بعد عودة طالباني.. الاتحاد ينضم إلى التغيير وبارزاني يتوجه إلى طهران للتوسط في صفقة مع بغداد

بغداد – سهير الربيعي
برر حزب الاتحاد “الوطني” الكردستاني امينه العام جلال الطالباني الى العاصمة الايرانية طهران بالحالة الصحية له ولزيارة بعض الاصدقاء القدماء في الجمهورية الاسلامية,بينما لم يخف وجود مباحثات مع طهران بشأن الاستفتاء .

وقال عضو الاتحاد ،عبدالباري الزيباري، في تصريح لـ«الجورنال» ، إن الزيارة لم تكن لبحث المسائل العالقة في الاقليم وانما الزيارة كانت شخصية تخص السيد جلال الطالباني نفسه”.

وتحدثت تقارير عن ان سبب زيارة الرئیس السابق جلال طالباني الى ايران جاءت في اطار مساع صُنفت ضمن “ممانعة اجراء استفتاء إقلیم كردستان”،. وبینت أن “زيارة قام بھا الرئیس السابق طالباني إلى إيران، أثارت غضب الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئیس إقلیم كردستان مسعود بارزاني، إذ وصفت في أربیل بأنھا جزء من مساعي مواجھة مشروع الاستفتاء الكردي على الاستقلال.

من جهته أكد التحالف “الوطني” الكردستاني ان الزيارة كانت بصدد التباحث بشأن موضوع الاستفتاء ، بالاضافة الى تقديم تطمينات الى الجانب الايراني من قبل الجانب الكردي”.

وقال عضو في التحالف ،زانا سعيد، في تصريح لـ«الجورنال»إن “الزيارة لها علاقة بالاستفتاء لان السيد الطالباني لم يذهب بمفرده حيث كان هناك وفد من قيادة الاتحاد للتشاور مع الجمهورية الايرانية الاسلامية بشأن موضوع الاستفتاء والتقليل من مخاوف ايران من هذا الاستفتاء وما وراءه”.

وأضاف سعيد أن” ايران متخوفة وغير راضية عن اجراء الاستفتاء، لافتاً الانتباه الى ان ” الاتحاد الوطني الكردستاني يعد من الاحزاب المقربة وذات العلاقات القديمة مع ايران، فهم بحاجة الى التشاور معها وتطمينها بشأن المخاوف التي لديها”.

وابدى النائب في التحالف الكردستاني توقعه بـ “حصول المزيد من الزيارات المتبادلة بين الجانبين”، مشيرا الى ان “هناك مكاتب تنسيق بين الاتحاد الوطني في طهران كما ان حزب الوطني الكردستاني علاقاته معروفة مع ايران”.

بدوره عدّ مسؤول في حكومة كردستان العراق أن الاستفتاء على استقلال الإقليم المقرر إجراؤه في سبتمبر (أيلول) المقبل يعد تكتيكا تفاوضيا للضغط على بغداد للوفاء بوعودها حول ملفات الطاقة وتقاسم السلطة.وعبر ناظم الدباغ، الذي يمثل حكومة إقليم كردستان العراق في طهران، عن مخاوفه من مهاجمة القوات العراقية المواقع الكردية بعد انتهائها من تحرير الموصل من تنظيم داعش.لكنه شدد على أن أكراد العراق يفضلون البقاء كجزء من العراق، على الرغم من الدعوة إلى استفتاء على الاستقلال في 25 سبتمبر.وقال الدباغ في مكتبه في العاصمة الإيرانية «نحن نقوم بذلك (إجراء الاستفتاء) لحل مشاكلنا في العراق. حتى الآن، ليس لدينا نية الانفصال».

وذهب الباحث في الشأن العراقي ،عبد الامير المجر، في تصريح لـ«الجورنال» إن” الاتحاد الوطني الكردستاني لديه علاقة تأريخية مع ايران”.

وأضاف، ان “الزيارة جاءت وفقا لرؤية الاتحاد الوطني الكردستاني لموضوع الاستفتاء الذي طرحه رئيس اقليم كردستان “مسعود البارزاني” جاء بتاثير من الولايات المتحدة للضغط على حكومة بغداد ، وهي رؤية للمرحلة القادمة وتأتي كضغط على حكومة بغداد من اجل محاصرة النفوذ الايراني في العراق وتفتيت الاوضاع في سوريا والعراق”.وأكد ان “زيارة جلال طالباني الى ايران هي من أجل عرض وجهة نظر الاتحاد الوطني الكردستاني التي تتعارض نسبيا او كليا مع موضوع الاستفتاء والذي ليس بالضرورة الانفصال عن العراق”.

مقالات ذات صله