بنهاية العام.. الواردات الحدودية في البصرة تسجل نحو ثمانية مليارات دولار

البصرة – متابعة
سجل مركز كمرك ميناء ام قصر الشمالي ارتفاعا بالايرادات المالية المتحققة خلال النصف الاول من العام الحالي ليتجاوز 190 مليار دينار مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي. وافاد مدير المركز عبد الحسين عريبي في تصريح صحفي بان “ايرادات رسوم التعرفة الجمركية في المركز تخطت مبلغ الـ 190 مليار دينار خلال الاشهر الستة الاولى من العام الحالي، اذ تعد الاعلى في تاريخ عمل المراكز الجمركية خلال المدة الماضية”.

وتوقع عريبي مضاعفة هذه المبالغ في النصف الثاني من العام الحالي الى مستويات اعلى نتيجة للاصلاحات الجمركية واجراءات مكافحة الفساد وتجميد العمل باتفاقية التسيير العربي الخاصة باعفاء المواد المستوردة المصنعة بالدول العربية من الرسوم الجمركية .

واشاد عريبي بتعاون الاجهزة الامنية من خلال رصد محاولات التحايل على القانون وتوفير معلومات عن محاولات الغش بالبضائع المستوردة وغير المستوفية لشروط التقييس والسيطرة النوعية.

وكشف مصدر مسؤول في مكتب المفتش العام بوزارة المالية في تصريح صحفي عن اصدار مكتب رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي تعليمات تقضي بسحب يد الموظفين الذين تؤشر ضدهم حالات فساد مالي بالمعاملات الجمركية ونقلهم الى وزارات اخرى واحالة ملفاتهم على القضاء.

واوضح ان المكتب اوعز للجهات المعنية باعداد قوائم باسماء الموظفين المسحوبة ايديهم عن العمل ونقلهم الى خارج الوزارة، اذ تم اصدار امر بسحب يد اكثر من 300 موظف واحالة ملفاتهم على الجهات القضائية.

واعلن مدير المنافذ الحدودية في وزارة الداخلية اللواء المهندس سامي السوداني ضبط حمولة اسلاك كهربائية داخلة الى البلد من دون رسوم بالتواطؤ مع موظفين في منفذ صفوان الحدودي مع الكويت. وبين ان ضبط الشحنة تم من قبل منتسبي شعبة البحث والتحري، اذ تمت احالتها والموظفين المتواطئين على القضاء لتعد دعوى جمركية. هذا وافصح السوداني عن ضبط عجلتين تم ترسيمهما خارج الضوابط بمنفذ الشلامجة الحدودي في محافظة البصرة، فضلا عن 12 الف حبة مخدرة بحوزة احد المسافرين في المنفذ نفسه تم كشفها من قبل مفارز المديرية والعاملين على جهاز كشف المخدرات (الايون سكان)، لافتاً النظر الى احالة الشخص الذي ضبطت بحوزته الحبوب على القضاء.

يذكر ان وزير المالية وكالة عبد الرزاق العيسى، اعلن في وقت سابق ارتفاع ايردات الكمارك العراقية الى اكثر من مئة وتسعة مليارات دينار.

واكد العيسى في بيان صحفي ، “ارتفاع اجمالي ايرادات الكمارك لشهر نيسان الى أكثر من مئة وتسعة مليارات دينار بالقياس الى ثلاثة واربعين مليارا في الشهر نفسه من العام الماضي يؤشر نجاح التوجه الحكومي في اعتماد الموارد غير النفطية في دعم الموازنة الاتحادية”.

واضاف ان”وزارة المالية تسير على وفق مسارين متوازيين يتعلقان بانعاش وزيادة موارد الدولة غير النفطية ومحاربة الفساد وتطويق كل محاولات العبث بالمال العام” .

وكشفت مصادر مطلعة،عن معلومات تفيد بامكانية ارتفاع واردات المنافذ الحدودية نهاية العام الحالي إلى 8 مليارات دولار، لافتة الانتباه إلى أن مجلس الوزراء اتخذ بعض الاجراءات من خلال اشراك موظفيه في متابعة عملية الدخول من المعابر الكمركية الثانوية المحيطة بالعاصمة للحيلولة دون وقوع اية خروق.

وقال مصدر حكومي في حديث صحفي إن “مجلس الوزراء اتخذ سلسلة من الاجراءات في سبيل احكام السيطرة على المنافذ الحدودية الثانوية كمعبر الصفرة وأبو غريب في بغداد”.

وتابع أن “الاجراء يتمثل بارسال موظفين من مجلس الوزراء يعملون إلى جانب منتسبي الهيئة العامة للكمارك للحيلولة دون أي خرق يحصل في المعابر المشمولة”.

وأوضح المصدر أن “ايرادات المنافذ الحدودية كانت التوقعات السابقة تقدرها بثلاثة مليارات دولار، لكنها وبعد الاجراءات الجديدة من المتوقع أن تصل في نهاية العام الحالي إلى 8 مليارات دولار سنوياً”.

وبين أن “الموازنة الاتحادية للعام الحالي حددت ايرادات المنافذ الحدودية بـ 10% وهو رقم من الممكن الوصول إليه اذا ما استمرت الاجراءات الرقابية الحالية”.
ومضى المصدر إلى أن “موظفي مجلس الوزراء يعانون مضايقات بعض منتسبي هيئة الكمارك الفاسدين، فهم يحاولون منعهم من اداء مهامهم باية وسلية وهو أمر بلغ مسامع الحكومة في مرات عديدة من خلال اعتماد سياسة الترهيب والترغيب”.

من جانبه، أفاد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار عامر الفايز في تصريح صحفي بأن “العديد من الاموال باتت توفرها اليوم المعابر الحدودية وتصل إلى الحكومة وتحديداً وزارة المالية”.

ويأسف الفايز، لكون “الحكومة الاتحادية لم تطبق القانون بارسال 50% من تلك الواردات الى المحافظات التي توجد فيها تلك المنافذ سواء البرية أو البحرية أو حتى المطارات”.

وأكد أن “لدى المحافظات الحدودية في ذمة الحكومة ديوناً كبيرة والاخيرة لم تقم بايفائها حتى الان ونتج عن ذلك سجالات مستمرة مع مجالس المحافظات”.
ويواصل الفايز أن “الحكومات المحلية في تلك المحافظات تطالب بمبالغ تساعد على ترميم المنافذ الحدودية كحد أدنى لتظهر بمنظر يليق بالعراق، لكن الحكومة تأبى ذلك بحجة عدم وجود التخصيصات المناسبة”.

وذكر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في وقت سابق إن “ايرادات المنافذ الحدودية لا يمكن حصرها حالياً لكون البعض من المعابر قد يكون خارج السيطرة الرسمية أو غير معلومة العائدات المالية”.

وأضاف المشهداني أن “اقليم كردستان ومن خلال منافذ تركيا غير ملتزم بقانون الكمارك للعام 2010 الذي طبق منتصف العام الماضي فهو مستمر بفرض جباية لا تتجاوز 1% على قيمة السلع الواردة”.

مقالات ذات صله