بغداد تعجز عن إعادة بناء ١٥٠ مدرسة مهدمة.. وأكشاك ترتفع في الأراضي المخصصة لها

بغداد – مصطفى ناصر

ثلاثة مواسم مرت وما تزال معظم مدارس بغداد تشهد دواما مزدوجا بسبب هدم نحو 150 مدرسة، في وقت يضم الصف الدراسي الواحد نحو 70 طالبا.

وحول أهالي بعض المناطق في العاصمة بغداد المدارس التي سويت أرضاً الى مرآب لمركباتهم، او مرتع للحيوانات، بل ذهب بعضهم الى ابعد من ذلك في بناء أكشاك تجارية عليها.

وتقف محافظة بغداد المكلفة بإعادة بناء المدارس عاجزة امام الأبنية المهدمة، لوجود مشكلة قانونية تمنع إحالة مشروع البناء عليها، على الرغم من انها نجحت في صرف ما كان مخصصا لها لبناء وتأهيل 500 مدرسة بعموم مناطق العاصمة.

وقال نائب محافظ بغداد جاسم موحان، إن “محافظة بغداد حصلت على 6 مليارات دولار لترميم 350 مدرسة وانشاء 150 أخرى خلال السنوات الأربع الماضية، وتم إنجازها جميعا”.

وأضاف، أن “الاتفاق الحكومي القاضي بإحالة تخصيصات المدارس المهدمة البالغ عددها 147 مدرسة كان يفترض ان تحال على المحافظة، ولكن مشكلات قانونية ابقتها في وزارة التربية، التي تقف عاجزة عن بنائها، بسبب تلكؤ الشركات العامة التابعة لوزارة الصناعة والمعادن ووزارة الاعمار والإسكان”.

ومضى إلى القول، “المحافظة تواجه مشكلة عدم تجاوب الوزارات مع قرار فك ارتباط دوائرها والحاقها بمجلس المحافظة، لا سيما وان مجلس الوزراء أوصى بسرعة انجاز ذلك، فضلا عن أن المحافظة تملك الخبرة والتجربة في بناء المدارس”.

واعرب موحان عن امله في أن توفر الحكومة التخصيصات الكافية لإنقاذ عشرات الالاف من الطلاب الذين يعانون الدوام المزدوج واضطرارهم للسير مسافات شاسعة بسبب هدم مدارسهم.

وقال، “المحافظة كانت أرسلت خطابات عدة الى هيئة النزاهة لتسبب الشركات العامة في تأخير انجاز المدارس، ولكن دون جدوى”.

في  غضون ذلك، عزا مصدر رفيع في وزارة الصناعة والمعادن، تأخر بناء المدارس الى “تدخل بعض الجماعات المسلحة في المناطق التي تضم المدارس، وفرض نسبة على الشركات المنفذة للمشروع والمهندسين المقيمين، ما أدى الى هروبهم من تلك المناطق”.

وقال المصدر، إن “وزارة التربية كانت ابرمت عقودا مع شركات عامة تابعة لوزارة الاعمار والإسكان ايضا، وهي شركات ليست خاصة كي تمنح نسبا لجماعات او عصابات مبتزة، كما هو حال الشركات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن”.

مدرسة البيان في مدينة الشعلة غربي بغداد كانت من ضمن المدارس التي شملها مخطط الوزارة لهدمها وإعادة بنائها من اجل استيعاب اعداد اكبر من الطلاب، الا ان ارضها تحولت الى مرآب لسيارات الأهالي، الذين وجدوا في الأرض فرصة لا تعوض.

مقالات ذات صله