بعضها تعود إلى الحرب مع إيران.. غوارق الموانئ تهدد البصرة بـ «كارثة بيئية » وتحركات حكومية خجولة لرفعها

البصرة– محمد الجابري

تشكل بعض الغوارق الموجودة في اطراف مياه شط العرب تهديداً حقيقياً منذ سنوات طويلة, ويتخوف البعض من أن وجودها على جانبي شط العرب قد يتسبب بتلوث مياهه بسبب طول مدة وجودها فضلا عن تخريبها جمالية كورنيش الشط.

الشركة العامة للموانئ العراقية اوضحت انها قامت بحملة لانتشال الغوارق وتنظيف قناة شط العرب ليل نهار في قسم الانقاذ البحري الذي يديره رئيس المهندسين طالب حميد ثويني، مبينة تم خلال الاشهر الماضية انتشال 7 جنائب وقود و3 زوارق صيد غارقة وهذا ضمن حملة تقيمها لتنظيف وانتشال 40 غارقاً لم يتبق منها سوى 18 غارقاً في المنطقة ما بين جسر الشهيد الصدر الى الجسر العائم، والحملة مستمرة الى هذه اللحظة .

واضاف مدير العلاقات والاعلام انمار الصافي لـ(الجورنال) أن هناك واجبات اخرى في مناطق ام قصر حيث تم انتشال غوارق ورفع ركائز في تلك المناطق وهناك عقد مع شركة نفط البصرة لانتشال غارق كبير من خلال الرافعة أبي ذر التي تبلغ حمولتها 2000 طن، اما الرافعة حمرين فهي التي تقوم الان بانتشال الاهداف الغارقة في شط العرب.

رئيس المجلس البلدي لمنطقة الجبيلة وحي الميثاق حسام المنصوري قال لـ(الجورنال) ان موضوع الغوارق في مياه شط العرب اصبح عبئاً على اهالي البصرة، وهذه الغوارق اخذت مأخذا كبيرا، ومنذ عام 1980 وهي غارقة في شط العرب، وهذا الموضوع فيه تلوث بيئي، ومن جانب ثان تخريب جمالية شط العرب بشاطئه الذي يتميز بجماليته، كما بين المنصوري ان المجلس لاحظ قبل مدة جهوداً من قبل الشركة العامة للموانئ العراقية لرفع بعض الغوارق، ولكن العمل مخجل وبطيء لكونهم لا يمتلكون الامكانية الكبيرة لانتشالها، ونحتاج اليوم الى امكانيات كبيرة من خلال جلب جهات متخصصة من الخارج لرفع وانتشال تلك الغوارق لكي يتم استثمار شط العرب لأن الغوارق تشتمل على سفن كبيرة وتحتاج وقتاً طويلاً لإخراجها .

وطالب المنصوري الحكومة المحلية في محافظة البصرة بعمل مزامنة والاتفاق على ترتيب مبلغ مالي مجتمعا مع الدوائر ذات العلاقة للارتقاء بجمالية شط العرب، حيث ان البصرة اليوم فيها مثلاً وزارة النفط تعمل على تنظيف نهر العشار وهذه خطوة مباركة وننتظر ان يتم شمول شط العرب بهكذا خطوات من اجل اعادة الجمالية اليه كما كان في السابق.

ويقول المزارع ابو فاطمة من اهالي قضاء شط العرب للجورنال نيوز “هذه الزوارق الكبيرة وغيرها من الغوارق موجودة منذ زمن طويل واغلبها تضرر نتيجة الحرب العراقية الايرانية وبعضها أراه بحسب وجهة نظري بقي تراثاً وعلامات دمار وتخريباً وشاهداً لما حصل في تلك الحقبة المنصرمة، ووجودها يسبب يوماً بعد يوم آلام وحسرة للكثير من العراقيين، ولا سيما اهالي قضاء شط العرب الذين هُجّروا لسنوات طوال بسبب تلك الحروب التي قام بها النظام السابق” .

 

مقالات ذات صله