بعد تكبدهم مرارة النزوح.. العائدون لمناطقهم يجبرون على دفع ألاموال لتأمين منازلهم من الألغام

بغداد – رزاق الياسري

لاتزال بعض العائلات النازحة من المناطق الغربية صوب المدن الامنة ، تترقب الاجراءات الحكومية لتامين مناطقهم من مخلفات داعش بعد ان نزحو منها  ابان اجتياح التنظيم الارهابي نينوى ومحافظات اخرى في عام 2014.

وفور اعلان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي النصر النهائي على تنظيم داعش في كانون الثاني من العام الماضي ،حتى ارتفعت سقف الدعوات المطالبة باعادة النازحين الى ديارهم من بينها  الكتل السنية التي تستعد لخوض الانتخابات البرلمانية في ايار المقبل.

وانطلقت حراكات دولية وأقليمية من خلال زيارات وعقد مؤتمرات لتقديم المساعدات للعوائل العراقية العائدة الى مناطقها المحررة والمساهمة بإعادة اعمار تلك المناطق التي تعرضت للخراب والدمار وتوفير المناخ الأمن لسكان المناطق المحررة.

وبحسب مصادر امنية فان مايقارب 20 عراقيا يموتون او يصابون كلّ شهر في المدن المستعادة من سيطرة تنظيم داعش بسبب المخلفات الحربية التي تركها التنظيم عقب هزيمته نهاية العام الماضي.

وتكشف النائب عن محافظة نينوى نهلة الهبابي عن اجبار سكان المناطق المحررة بدفع اموالا من اجل تأمين منازلهم من الألغام والمخلفات الحربية.

وقالت الهبابي في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان”سكان المناطق المحررة الذين كانوا نازحين لمناطق أخرى جراء العمليات العسكرية التي شهدتها مناطقهم، اصبحوا مجبرين على دفع أموال الى فرق الجهد الهندسي التابعة للدولة من أجل تطهير منازلهم من الألغام والمخلفات الحربية وذلك لعدم شروع اية جهة بتأمين منازلهم من تلك المخلفات”.

ودعت النائبة التركمانية عن دولة القانون التي يتزعمها نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، الحكومة الى ضرورة التنسيق مع جهود دولية لتطهير المناطق المحررة من الألغام والمخلفات الحربية،”مؤكدة ان” عمليات تطهير المناطق المحررة تحتاج الى إمكانيات امنية واسعة ليس بقدرة العراق تنفيذها لوحده”.

فيما يذهب عضو مجلس محافظة الانبار عيد عمار الى تعرض سكان المناطق المحررة لعمليات ترهيب وخوف جراء انفجار الكثير من الألغام والمخلفات الحربية.

ويروي  عماش في حديثه لـ «الجورنال نيوز» ، قصة وفاة  شخصين من أهالي قضاء راوه نتيجة انفجار بيتهما بسبب المخلفات الحربية والالغام التي كانت بداخله.

ويلفت عماش الى ان المطالبات المستمرة للاجهزة الامنية  بضرورة تأمين منازل سكان المناطق المحررة من الألغام لكن دوناستجابة حقيقية.

ووقع العراق والاتحاد الأوربي على  اتفاقيتي منحة بمبلغ 60.4 مليون يورو لتمويل تنفيذ مشروعين يهدفان إلى إعادة الاستقرار وعودة المدنيين إلى مناطق سكناهم في المناطق.

وأشار وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي الى إن “المشروعين يهدفان إلى مواجهة التحديات الانسانية وتحديات الأمن والاستقرار والمصالحة ويساهم في تمويلهما بالمشاركة مع الاتحاد الاورربي عدد من الدول المانحة، وهي الدنمارك وفنلندة وإيطاليا واليابان واستونيا والمملكة المتحدة”، كما نقلت عنه وكالة السومرية العراقية للانباء، مضيفًا أن أن “المشروع الأول والذي تبلغ منحته 50.4 مليون يورو، مخصص للمساعدة على إعادة الخدمات الأساسية وإصلاح البنى التحتية العامة وكذلك لإعادة الحياة للنشاط الاقتصادي واستعادة الخدمات الاساسية وكسب العيش من خلال تقديم منح للمشاريع الصغيرة”.

وصرّح مسؤولون أمريكيون، في 2016، أن شركة أمريكية متخصصة ستزيل متفجرات وتدرّب عراقيين على إزالة أية ألغام زرعها تنظيم داعش في الرمادي.

وتقدر وتقدر مصادر امنية بأن التنظيم الارهابي زرع خلال سيطرته على مساحة 200 الف كم مربع من البلاد “بمعدل عبوتين أو أكثر لكل كليومتر مربع في مدن ومحافظات، الانبار، وصلاح الدين، ونينوى، وكركوك، وديالى، وجرف النصر (الصخر). كما قدرت تلك الجهات تفخيخ 5 آلاف منزل في كل محافظة من تلك المحافظات.

مقالات ذات صله