بلجيكا: معركة قضائية جديدة بسبب حظر ذبح اضاحي العيد بدون مخدر

بروكسل

منذ عدة سنوات والخلافات قائمة بين عدد من المنظمات الإسلامية في بلجيكا والمسؤولين حول أضحية العيد، فبعد مناقشات طويلة بسبب اعتراض جمعيات الرفق بالحيوان على الطريقة الإسلامية في ذبح أضاحي العيد، قررت بلجيكا إرغام المذابح الإسلامية على استخدام التخدير كحل وسط، وهو ما رفضته الجمعيات والمنظمات الإسلامية بكاملها، وها هو الخلاف يصل من جديد إلى ساحات القضاء.

وذكرت صحيفة “هت نيوز بلاد” امس الإثنين أن 10 منظمات إسلامية في بلجيكا قررت التقدم بشكوى قضائية ضد  وزير الرعاية الحيوانية في الحكومة الفلمنكية بن وايتس، اعتراضاً منها على قراراته الأخيرة بحظر ذبح الأضاحي بدون تخدير، وستطالب كل منظمة من المنظمات العشر وزير الرعاية الحيوانية بتعويض مالي قدره ألف يورو كتعويض عن الضرر الذي لحق بسمعتهم كمسلمين يقومون بإحدى شعائر الإسلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدعوى القضائية الجديدة سيتم تقديمها إلى المحكمة الابتدائية في بروكسل في 19 فبراير (شباط) الجاري، وكانت بعض المنظمات الإسلامية قد طالبت في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي المحكمة ذاتها بإصدار أمر قضائي بوقف حظر ذبح الأضاحي بدون تخدير، لتعارضه مع الشروط الإسلامية، ولكن القضية رفضت حينها من قبل القاضي، وهو ما استدعى التنسيق بين عدة منظمات إسلامية في البلاد إلى الاتفاق على رفع قضية جديدة.

وصرح أحد متحدثي المنظمات الإسلامية العشر إلى الصحيفة قائلاً: “إرغام المسلمين في بلجيكا على ذبح أضاحي العيد بعد تخديرها، هو انتهاك صريح للحريات الدينية ومنع غير مشروع لممارسة أحد الطقوس الدينية الأقدم في الإسلام، لقد حاولنا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي أن نرفع الأمر إلى القضاء، ولكن بعد رفض القاضي للشكوى آنذاك، قررنا أن نتحد ونقوم برفع قضية جديدة، ولو رفضت مرة أخرى، فسوف نتجه إلى رفع قضية أكبر أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ”.

ومن جانبه استنكر وزير الرعاية الحيوانية في الحكومة الفلمنكية بن وايتس القضية الجديدة، وصرح للصحيفة قائلاً: “يبدو لي أنهم لم يفهموا الأمر جيداً، لقد ربحت القضية منذ وافق مجلس الدولة على فرض الحظر الذي طالبت به ، على ذبح الأضاحي بدون مخدر السنة الماضية، وكنت قد بدأت في تنظيم عيد الأضحى في سبتمبر من العام الحالي، لكن المدهش أن المنظمات الإسلامية التي قررت اليوم رفع قضية جديدة ضدي، هي نفسها المنظمات التي طالما طالبتني بالحوار وعدم اللجوء للقضاء”.

والجدير بالذكر أن بلجيكا منعت قبل عدة سنوات المسلمين من ذبح أضاحي العيد في الشوارع أو البيوت، بعد شكاوى من السكان، وفرضت غرامات مالية على أي شخص يقوم بذبح الأضاحي خارج المذابح الإسلامية المعترف بها في البلاد.

مقالات ذات صله