بعدما أصبح كالسراب.. المعارضون الكرد لبارزاني: توقيت استفتائك الخاطىء أنهى حلم الدولة الكردية إلى الأبد

بغداد – خاص
أكدت كتلة “التغيير النيابية” انه من “المستحيل” اجراء الاستفتاء الخاص بإقليم كردستان وفقا للمعطيات السياسية والاقتصادية الراهنة، في وقت أكد الاتحاد “الوطني” الكردستاني ان من حق المواطن الكردي ان يعيش في دولة مستقلة وفقا للمعايير الدولية.

وقالت النائبة في كتلة التغيير النيابية، شيرين رضا، إن جميع الدول لا تقبل بإجراء الاستفتاء باستثناء اسرائيل، وأضافت رضا في تصريح لـ«الجورنال نيوز» أن “كتلة التغيير ليست بالضد من اجراء الاستفتاء لكنها ترفض اجراءه في الوقت الحالي، لاسباب سياسية واقتصادية حيث ان برلمان الاقليم معطل وحكومة الاقليم تفتقد الشرعية، بالاضافة الى ان اقتصاد الاقليم مدمر من جراء الازمة الاقتصادية الحادة وعدم صرف رواتب موظفي الاقليم لعدة أشهر”.

وشددت النائبة عن التغيير، على انه “لا يمكن ان يتم الاستفتاء الا بموافقة جميع الاحزاب الكردية ومن ضمنها حركة التغيير والجماعة الاسلامية، بل ان الكثير من المواطنين الكرد رافضون غجراءه”.

وأوضحت، انه “في حال حصل الاستفتاء ستقوم جميع الدول الاقليمية باغلاق الحدود وفرض حصار اقتصادي كما حصل في عام 1991 خلال حرب الكويت”.

وفي معرض ردها بشأن ان “رئيس الاقليم هدد بشن حرب دموية في حال رفض الحكومة الاتحادية اجراء الاستفتاء”، أكدت ان “انها تصريحات لمستشار مجلس أمن اقليم كوردستان، مسرور بارزاني، والتي أكد فيها انه في حال تعرض الاقليم الى اي اعتداء فسيقوم بالدفاع عن نفسه”.

وقالت رضا ، إن “اقليم كردستان لم يتلق اي دعم من اي دولة اقليمية او دولية فيما يخص مسألة الاستفتاء، مضيفة انه خلال زيارة رئيس الاقليم عدداً من الدول الاسكندنافية، فانها رفضت الاستفتاء، ومن هذه الدول بلجيكا التي أكدت انها لا تعترف بدولة برلمانها معطل”.

من جهته، قال النائب في الاتحاد الوطني الكردستاني، محمد عثمان، إنه “على الرغم من احقية وقانونية الاستفتاء لكنه يتطلب اجراء تفاهمات مع الحكومة الاتحادية والدول الاقليمية المحيطة بالاقليم”.

وأضاف عثمان في تصريح لـ«الجورنال»، أن “مسألة التعايش مع الحكومة الاتحادية هي من اسلم الامور في الوقت الحاضر، وأكد انه متى ما اصبح العراق دولة مؤسسات حقيقية تحارب الفساد فإن ذلك سيكون دعما حقيقيا للاقليم اقتصاديا واستراتيجيا”.
وأكد ان “وجهة النظر الكردية أزاء الاستفتاء كانت لها جذور فمنذ سقوط النظام السابق وانخراط سياسيي الاقليم بالعملية السياسية ومشاركتهم في الدستور الدائم للعراق لم يحصلوا على الشراكة الحقيقة”.

ولفت الانتباه الى انه “في عام 2014 قام نائب رئيس الجمهورية الحالي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بقطع ميزانية كردستان بمكالمة هاتفية مع وزير المالية، وتساءل كيف في دولة مؤسساتية يتم في مكالمة هاتفية لاغراض شخصية مع رئيس الاقليم ،مسعود البارزاني، قطع رواتب الموظفين”.

وأضاف، في “عام 2016 عمّت التظاهرات شوارع الاقليم لفئات من المعلمين واساتذة الجامعات والموظفين، يطالبون بصرف رواتبهم المتأخرة، والحكومة الاتحادية لم ترد عليهم، مشيرا الى انه اذا كانت الحكومة الاتحادية تعاقب حكومة الاقليم فما ذنب الشعب الكردي” وأعرب النائب في الاتحاد الوطني الكردستاني عن اسفه من تعامل السياسيين العراقيين الذين وصفهم بأنهم ليسوا بالسياسيين ويفتقدون للخبرة والحنكة والشفافية من أجل تحقیق السلم الوطني”.

 

مقالات ذات صله