بالوثائق.. مخالفات واخطاء بالجملة في حسابات الداخلية لعام 2011

الجورنال- خاص

تواصل (الجورنال) نشر الخروقات الادارية والمالية للوزارات والدوائر الحكومية العراقية التي حدثت عام 2011 والتي تظهر هدراً وضياعاً وشبهات فساد تقدر مبالغها بمليارات الدنانير كما الحال في الوثائق الخاصة بكشوفات وزارة الداخلية والتي نتطرق اليها بهذه السطور.

فالوثائق التي تحتفظ (الجورنال) بنسخة منها تبين ان عمليات اعداد الرواتب من قبل قسم المالية في وزارة الداخلية في عام 2011 تتم بشكل يدوي مما يتسبب بأخطاء بشرية هائلة ووجود اسماء وهمية، بالإضافة الى عدم تسوية ارصدة الشركات المتعاقدة من واقع سجلاتها المحاسبية مع كشوف الحساب المستلمة من هذه الشركات بشكل شهري.

وتقول الوثائق التي تنشر غسيل الوزارة الاداري الفوضوي انذاك ان”اخطاء كثيرة حصلت في كشوفات الوزارة في ذلك العام  وخاصة اثناء تسليم الرواتب للمنتسبين واثناء التعاقد مع الشركات نتيجة اعداد الارقام والبيانات بشكل يدوي وهو امر مناف اولا للتطور التكنولوجي وثانيا كان بابا مشرعا للسرقات والاختلاس بطرق ادارية محكمة، كما بينت الوثائق ان”قسم المالية في الوزارة لا يقوم بتسوية ارصدة الشركات المتعاقدة من واقع سجلاتها المحاسبية مع كشوف الحسابات المستلمة من هذه الشركات بشكل شهري “ما يتيح الفرصة للفاسدين بالتلاعب بالأموال المخصصة لتك المشاريع .

كما كشفت الوثائق ان وزارة الداخلية لم تقم بإغلاق الحسابات البنكية الجارية المفتوحة بالدولار الامريكي حسب الامر الاداري المرقم 3920 الصادر من وزارة المالية بتاريخ 5 نيسان 2005 الذي ينص على اغلاق جميع الحسابات الجارية المفتوحة بالدولار باسم الوزارات واعادة ارصدتها الى الخزينة اعتبارا من 1 أيار 2005 “.

وتنوه الجورنال انها تمتلك اسماء تلك المصارف التي لا زالت حساباتها مفتوحة لوزارة الداخلية ولم تنفذ امر الاغلاق انذاك. وعلى صعيد اخر بينت الوثائق ان هناك عددا من العقود المبرمجة خلال الاعوام من 2006 الى 2009 لم يكتمل انجازها انذاك . ونذكر هنا كشفا بهذه العقود :

  1. الرسالة برقم IQ-B-VPI بتاريخ 20 اذار 2008 وذلك لاستيراد مواد احتياطية مع صيانة عجلات الشرطة بقيمة 48 مليون دولار ونسبة الانجاز خلال العام 2008 هي 5%.
  2. الرسالة برقم IQ-B-VFA بتاريخ 11 كانون الاول 2009 وذلك عن استيراد عجلات مختبرية بقيمة مليون دولار ونسبة الانجاز خلال العام 2008 5%.
  3. الرسالة برقم IQ-B-LAC بتاريخ 26 تشرين الثاني 2009 وذلك بموضوع اعتدة للعجلات الامنية المدرعة.

 ولكن وزارة الداخلية زعمت في عام 2011 أصبح لديها وضوح في الاهداف والرؤية وقال مصدر فيها انذاك “ان الاتجاه الذي تسير فيه وعندما يكون هناك وضوح في الرؤية وانسجام وتفاهم بين قياداتها فإن نسبة الفساد سوف تقل وأكدت ان نسبة الفساد في الوزارة تراجع بنسبة الفساد في الوزارة من خلال عدد القضايا والشكاوي التي تصل من المواطنين،

وادعت وزارة الداخلية ان فيها 650 الف منتسب انذاك بالإضافة الى تعدد المهام والواجبات فيها وهي على تماس كبير مع المواطن ولابد أن يحدث فيها فساد. وأن مستويات الفساد في وزارة الداخلية قد انخفضت بشكل ملحوظ وكبير في عام 2011. وكرر المصدر في وقتها قوله أن هناك تراجعا في منسوب الفساد لكني استطيع القول إن عام 2011 قد خلا من العديد من مظاهر الفساد.

يذكران وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت في السابع من شباط من عام 2014 عن إيعازها إلى تشكيلاتها ومديرياتها بإعادة أكثر من 255 ملياراً و700 مليون ديناراً من المال العام إلى خزينة الدولة، مؤكدة وجود أكثر من 1000 حالة فساد إداري وأكثر من 300 حالة فساد مالي مسجله في دوائرها الرقابية خلال عام 2010.

من جانبه أوضح مصدر امني ان «مكتب المفتش العام في وزارة الداخلية في العام ذاته منع هدر 24 بليون و50 مليون دينار عراقي، واستعاد اكثر من 123 مليون دينار، وأوصى باستعادة اكثر من 255 بليون و701 مليون دينار عراقي العام الماضي. وتمكنّا من كشف 321 حالة فساد مالي و1068 حالة فساد إداري،

وكان مجلس الوزراء قد وافق في كانون الثاني عام 2014، على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الإستراتيجية، بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب من العام 2007.

مقالات ذات صله