انتهاء المفاوضات حول قبرص من دون اتفاق

الجورنال نيوز – أ ف ب

اعلنت الامم المتحدة الثلاثاء ان الرئيس القبرصي  وزعيم القبارصة الاتراك اختتما جولة المفاوضات الجديدة بينهما في سويسرا من دون التوصل إلى اتفاق بشأن مسألة الأراضي ولا تحديد موعد للقاء جديد.

وكان الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس والزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي اللذان يجريان مفاوضات منذ ايار/مايو 2015، اجتمعا اعتبارا من الاحد في فندق سويسري كبير في مون بيلران بسويسرا برعاية موفد الامم المتحدة ايسبن بارت ايدي.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة في قبرص عليم صديق في بيان مقتضب “على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلاها، لم يتمكنا من تحقيق التفاهمات اللازمة حول معايير تصحيح وضع الاراضي التي كان يفترض ان تفتح الباب للمرحلة الاخيرة من المحادثات”.

وأضاف صديق أن “الجانبين قررا العودة إلى قبرص والتفكير في الطريق الواجب اتباعه”.

وقبرص مقسمة منذ ان غزا الجيش التركي في 1974 شمال الجزيرة ردا على انقلاب يهدف الى الحاقها باليونان، واثار قلقا على الاقلية الناطقة بالتركية فيها.

وبعد محاولات عديدة للمصالحة وفشل خطة لاعادة توحيد الجزيرة اقترحتها الامم المتحدة في 2004، استؤنفت محادثات في ايار/مايو 2015 برعاية الامم المتحدة.

ووتعتبر مسألة الاراضي القضية الاكثر تعقيدا , خصوصا بشأن الاتحاد المقبل المؤلف من كيانين — قبرصي يوناني وقبرصي تركي — الذي سيحكم هذه الاراضي التي تضم حوالى مليون نسمة.

وادى الغزو التركي الى حركة نزوح كبيرة للسكان الذين اضطر عشرات الآلاف منهم للتخلي عن ممتلكاتهم بين ليلة وضحاها. وقد انتقل قبارصة يونانيون الى الجنوب وتوجه قبارصة اتراك للاستقرار في الشمال بحماية الجيش التركي.

ومنذ ذلك الحين تمارس الجمهورية القبرصية العضو في الاتحاد الاوروبي منذ 2004 سلطتها على ثلثي الجزيرة فقط، بينما اعلن القبارصة الاتراك في الشمال “جمهورية شمال قبرص التركية” التي لا تعترف بها سوى انقرة.

وشكلت قضية “الضمانات” الحساسة لب المحادثات في سويسرا. فهذه الضمانات تعني “معاهدة الدول الضامنة” التي وقعت في 16 آب/اغسطس 1960 بين بريطانيا واليونان وتركيا وتمنح البلدين الاخيرين حقا في تدخل جيشيهما “لاعادة النظام الدستوري”.

 وتدين اليونان باستمرار رغبة انقرة في نظام “الدول الضامنة” هذا الذي تعتبر اثينا انه لم يعد ملائما.

وفي حال تسوية الملف، ستستمر المفاوضات في مؤتمر يعقد مع الدول الثلاث “الضامنة” لامن قبرص.

واعلنت اثينا ان اليونان ترغب في التوصل الى حل لقضية “الضمانات” اولا. وقال مصدر دبلوماسي يوناني لوكالة فرانس برس ان “اليونان قبلت بالمشاركة في محادثات متعددة الاطراف شرط وجود اتفاق مسبق بين اليونان وتركيا حول مسألة الضمانات والامن”.

واضاف ان “اليونان لن تنضم الى المحادثات المتعددة الاطراف ما لم تجر اولا هذه المناقشة” حول الضمانات الامنية.

وكان رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس اكد عند استقباله الاربعاء الرئيس القبرصي في اثينا ان “قضية” قبرص “لا يمكن ان تحل في اطار متعدد الاطراف الا على اساس اتفاق لالغاء نظام الضمانات البالي ورحيل كل القوات التركية من الجزيرة”، مؤكدا بذلك موقفا دبلوماسيا ثابتا منذ سنوات.

وفي بيان نشر الاثنين، قالت السلطات القبرصية التركية ان “التقدم الذي تحقق” خلال المفاوضات في سويسرا عرقله “اصرار اليونان” في قضية الغاء نظام الدول الضامنة.

وفي افتتاح المفاوضات في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر، حدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون نهاية العام الجاري مهلة لانهاء هذا النزاع المستمر منذ 42 عاما.

 

مقالات ذات صله