بين المخاطرة واحلام اليقظة … ابرز النقاط المشتركة بين المبدعين

بغداد_ متابعة

الحياة عبارة عن عدد من الخيارات، وليست حول المصير، بل هي تيار من القرارات الواعية، وبالنسبة للمبدعين الحياة خيار لعدم الراحة والتساؤل، أنه خيار بالابتعاد عن الوظائف المكتبية المملة، وملاحقة وظيفة أحلامه، أنه خيار العيش بطريقة لا تحظى بشعبية .

المبدعون لا ينكرون ذلك، فكل ما يفعلونه هو بخيارهم الشخصي، واختاروا أن يكونوا محرومين من الأشياء التي يظنها الناس أساسية، واختاروا السباحة ضد التيار، ليُنظرَ أحياناً إلى حياته بالاستنكار والرفض، مما يضطرهم إلى العزلة، والأهم من ذلك، لقد اختاروا أن يصبحوا ما يطلق عليه بعض الناس ” غريبي الأطوار” .

عادةً يختارون هذه الحياة بعد عدم قدرتهم على تحمل الحياة على الطرف الآخر من صوتهم الداخلي، وابتعدوا عن سوق العمل لينجوا بأرواحهم .

تعرف حياة المبدعين من خلال خياراتهم التي أعطتهم الحرية . هذه الحرية التي تأتي مع مقدرا معين من النزاع، فالناس ينظرون إلى المبدعين ويرون خياراتهم على أنها خاطئة . فما يجعلهم مبدعين يجعلهم أيضاً منبوذين من قبل المجتمع، وينظر إلى عاداتهم على أنها قصور أبقاهم خارج النجاح في المجتمع الحديث .

وما لا نعرفه أن هذا ” القصور ” هو في الواقع القوة، وفيما يلي بعض نقاط ضعف مشتركة بين المبدعين والتي هي في الحقيقة نقاط قوة :

يمّلون بسرعة

المبدعون لا يستطيعون الحفاظ على وظيفة، ويرفضون كل ما يثقل كاهلهم، وحدة السياق الممل هي كعقوبة الإعدام، ويفضلون الإفلاس المادي على الملل، ويفضلون بذلك التنقل بين الوظائف على وظيفة واحدة مملة .

عقلهم مشغول

عندما يكون عقلك في كل مكان، هناك احتمالية قليلة لتعلق في مكان واحد، والآخرون يجدون ذلك عدم قدرة على التركيز، المبدعون ينظرون إليها على أنها القدرة على الاستمتاع بالمشاعر والاهتمامات المتعددة . ويقال إن الشخص الذكي مرغوب به، فالمبدع هو الإنسان الذين يستثمر وقته لاكتشاف ثقافات وأماكن وأفكار جديدة .

يخاطرون كثيراً

العديد من الناس يخشون التغيير لدرجة أنهم يبقون عالقين في روتين متعب لسنوات، ويرفضون المجازفة بينما المبدعون يضعون أنفسهم في أماكن متعددة، ويقفون على ذلك الخط الرفيع الذي يخشاه الآخرون .

يسمحون لحدسهم باتخاذ القرارات

المبدعون يعتقدون بقوى تتدخل في اتخاذهم للقرارات، لديهم الجرأة للوثوق بحدسهم والامتثال لما يحسون أنه حقيقي، وليس الذي يبدو صائباً، بينما لا يثق الآخرون بحدسهم .

يقترفون الأخطاء

ليس سراً أن حياة المبدع مليئة بالفشل والأخطاء، ويستطيع المبدع أن يقترف مئات الأخطاء الصغيرة في يوم واحد .وملايين الأخطاء الصغيرة تعني أيضاً ملايين الانتصارات الصغيرة، فعندما يفشل شيء واحد، يولد شيء جديد من، والمبدعون تعلموا تحويل أخطائهم إلى فرص .

يخضعون القواعد للتساؤل

لماذا تأخذ الأمور على علاتها بينما تعلم أن للأمور أكثر من وجه ؟ المبدعون يجرؤون على النظر أبعد من القواعد، ولا يقبلون بالمجتمع كما يقدم لهم، ويرفضون فعل الأشياء ” بالطريقة الصحيحة “.

مفكرون مستقلون :

عندما تفكر بنفسك، تفكر باعتبارك صعبا ومتمردا، بينما العقل الحر يعتبر مصدر تهديد، والطريقة الوحيدة لإنهائه هو باعتباره يمكن الاعتماد عليه .وما لا يدركه الآخرون، أن ” المجنون ” هي كلمة قاسية للـ” عبقرية “.

غريبو الأطوار

لدينا تفسير غريب لكلمة ” غريب الأطوار “، فالناس يستخدمونها للإهانة أو التشهير، واكتسبت دلالة سلبية . لكن ما الذي يعنيه أن تكون غريب الأطوار ؟ غير تقليدي ؟ مختلف ؟ لماذا تعتبر هذه الكلمات سيئة ؟ ما الخطأ في أن تكون واحداً من مليون ؟

يغيرون رأيهم باستمرار

المبدعون لديهم عقل نشط، ولذلك يقومون باتخاذ القرارات بنشاط، وخلافاً لمعظم الناس، المبدعون يترددون، ولا يرفضون التقدم للأمام وأحياناً للوراء .فالمبدعون لا يترددون باتخاذ القرار بسبب خوفهم أن يكونوا على خطأ، فهم يفضلون التقدم 20 خطوة لليمين واليسار وللأمام والخلف فقط لكي يعلموا أنهم يتحركون .

يحلمون كثيراً

يسخر معظم الناس من الحالمين، ويعتقدون أنهم بعيدون جداً عن الواقع ليحققوا شيئاً داخله، لكن وحدهم من يغادرون هذا الكوكب بأفكارهم يستطيعون أن يجدوا حلولاً حقيقية له . المبدعون فقط بحاجة إلى وقت ودعم، أحلامهم تساوي شيئاً، وسوف تكتشف ذلك عندما تتوقف عن مطالبتهم بالواقعية .

يستمتعون بأوقاتهم

المبدع لديه حس سخرية عالٍ، طريقة نظرته إلى هذا العالم تختلف، بالتالي يستطيع أن يسخر من كل البديهيات التي تعتقد فيها، ويستطيع أحياناً أن يقنعك، لن يعملوا في وظيفة كئيبة، فإذا لم تكن وظائفهم مرحة سوف يتركونها، لا يأخذون الحياة بتلك الجدية التي تعتقدها لذلك يتملكهم إحساس بالحرية لانتقادها بطريقة مرحة .

مقالات ذات صله