” بسطيات ” لبيع الاطفال حديثي الولادة

بغداد – فؤاد العبودي

رغم التحذيرات التي نصحني بها الاصدقاء من رواد مقاهي منطقة الميدان لكني لم اقف مكتوف الايدي تجاه ظاهرة بيع الاطفال من حديثي الولادة . بطلة هذه الظاهرة أمرأة في الثلاثين من عمرها يقال انها تمارس الرذيلة وتنجب بعد الفترة المحددة للحمل ومن ثم تقوم بالمساومة على بيع الطفل ..اذ ومنذ سنوات عديدة تمارس هذه المرأة نمط البيع المخالف للشريعة والعرف والقانون . شيخ من باعة الخردة في المنطقة قال ” اسمع مني .. انا اقول ان وراء هذه المراة عصابة تخطف الاطفال وتخفي فعلتها تحت تصرف مشين او ادعاء الرذيلة ” رجل اخر قال بغضب ” لو كان بيدي لاحرقت المرأة وسط ساحة الميدان لتكون عبرة للاخرين من الذين يتاجرون بالابرياء من الاطفال فما ذنب هؤلاء وكيف سيواجهون مصيرهم بيد هؤلاء الحرامية ” كل ما يقال صحيح وكل ما يطرح من تصورات هي عين الحقيقة . احدهم قال لي وهو يخشى علي ” اخي ان وراء هذه المرأة عصابة وان تناولتها بالنشر فسيحاولون قتلك او دفعك الى مأزق ما ولربما خطفك ” قلت .. فليكن اما الحقيقة وأما الموت .. ففي النظام السابق ورغم دمويته الا ان جهات عديدة كانت تعمل على خدمة النظام المذكور بنقل كل شاردة وواردة تحدث على سطح الواقع العراقي سياسية ..اجتماعية ..اقتصادية ..بيوت للدعارة . فأضافة الى عمل ونشاط الاستخبارات انذاك فأن هناك عناصر الحزب تكتب التقارير والشرطة والمختارين وحتى بعض الموطنين من الذين كانوا يتبرعون من تلقاء نفسهم للاخبار عن الظاهر الشاذة .  يقول احدهم ” ان المرأة وسمعتها بأذني وبعيني هاتين اللتان الذي سياكلها الدود ..انها طلبت مبلغ مليون مقابل بيع طفل قبل هذا الذي تحمله في ” القماط ” الان ..وكأنها تبيع ديك او دجاجة ” قلت ” يا لبشاعة المنظر ” استحث الرجل على الحديث اكثر فاكثر ..يلتفت يمينا ويسارا ثم يطلق ساقيه للريح ” ها عمي الى اين ” يجيبني من وراء ظهره دون ان يلتفت ” ما عندك شغل وعمل أتريد اتورطني !!” على من تبكي ؟..هي حيرة والله ..على الطفل البريء الذي لا يعلم ما سيكون مصيره ..ام على وطن أيل للزوال ..لا لا ..عفواً ..الاوطان لا تزول .. قل الحكومات .. فالعبارة اصح ..الحكومات هي القابلة للزوال ..عندما تفوح عفونتها وعمالتها . ” اتبيعيه 250 الف دينار ” ” شنو ..وهل انا ابيع شوكولاته ؟”..تطلق المرأة نكتتها السمجة وكأنها فعلا تبيع الشكولا او ديك هراتي في سوق الغزل ..شاهدتها مرة حيث أومأ صديق لي قائلا ” هذه التي تنجب وتبيع ما تلد من اطفال كما يقولون ..” قطبت حاجبي وقلت بأستنكار ” معقولة هذا الكلام ؟” .. وأردف قائلا ” اخرج لتراها بنفسك ” وصيتها قد يصل الى الصين . قلت له ” انا اكره المزاح في هذه المسائل ” سكت صديقي ثم شربت قدح الشاي وفكري مشغول بالطفل.

مقالات ذات صله