بعد فشل المفوضات مع بغداد .. تركيا تنشر خريطة جديدة لها تضم أجزاء من العراق وسوريا وبلغاريا

بغداد – الجورنال

نشرت صحيفة تركية مؤيدة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان، خريطة لتركيا تضم أجزاء من العراق وسوريا وبلغاريا، فيما ألمح أردوغان إلى أن الموصل وكركوك وأربيل جزء من الأراضي التركية.

وتضم الخريطة المزعومة التي نشرتها صحيفة “ديليليش” التركية المؤيدة لأردوغان تحت عنوان “هل هذه الأراضي مقتطعة من تركيا؟”، كركوك والموصل وأربيل وحلب وإدلب والحسكة وأجزاء من بلغاريا وأرمينيا، مذكرةً بالقسم الوطني (ملي ميساك) وهو اتفاق مختوم من قبل البرلمان العثماني يرجع لعام 1920، يدعي أن هذه الأراضي أجزاء من تركيا.

وتداول إعلاميون ونشطاء صورة غلاف العدد بشكل واسع، منددين بمحاولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية.

وتذرع أردوغان بهذه الوثيقة الحدودية التي ترجع لأوائل القرن العشرين.

وجاءت تصريحات أردوغان بالتزامن مع بدء عملية تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش، ورفض الحكومة التركية سحب جنودها من الاراضي العراقية، رغم طلب الحكومة العراقية.

وقال أردوغان: “الموصل تاريخياً لنا، اسمحوا لي بقراءة (ملي ميساك)، لتفهموا ماذا تعني هذه المدينة لنا”.

وكان أردوغان يتحدث أمام مؤتمر القانون الدولي في إسطنبول، وتعهد أن بلاده ستنضم لعملية الموصل، وأن أي محادثات بشأن مصير المدينة عراقية ترتبط بالأمن القومي التركي.

وأضاف أردوغان: “إنهم يقولون إن تركيا يجب ألا نتدخل الموصل، متسائلا: كيف لا نتدخل؟، ولدينا 350 كلم حدود مع العراق، وبلادنا مهددة من تلك الحدود”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد، الجمعة (14 تشرين الأول 2016)، عزم بلاده المشاركة في عملية تحرير الموصل، مشيرا إلى أن تركيا ستنفذ “خطة بديلة” إذا رفض التحالف الدولي مشاركتها في العملية.

وشهد الموقف بين بغداد وأنقرة، الثلاثاء (12 تشرين الأول 2016)، تصعيدا بالتصريحات ابتدأه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي خاطب العبادي قائلا “لست ندي ولست بمستواي” وأشار إلى “أننا سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وتلزم حدك أولا”، فيما رد العبادي، على ذلك التصريح بالقول “بالتأكيد لسنا نداً لك .. سنحرر أرضنا بعزم الرجال وليس بالسكايب”.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، الخميس (13 تشرين الأول 2016)، عن تسليم السفير التركي لدى بغداد مذكرة احتجاج وصفتها بـ”شديدة اللهجة” بناء على استدعاء سابق، وأشارت إلى أن المذكرة تتعلق بالتصريحات “الاستفزازية” الأخيرة التي أطلقها اردوغان، فضلا عن وجود القوات التركية في العراق.

يشار الى ان أنقرة ارسلت تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع العراق، يوم امس الاثنين (17 تشرين الاول 2016)، بالتزامن مع انطلاق عملية تحرير الموصل بدعم دولي، وسط تزايد حدة الخلاف بين تركيا والعراق على خلفية إصرار القيادة التركية على إشراك جيشها في عملية الموصل الأمر الذي طالما رفضته الحكومة العراقية وطالبت القيادة التركية بإخراج قواتها من معسكر بعشيقة، فيما وصل الى العاصمة بغداد، يوم امس الاثنين، الوفد التركي برئاسة نائب وزير الخارجية اوميت يالجن للتباحث حول اليات سحب القوات التركية.انتهى3

مقالات ذات صله