تجميد عمل “سرايا السلام” يثير خلافا بين الصدر ومعاونه الجهادي

بغداد – خاص

اثار قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بتجميد عمل سرايا السلام في محافظة البصرة لمدة سنتين، حفيظة عدد من قيادات التيار بشقيه السياسي والعسكري، وربما يولد على اثره انشقاق قيادات بارزه في الوقت الذي يسعى فيه الصدر الى تشكيل تحالفات سياسية لاعلان الكتلة الاكبر التي ستنبثق منها الحكومة المقبلة.

واصدر الصدر بحسب بيان لمكتبه توجيهات عدة، منها تجميد عمل سرايا السلام في البصرة لمدة سنتين من تاريخ هذا البيان، وطرد مسؤول السرايا في المحافظة سمير محمد لعيبي، كما وجه بارسال وفد يمثل الصدر الى البصرة لدعم الأجهزة الأمنية وعدم التدخل بشؤونها المهنية والوظيفية الخاصة، كما يمنع منعا باتا تدخل “سرايا السلام” في أي عمل غير العمل الجهادي، ومن يتدخل سوف يعرض نفسه للعقوبة.

ووجه الصدر أيضا، بـ”حصر التعاون مع الجهات السياسية والأمنية في البصرة”.

واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في اكثر من مناسبة عزمه تطبيق خطة حصر السلاح بيد الدولة لتقوية الجيش العراقي.

ويخطط الصدر لحل قوات “سرايا السلام” التي تشكلت بعد دخول تنظيم داعش الارهابي الى الموصل عام 2014، وذلك دعما لخطة نزع السلاح وحصره بيد الدولة التي دعا اليها رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، بحسب مصادر سياسية.

وكشفت تلك المصادر، ان “العبادي خلال زيارته الى محافظة النجف الاشرف السبت (23 حزيران 2018) التقى الصدر في منطقة الحنانة واطلعه على خطة حصر السلاح بيد الدولة”، مؤكدة ان “الصدر اعرب عن تأييده الكامل ووعده بأنه سيقدم له كل انواع الدعم من اجل نزع السلاح من جميع الفصائل المسلحة وسيبدا بقوات سرايا السلام”.

واضافت المصادر ذاتها، ان “قرار الصدر بتجميد عمل سرايا السلام في محافظة البصرة يمهد لحل القوات وتسليم سلاحها الى الدولة وتحويلها الى منظمة خدمية مساندة للحكومة”، مشيرة الى أن “العلاقة بين قيادات سرايا السلام والصدر يشوبها الفتور خاصة بعد قراراته الاخيرة بهيكلة المؤسسات التابعة للهيئة السياسية للتيار الصدري وطرد عدد من قيادات التيار البارزين وعدم السماح لهم في المشاركة بالانتخابات”.

وكشفت المصادر ايضا عن “نشوب خلاف عميق بين الصدر ومرافقه الشخصي والمعاون الجهادي لسرايا السلام كاظم العيساوي المعروف (ابو دعاء) بسبب اعتراضه على قرار الصدر بتجميد عمل السرايا في البصرة”، لافتة الى أن “هذا الخلاف قد يؤدي الى انشقاق الاخير منه، والصدر وجه انذارا لعدد من قيادات سرايا السلام ويخطط لاعتقالهم الى الحنانة”.

وكان الصدر، قد دعا في (7 كانون الاول 2017) وتحديدا بعد اعلان العبادي النصر الكامل على داعش، الجهات المختصة في داخل التيار تسليم نصف الراتب لكل المفاصل، عازيا السبب الى ما يمر به التيار من ضائقة مالية.

وقال الصدر في بيان، “نظراً لما نمر به من ضائقة مالية، فعلى الجهات المختصة في داخل التيار تسليم نصف الراتب لكل المفاصل”، مبينا ان “ذلك يستمر لمدة ستة اشهر من تأريخ هذا البيان”.

وأضاف الصدر، أن “ذلك يكون باستثناء المرقدين والشهداء من المفاصل”، معربا عن امله “من الجميع الصبر أو هو في حل مني”.

كما امر بغلق الهيئة الاقتصادية التابعة للتيار الصدري فورا، مبينا ان اغلب ما يجري هو ضمن الفساد والتلاعب بقوت الشعب.

مقالات ذات صله