بعد ان اصبحت مجانية التعليم في خبر كان .. أسعار القرطاسية ترهق جيوب أولياء الامور

بغداد_ متابعة

العوائل البغدادية بدأت رحلة استعداداتها لاستقبال العام الدراسي الجديد الذي أعلنت وزارة التربية انطلاقه ، حيث شهد شارع المتنبي المشهور بضمه لمكتبات بيع الجملة ومستلزمات القرطاسية فضلا عن المحال الصغيرة والبسطات، توافد مكثف من العوائل ممن باشرت استعدادها للتهيئة لاستقبال العام الدراسي الجديد بتوفير الدفاتر والقرطاسية المطلوبة لأبنائها، وشهدت أسعار القرطاسية ارتفاعا كبيرا خاصة أن الطلب عليها يزداد من المحافظات، لتضيف ثقلا آخر على كاهل أولياء أمور الطلاب لجميع مراحل الدراسة ،وهذا ما يجعل مجانية التعليم بخبر كان شأنه شأن مفردات البطاقة التموينية التي تتقلص عاما بعد عام .

الدفاتر التي كان سعر الواحد منها1500 دينار أصبح سعره الآن بأربعة آلاف دينار ولم يبق نوع من أنواع القرطاسية الخاصة بالمدارس إلا وارتفع ارتفاعا كبيرا جدا وطلابنا وذويهم لا حول لهم ولا قوة ،فهم مضطرون لشراء القرطاسية التي يحتاجونها وبدوا يترحمون على أيام التعليم المجاني الذي اصبح على الورق فقط ويستذكره العراقيون بحسرة .

التربوي (ف . م ) اكد في حديثه ان الواقع التربوي في العراق يتدهور عاما بعد عام نحو الهاوية وسط تفرج الجهات المعنية بواقع التعليم دون ان تتخذ اجراءات للحد من ذلك. مشيرا الى ان بعض التكاليف، خاصة شراء القرطاسية والكتب، تسببت بترك العديد من الطلاب مقاعد الدراسة والاتجاه الى العمل لمساعدة آبائهم في سد تكاليف العيش التي ترتفع بشكل مستمر. لافتا الى المشكلة الكبرى في توزيع القرطاسية انها تحولت الى مرض ترك اثره على مستوى التعليم في البلد.

ويقول أبو سماح ،إن أسعار القرطاسية شهدت ارتفاعا كبيراً في أسعارها مقارنة بالعام السابق خاصة مع إغلاق العديد من المنافذ التجارية عبر سوريا ،بسبب ما تشهده من أوضاع أمنية غير مستقرة الأمر هذا سبب إضافة عبئ كبير على ميزانية العائلة ،لكن ماذا نفعل إذ لابد من شراء هذه المستلزمات لأن المدارس لا توفرها للطلاب بحسب قوله.

بينما يتساءل سالم محمد وهو والد لطالبين أين مجانية التعليم التي كانت تساعدنا في توفير الدفاتر والقرطاسية والآن حتى الكتب أصبحنا نشتريها اغلب الأحيان وان (أسعار القرطاسية بالمقارنة مع العام السابق شهدت ارتفاعا كبيراً ومحتمل ان تتضاعف تلك الارتفاعات بالأسعار كلما اقترب الموسم الدراسي.

واستدرك محمد في حديثه ان ما يميز هذا العام ان الأسعار أغلبها متساوية بين اغلب تجار القرطاسية لابل ان هنالك تشابهاً بين اغلب البضائع المتمثلة بالقرطاسية ولا توجد أية مبتكرات في مجال المستلزمات المدرسية فالأسواق العراقية باتت تستقطب الحقائب الصينية.

بينما شددت (مهدية فاضل) – موظفة في وزارة التجارة ان توزيع القرطاسية يجب ان يكون قبل بداية موسم الدراسة بأيام. مستدركة: لكن وزارة التربية مصرة على ان تضع العوائل في موقف محرج مع بداية كل عام دراسي. موضحة : ان الطالب يحتاج في اول يوم دراسي ما لا يقل عن 7 او 8 دفاتر لتسجيل الدروس والواجبات اليومية.

واوضحت الموسوي: ان على وزارة التربية ان تعيد النظر (بمجانية التعليم) التي تتحدث عنها. مبينة: ان الكثير من العوائل تقوم بشراء القرطاسية والكتب من الاسواق بعد عجز الوزارة عن توفيرها في وقت مناسب. مؤكدة: ان على وزارة التربية ان تخفف من الأعباء على العوئل لا ان تزيدها مثلما نلاحظ.

بينما قال أبو بشير وهو صاحب محل في شارع المتنبي : هنالك تباين بين جودة البضائع، فتجد ان هنالك من يشير إلى متانة بضاعته وارتفاع أسعارها مقارنة ببضائع تتميز بأسعارها المنخفضة وكلها من منشأ واحد هو الصين وهي بدرجات جودة متفاوتة أيضا ، ومن حقنا ان نرفع الأسعار كون هذه الأشهر بمثابة موسمنا الوحيد الذي نشهد فيه إقبالا على القرطاسية بينما تسود أسواق ومكتبات شارع المتنبي بالدرجة الأساس قرطاسية قديمة كثيرة وتعتبر كساداً حال انتهاء العام الدراسي بسبب التركيز على مستلزمات القرطاسية لاسيما الدفاتر وأقلام الرصاص الجديدة ،لذا والكلام لصاحب المحل رفع الأسعار ولو بنسبه قليلة يساعدنا على تعويض خسارة البضائع الكاسدة

بينما أشار المعلم احمد حسن الذي كان هو أيضا بصحبة أولاده في شارع المتنبي لشراء القرطاسية حيث قال : ان تحديد نوعية وأحجام الدفاتر المطلوبة وشكل التجليد لها وأدوات الأنشطة ومتطلبات التقويم وغيرها تكون طبقا لما يحدده المعلم، وحقيقة هناك طلاب لا يحافظون على القرطاسية وعندما يطلب المعلم من عائلته توفيرها يتهم المعلم بانه يطلب أشياء غير معقولة وتأتي العائلة وتتهم الإدارة بان باب الطلبات لا يغلق وتفتح معه جيوب أولياء الأمور دون هوادة، بينما نجد بالمقابل ان أولياء الأمور يطالبون بتدخل جهات رقابية على الأسعار المبالغ فيها من المحال التجارية، وفتح الأسواق المركزية التي تساهم في بيع القرطاسية والملابس أثناء الفترة المدرسية فقط .

اما (حسنين محمد) -باحث اجتماعي يقول ان ارتفاع اسعار القرطاسية والمستلزمات الدراسية بات سببا اضافيا لتسرب التلاميذ من مقاعد الدراسة. مضيفا: الكثير من الأسر ارهقتها تكاليف شراء القرطاسية وبعضها لا تستطيع توفيرها، محملا وزارة التربية المسؤولة الكاملة عما يحدث في قطاع التعليم.

وتابع محمد حديثه: وزارة التربية بالرغم من كل مما يحدث تقف مكتوفة الأيدي دون ان تستوعب التلاميذ المتسربين او تحاول اعادتهم. مردفا: بالعكس نجدها في واد والتلاميذ وعوائلهم في واد اخر الامر الذي تسبب بحدوث حلحلة في المستوى العلمي لدى التلاميذ ولكافة المراحل الدراسية. مشيرا الى وجود تلاميذ وعوائلهم فقدوا المعيل بالتالي صعوبة توفير ثمن القرطاسية التي هي ليست الوحيدة في طلبات الطلاب الدراسية.

كما يقول حارث صاحب بسطة لبيع القرطاسية والحقائب، أسعارنا كبسطات مشابهة تقريباً لأسعار المحال لأننا نشتري البضائع من تلك المحال وهامش ربحنا لا يتجاوز 7,5% فمثلاً دزينة الدفاتر 100 ورقة تباع بسعر 8500 دينار وتباع في المحال 9000 بـ –10000-حسب مزاج البائع ورغبة المشتري يضاف إلى ان تجار الجملة الأساسيين يقومون باستيراد البضائع من الصين وبيروت والأردن وهم يتحكمون بأسعار السوق وليس أصحاب المحال والبسطات.

بينما علق سلام حسن صاحب محل لبيع الملابس المدرسية في شارع النهر وهو جملة : صنع ألبسة مدارس (ابتدائي – إعدادي )نقوم بخياطة الزي المدرسي البناتي لكافة المراحل ونقوم بوضع ليبىلات تحمل اسم محالنا ولكن مكتوبة باللغة الإنكليزية وتحقق رواجا وإقبالا كبيرا من قبل الطالبات لشرائها لأنها تواكب موديل (الصداري )التي تنشر موديلاتها على صفحات النت وموديلات وقصات مختلفة، فتقوم الطالبات بانتقاء الموديل الأفضل الذي يجاري الموضة والأقمشة طبعاً مستوردة حيث لا إنتاج محلي ، والأقمشة الموجودة في السوق هي من نوع البوليستر أو من نوع التريفيرا مع وجود خيط من القطن ،وسعر البنطلون وحده من 1000دينار و15000 وهو مرغوب ومطلوب في السوق .

أما القميص الموجود في السوق وهو من البوليستر فيصل إلى 20000 دينار وكان سعره 12000 فقط (للثانوي والإعدادي)، أما بعض الأهالي اليوم فيلجون لشراء بناطيل وقمصانا للأولاد من النوع الصيني لأنه رخيص الثمن.

مقالات ذات صله