بوادر انشقاق داخل التحالف الثلاثي ونزع السلاح تشكل عائقا امام العبادي لولاية الثانية

بغداد – خاص

رغم قرار المحكمة الاتحادية باعادة العد والفرز لنتائج الانتخابات البرلمانية يدويا، الا ان الكتل المتصدرة بحسب نتائج العد الالكتروني تخوض حوارات مكثفة لبلورة تشكيل الكتلة الاكبر التي تتكفل بتشكيل الحكومة، في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن بوادر انشقاق في الحلف الثلاثي (سائرون – الفتح – النصر) الذي تشكل مؤخرا.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أعلنا، السبت الماضي، تشكيل تحالف بين قائمتي “النصر وسائرون”، تضمن الاتفاق ثمان نقاط ابرزها حصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد.

وأعلنت لجنة من قضاة منتدبين لإدارة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أن اعادة فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أيار الماضي، سيكون فقط في المناطق التي وردت في تقارير رسمية عن تزوير أو في شكاوى رسمية.

وكشفت مصادر سياسية عن وجود بوادر لانفراط عقد التحالف الثلاثي عقب إعلان تحالف الصدر مع العبادي من دون التشاور مع الفتح.

وأوضحت، أن “هذا التحرك دفع العامري إلى التهيئة لاعلان انسحابه من تحالف ائتلاف سائرون والإعلان عن تحالف جديد مع ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي”، مبينا أن “هناك مشاورات تدور حاليا بين الطرفين ومن الممكن أن تؤدي بالتشاور مع قوى سنية وكردية لأعلان تحالف جديد يضم 100 نائب على الأقل”.

وأضاف، “هناك مشاورات مع أعضاء في ائتلاف النصر للانضمام إلى التحالف المزمع الاعلان عنه “، مرجحا “حصول انشقاق ائتلاف النصر قد يجعله يخسر نصف مقاعده”.

ويقول الخبير والمحلل السياسي وائل الركابي، إن “رئيس قائمة بيارق الخبير (المنضوية مع ائتلاف النصر) خالد العبيدي ينوي الانسحاب من ائتلاف النصر بسبب عدم رغبته بالتحالف مع قوائم شيعية فقط”.

ويضيف الركابي في حديث لـ«الجورنال نيوز» أن “تسارع اعلان التحالفات هو اسلوب للضغط على المحكمة الاتحادية بالابقاء على النتائج الالكترونية فضلا عن محاولة منهم لاثارة الشارع في حال تغيرت النتائج بعض الشيئ وخسارة بعضهم لمقعدين او اكثر”.

ويوضح، أن “كتلة نصر هي من اكثر الكتل هشاشة وضعفا، لأنها تشكلت على اساس غير متجانس ابدا ومن الممكن ان تختزل منها اي قائمة وفي اي وقت”.

ووضع مقتدى الصدر شروطا صعبة على رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي قبل التحالف معه لدعم توليه رئاسة الوزراء لولاية ثانية.

قالت مصادر، إن “رئيس الوزراء وافق على بعض الشروط التي حددها الصدر مقابل منحه ولاية ثانية ومن بينها الانسحاب من حزب الدعوة”.

وأضافت المصادر، أن “هذه الشروط وضعت العبادي بين ضغطين الاول، الاول من أميركا التي فرضت عليه خلال زيارته الى واشنطن نزع سلاح المقاومة حتى يكون رئيس وزراء لولاية ثانية، وضغط من الصدر الذي لا يريد رؤية منافس له في الساحه الجهادية اقوى من سرايا السلام خاصة وانه يعتقد ان كل قيادات تلك الفصائل كانوا من مقلدي واتباع والده”.

وكان الصدر أعلن (الثلاثاء 12 حزيران 2018) دخول كتلة سائرون في تحالف مع كتلة الفتح، ثم اعلن مع العبادي (السبت 23حزيران 2018) تحالفا سياسيا بين قائمتي “النصر” و”سائرون” وفق ثمانية مبادئ سياسية.

وقالت مصادر مطلعة طلبت عدم كشف هويتها بحسب موقع عربي 21، إن “”اجتماع عقد قبل أيام بين ممثلين عن العبادي والصدر مع  وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في السعودية ثامر السبهان، يهدف إلى إتمام التحالف بين العبادي والصدر لضمان حصول الأول على منصب رئيس الوزراء لولاية ثانية”.

وجرى خلال الاجتماع الاتفاق على أن “يحشد الصدر الدعم الشعبي اللازم لاحتفاظ العبادي برئاسة الحكومة”، فيما يحاول “إقناع” إيران بعدم استبعاد العبادي كخيار لرئاسة الحكومة، وفقا للمصدر.

وفي التفاصيل، أوضح المصدر أن “الهدف السعودي من دعم العبادي للاحتفاظ بمنصبه هو تنفيذ الاتفاقات السعودية الأميركية التي تسعى لإبعاد طهران بشكل تدريجي عن الهيمنة على السياسة العراقية”.

وذكر المصدر أن “السعودية والصدر والعبادي حققوا نجاحا نسبيا من خلال الإعلان الذي تم بعد الاجتماع عن إقامة تحالف بين العبادي والصدر”، ولكنه توقع أن “إيران لن ترضى باستبعاد حلفائها من بغداد بسهولة”.

في ذات السياق لوح تحالف الفتح بزعامة هادي العامري باتخاذ موقف ان ثبت صحة الاجتماع الذي تحدثت عنه مصادر مطلعة بين السبهان وممثلين عن العبادي والصدر في العاصمة الاردنية عمان.

مقالات ذات صله