بعد فرض بغداد سلطتها.. بيشمركة بارزاني تسعى للعودة مجددا الى كركوك

بغداد – الجورنال 

يسعى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني الى استعادة قوات البيشمركة سيطرتها على كركوك واخراج القوات الامنية الاتحادية بعد فرض سلطتها الاتحادية على المدينة في تشرين الاول من العام الماضي.

ووجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، في 16 تشرين الاول  من العام الماضي ، القوات الامنية بفرض الامن في محافظة كركوك، بالتعاون مع ابناء المحافظة والبيشمركة بعد ان اعلن اقليم كردستان اجراء استفتاء الاستقلال، وجاء ذلك بعدما اندلعت اشتباكات مسلحة في فلكة الحي الصناعي جنوب المحافظة، بين البيشمركة والقوات العراقية.

وكشف تحالف الفتح بزعامة هادي العامري عن محاولة مسعود بارزاني كسب رضا بعض الجمهور المتعصب والمتطرف بعد فشل كل المحاولات التي خطط لها وخاصة الاستفتاء وعزله عن باقي القوى الكردية، الامر الذي يجعله يطلق التصريحات لاثارة عواطف العنصريين والمتطرفين مثله.

وقال الناطق الاعلامي باسم التحالف، محمود الربيعي في تصريح صحفي، ان “بارزاني يطلق تصريحاته بشأن استعادة سيطرته على كركوك من اجل الضغط على الحكومة لتحقيق اكبر مكاسب منها”.

واضاف ان “بارزاني يحاول كسب رضا بعض الجمهور المتعصب والمتطرف الذي يرى في هذه التصريحات ذات النزعة العنصرية سبيلا لاظهار ان الاحزاب الكردية الاخرى التي سارت بمسار الحكومة اتفقت على وحدة العراق وبالتالي هو يحاول ان يضرب بهذا العمق”، مبينا ان “بارزاني اصبح معزولاً تماماً عن باقي القوى السياسية الكردية، وبالتالي يشعر ان منطقة العزلة يمكن تفريغها عبر اثارة عواطف عنصرية وقومية لابناء شعبنا الكردي في مناطق كردستان”.

ويتنازع على محافظة كركوك الغنية بالنفط كل من الحكومة العراقية المركزية في بغداد وحكومة كردستان.

وتمكنت القوات الاتحادية من فرض سيطرتها على مدينة كركوك في غضون ايام قليلة بعد معارك طاحنة مع القوات البيشمركة التابعة لحزب بارزاني.

ويقول أمين عام وزارة البيشمركة جبار ياور إن سبب انسحاب القوات الكردية من كركوك ياتي لمنع إراقة الدماء عندما بدأت القوات التابعة للحكومة العراقية عملياتها.

ويضيف ياور أنه “لم يكن هناك أي تنسيق” بين الطرفين قبيل بدء القوات العراقية السيطرة على المواقع الحيوية في كركوك فجر الاثنين 16 كانون الاول 2017 ثم سيطرة وحدات من الجيش والحشد الشعبي على قضاء سنجار في محافظة نينوى شمال العراق.

واشار الى ان “القوات العراقية الاتحادية فرضت سيطرتها على تلك المناطق دون قتال، باستثناء اشتباكات نجم عنها سقوط قتلى من الجانبين، وفق مسؤول كردي”.

واعرب سكان مدينة كركوك من العرب والكرد عن رضاهم بشان تعامل القوات الامنية العراقية في المدينة على عكس قوات البيشمركة، مطالبين بعدم انسحاب القوات الاتحادية من المدينة.

واكدوا ان عودة الملف الأمني بيد القوات الاتحادية انعكس إيجاباً وقلل الخروقات الأمنية ، الا ان هذا الوضع لم يرق للبعض حيث يحاول وبشتى الطرق إعادة المحافظة إلى وضعها السابق وإعادة القوات غير الإتحادية إلى الملف الأمني وعبر مسميات جديدة وبالاستعانة بالضغوط الدولية ويعمل على تأسيس قيادة عمليات مشتركة تكون قوات البيشمركة جزءا” منها”.

وابدت الاهالي رفضها القاطع لأي خطوة تعمل على إرجاع أي قوات غير اتحادية إلى كركوك، مطالبين القائد العام للقوات المسلحة بعدم الموافقة على الموضوع الخطير الذي سيعمل على إرباك المشهد الأمني والسياسي والانتخابي في المحافظة وبعكسه فسنلجأ إلى استخدام كل الطرق الدستورية والقانونية لرفض هذه الخطوة ممثلو المكون التركماني والعربي في محافظة كركوك .

مقالات ذات صله