بعد ارتفاع الأسعار..”ملابس العيد للأطفال فقط”

بغداد ـ متابعة

تشهد الأسواق هذه الأيام إقبالا كبيرا من قبل المواطنين مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، لاقتناء الحاجات الضرورية من ملابس ومستلزمات أخرى. ويمكن لمس تلك الاستعدادات في حركة الأسواق الشعبية والمساحات التجارية، حيث تنتعش تجارة ملابس الأطفال ومستلزمات حلويات العيد.

أسواق مكتظة بالمواطنين، ازدحامات مرورية تصل إلى حد الاختناق، ملابس من شتى الماركات تعج بها المحلات التجارية، ازدحام ملحوظ على مستلزمات الحلويات..كلها مؤشرات تدل على قرب حلول عيد الأضحى، إلا أن هذه الفرحة باتت منقوصة بالنسبة لكثير من الناس نظرا لارتفاع أسعار تلك المستلزمات، الأمر يسوء مع تزامن حلول العيد وقدوم العام الدراسي الجديد، مما يثقل كاهل المواطنين ويشكل عبئا ماديا يضاف لجيوبهم.

إذ شهدت محلات ملابس الأطفال زيادة في إقبال المواطنين عليها لشراء ملابس العيد لأبنائهم، بينما شهدت محلات ملابس الكبار إقبالا أقل، على عدد من المحلات في بعض مناطق بغداد .

وقالت عبير، ربة منزل، وهي تشتري ملابس العيد لأطفالها، إن “أسعار الملابس غالية جدا كما أن أسعار الأحذية مرتفعة للغاية”.
وأضافت عبير أنها ستكتفي هذا العام بشراء ملابس لأطفالها حتى لا تحرمهم من “فرحة العيد”.

وفي أحد المحال، قال مجموعة أصدقاء من الفتيات “الأسعار غالية جدا لكننا مجبورين على الشراء من اجل العيد “.
ويشهد العراق موجة غلاء عالية بسبب كلف الإنتاج والاستيراد.

كما أن القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت بعد حالة التقشف التي يمر بها البلاد والحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي الذي كبد الحكومة العراقية خسائر فادحة،وهو ما أدى إلى تراجع الاستهلاك المحلي، المحرك الأساسي للنمو.

وقال يحيى سامر صاحب محل ملابس، إن أسعار ملابس موسم عيد الأضحى المستوردة ارتفعت بنسبة تصل إلى 100 و150%، والمحلية 70%، مقارنة بأسعار العام الماضي.

وأشار إلى أن نسبة الملابس المستوردة في السوق المحلي تراجعت من 60% إلى نحو 30 أو 45% حاليا، والباقي لصالح المنتج المحلي، بعد تراجع الاستيراد وزيادة تكلفته لارتفاع الدولار.

وأضاف سامر أن ارتفاع الأسعار ساهم في ضعف الطلب على الملابس وانخفاض مبيعات السوق.

وقال إن المحلات لاتقدم تخفيضات على الملابس خلال موسم العيد بشكل عام ، لكن بعض المحال تقوم بصفة فردية بطرح عروض وتخفيضات على الأسعار من أجل تحريك الطلب.

ارتفاع الأسعار المبالغ فيه جعل الأسرة تحسبها ألف مرة قبل أن تشترى أى شىء، السلع الاستهلاكية .

حتى الأسرة الصغيرة المكونة من “أب وأم وطفلين”، تحتاج فى العيد إلى مبلغ غير بسيط كى تستطيع شراء مستلزمات الأيام الأربعة ومستلزمات يوم وقفة عرفات ، وإذا كانت بعض الأُسر لا تشترى الملابس الجديدة فى عيد الأضحى للأبناء، فالأطفال يحتاجون إلى الجديد وينتظرونه، فرغم موسم التخفيضات الذى بدأ مؤخرا فإن أسعار الملابس لا تزال مرتفعة، خصوصاً ملابس الأطفال، فالفستان البناتى يتراوح سعره بين 25-70 الف، وفقًا للمكان الذى يتجه إليه مَن يشترى.

أما عن ملابس الأطفال الذكور، فكى تشترى بنطالا وقميصا لن تدفع أقل من 30 الف دينار، هذا على أقل تقدير، وربما يصل الأمر للضعف فى بعض المحلات التجارية، بخلاف الأخذية والحقائب بالنسبة إلى البنات، وباقى مستلزمات الملابس.

مقالات ذات صله