بلد تايه الله وكيلك||نعمة عبد الرزاق

على سبيل التجربة لو قدر لي و(العياذ بالله) ان اتعاقد مع جماعة إرهابية لنقل عشرين شاحنة مفخخة يوميا من بغداد الى البصرة.. سأضمن لها ادخال هذا العدد وربما اكثر أو اقل  تبعا للحالات الاستثنائية كزيارة مسؤول كبير او تزامنها مع  مناسبة دينية   .. فعلى امتداد 700 كيلومتر توجد سيارة سونار واحدة لكشف المتفجرات عند سيطرة السدرة في المدخل الشمالي للبصرة هي اشبه بديكور المطابخ القديمة.. ولا تقل شأناً عن جهاز السونار  سيئ الصيت الذي لعن الله صانعه ومصدّره ومستورده وعفا عن حامله في سيطرات بغداد الى يومنا هذا…

بأمكان أي سائق تريلة شاطر أن يتعرف على افراد السيطرات وفي غضون أسبوع واحد يتحول الى (سايق عرف ).. عندها سيسمع كلمة مرور واحدة  (هلة عيني هله اغاتي …اطلع  أبو جاسم …الله وياك )..

ذهبت ايام الزنابير والسيطرات التي لا يطير فوقها  الطير.. حتى إنني اثناء خدمتي العسكرية اتفقت مع آمر السرية على النزول كل خميس وجمعة من دون نموذج… وفي أول سيطرة أشار الي الانضباط بأصبعه (انت الكاعد بالأخير ..لا تقرأ لي اغشيناهم ولا سدا ولا مدا …انطيني إجازتك) وبعد اقل من 24 ساعة وجدت نفسي جالساً القرفصاء في مديرية تسفيرات الشعب….

مقالات ذات صله