بعد حراك جدي للمطالبة بحقوق مؤجلة.. الحشد الشعبي يصعد لهجته تجاه الحكومة

بغداد – رزاق الياسري

عقد مقاتلو الحشد الشعبي المخيمون قبالة احدى بوابات المنطقة الخضراء، العزم على ان يكون اعتصامهم مفتوحا لحين زيادة رواتبهم التي اقرها رئيس مجلس الوزراء بأمر ديواني، وسط مخاوف حكومية من احتمال اتساع الاعتصام وتحوله لـ”ثورة شعبية”.

تدخل جهات حكومية للتفاوض مع المعتصمين وتسلم مطالبهم لدراستها لم يكن كفيلا بانهاء الاعتصام، ليتعقد المشهد بعد قيام قوة امنية باعتقال أربعة عناصر من الحشد، ويصل الى حد التلويح بـ”شل” عمل الحكومة في حال عدم الاكتراث لمطالبهم.

عضو بلجنة الدعم الجماهيري للحشد الشعبي المختصة بتنظيم التظاهرات والاعتصامات قال لـ«الجورنال نيوز»، إن “فض اعتصام مقاتلي الحشد الشعبي بالقوة والترهيب من قبل الحكومة دون الاهتمام لمطالب المعتصمين المتضمنة صرف زيادة رواتبهم، فتح الباب لاتخاذ خطوات تصعيدية حتى الاستخابة للمطالبة المشروعة”.

وأضاف عضو اللجنة الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “لجوء مقاتلي الحشد بالخطوات التصعيدية يأتي ردا على الإهمال الذي تتعامل فيه الحكومة تجاه المقاتلين وعدم مساواتهم بالقوات الأمنية بالرغم من التضحيات التي قدموها بمعارك تحرير العراق من سيطرة داعش الإرهابي”.

وتابع أن “غياب قادة وأمري الحشد الشعبي في الاعتصام ولد سخطا وغضبا لدى المقاتلين وجعلهم يشعرون أان قادتهم تخلوا عنهم”، مشيرا الى أن أي “قيادي لم يبادر لاطلاق سراح المعتصمين الأربعة الذين تم اعتقالهم، ما جعل المقاتلين يخططوا لإجراءات دون اخذ قادتهم بعين الاعتبار”.

ومن جانبها تعهدت مفوضية حقوق الانسان بالتحقيق في تعرض القوات الأمنية لمعتصمي الحشد الشعبي، وصفته بأنه “انتهاك خطير” لحقوق الانسان، ووعدت بمحاسبة المقصرين.

وقالت المفوضية، إن “عدم مساواة رواتب قوات الحشد الشعبي مع القوات الأمنية الأخرى، هوانتهاك دستوري”، مؤكدة أن عدم انصاف الحشد من قبل الحكومة، هوبمثابة نكران للتضحيات الكبيرة التي قدمها الحشد الشعبي”.

ويضيف الأمين العام لحركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، إن تظاهرات الشباب المطالبة بحقوق الحشد الشعبي تعد من ابسط حقوقهم التي ما تزال الحكومة تقصر فيها رغم توجيهات المرجعيات الدينية الواضحة، “معربا عن “تضامنه معهم ورفض الاعتداء عليهم، فيما دعا الحكومة الى  الإسراع في تثبيت عديد الحشد الشعبي وقياداته الميدانية ومساواته بباقي الأجهزة الأمنية”.

فيما يرى رئيس كتلة مستقلون المنضوية في تحالف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي صادق اللبان، أن تظاهر الحشد الشعبي للمطالبة بصرف زيادة رواتبه “غير صحيح ولايبعث رسائل إيجابية للمنطلق الذي ولد منه الحشد”، مؤكدا ان رئيس الحكومة حيدر العبادي حريص على ضمان جميع حقوق الحشد الشعبي وكذلك تسوية رواتبهم مع الصنوف الأمنية الأخرى.

وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وقع في الثامن من شهر آذار الماضي امر ديوانياً يقضي بمساواة رواتب منتسبي الحشد مع الجيش العراقي من حيث الراتب والمخصصات، كما علن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ان رواتب الحشد ستكون مطابقة لرواتب القوات الامنية.

مقالات ذات صله