الى انظار المسؤولين في بابل …المحاويل قضاء البساتين يشكو الجوع وابناؤه يهجرونه

 بابل– التفات حسن

يعتبر قضاء المحاويل الواقع 30 كم شمال مركز محافظة بابل من الاقضية المهمة كونها مدخل رئيسي لمركز الحلة وتمتلك ثروة زراعية وسمكية كبيرة، لكن هذا القضاء مازال يعاني من نقص حاد في الخدمات والتوسع العمراني ما جعل أبناء القضاء والنواحي التابعة لها يتظاهرون بشكل مستمر لمطالبة الحكومة المحلية بإيجاد حلول لتردي الأوضاع الخدمية والاقتصادية والعمرانية داخل مركز المحاويل والنواحي التابعة.

مواطنون شكوا  من نقص الخدمات في القضاء وتفشي الفساد المالى والإداري وعدم اهتمام الحكومة المحلية بطلبات أبناء القضاء أو النواحي التابعة لها ، مطالبين الحكومة المحلية بإيجاد حلول سريعة لتحسين الواقع الخدمي الموجود في القضاء والنواحي ، مسؤولون عزوا أسباب تردي الواقع الخدمي قلة التخصيصات المالية من قبل الحكومة المركزية، ما جعل صعوبة تنفيذ مشاريع جديدة في تلك الفترة السابقة والحالية.

وقال قائممقامية قضاء المحاويل وصفي ألشمري في حديث إلى ( الجورنال) إن”ضعف الخدمات في المحاويل والنواحي والقرى يعود عدم وجود تخصيصات كافية تساهم في بناء أرصفة أو منتزهات أو مدن العاب للأطفال أو مدارس نموذجية أو مستوصفات متكاملة بكل صراحة المحاويل والنواحي التابعة لها تفتقر كل المقومات التي تجعلها مدن مناسبة حيث يبلغ عدد سكان المحاويل أكثر من 470 ألف نسمة ومازال العدد يتزايد بسبب توافد النازحين للقضاء  وهناك توسع بشري وأزمة سكن خانقة وقد طالبنا لمرات عديدة من الحكومات المحلية المتتالية من  الارتقاء بواقع الخدمات ولكن لا أحد يسمعنا او يجيب طلبات المواطنين”.

وأضاف ألشمري ، أن ” نسبة الخدمات في المحاويل والنواحي تصل إلى 30% حيث إننا بحاجة إلى اليات وكوادر تعمل  اليوم القضاء بأمس الحاجة إلى مؤسسات حكومية جديدة كما أن حجم البطاقة ازداد بالآونة الأخيرة وصل إلى 50% ، إضافة إلى أن الأزمة المالية أثرت بشكل سلبي على القضاء، وعد (المحاويل والنواحي مناطق منكوبة) بسبب تهميش وإهمالها من قبل الحكومات المحلية والمركزية “.

وأشار إلى أن” القضاء يعاني من تلكؤ أكثر 9 مشاريع خاصة بقطاع التربية ضعف في منظومة القطاع الكهربائي وحرمان أربع قرى من التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب وقلة المشاريع الصحية الخدمية كمشروع للصرف الصحي ومياه الإمطار وخصوصا فتح طرق جديدة ومشاريع الصرف الصحي حيث أن اغلب المشاريع التي تنفذ بالوقت الحالي وصلت نسبة انجازها 8% وهذا الأمر يشكل عائق كبير أمام المواطن “.

وأوضح ألشمري أن ” التخصيصات السنوية التي تخصص لقضاء المحاويل قليلة ولا تسد كافة احتياجاتها، فضلا على أن القضاء يملك موارد اقتصادية كبيرة وهناك مناطق صناعية ضخمة واتساع البساتين ومزارع النخيل”.

وحمل عضو بمجلس القضاء حسن الكيف (الحكومة المحلية) مسؤولية تردي الخدمات في القضاء والنواحي التابعة له حيث أن ناحية جبلة التي تعتبر مدخل بابل مازالت محرومة من رصيف وإنارة جيدة مازالت المحاويل تعاني ولا أحد يكترث للما نعانيه ونحن بالواجهة وإمام المواطن وعندما نقول نحن لا نملك شيئا سوى هذا الكرسي  القديم والقلم يقول المواطن لما أنتم هنا”.

وقال الكيف لـ (الجورنال) أن ” التقصير واضح من قبل الحكومات المحلية التي حكمت والكل مسؤول عن هدر المال العام حيث أن الحكومات المحلية كانت تتصارع من اجل مناطقها وأهمل قضائي المحاويل والمسيب والنواحي التابعة لها لأسباب تتعلق بالأمن وكان الحجة التي علقت على ( الشماعة لا يمكن لنا بناء أو أعمار أي جزء من القضاء أو الناحية بسبب وجود القاعدة أو داعش ) وبقيت هذه الحجة معلقة حتى الآن ولم يعرف الموطن او إدارة القضاء متى تنتهي أو ترفع هذه الحجة “.

وأكد الكيف أن “واقع المحاويل والنواحي التابعة له سيء جداً ومن يتحمل هذه المسؤولية الحكومة المحلية السابقة والحالية كونها خذلت كل أبناء المحاويل “.

 وبدوره أكد ئيس لجنة الأعمار بمجلس بابل احمد الغريباوي لـ( الجورنال) إن” القضاء يعاني من مشاكل كثيرة حيث يحتوي على أكثر من 15 مشروع متلكأ منها تتعلق بقطاع التربية والكهرباء والماء ومشاكل الري الزراعي وغيرها، مبينا أن “الحكومة المحلية وضعت خطة تنموية وفق كثافة كل قضاء وناحية ووفق الضوابط والتعليمات “.

وأضاف الغريباوي أن ” لجنته قدمت مقترحات للمجلس لبحث مشاكل الاقضية والنواحي ومنها مشكلة قضاء المحاويل والنواحي التابعة له، كما أن المجلس شكل لجنة خاصة لمتابعة المشاريع المتوقفة بسبب الأزمة المالية ومعرفة أسباب التوقف ووضع الحلول المناسبة لإكمال المشاريع التي يمكن إكمالها وفق إمكانيات الحكومة المتاحة العمل متواصل مع كافة الشركات ولكن الحكومة المحلية في الوقت الحالى تعاني من أزمة مالية خانقة “.

وأشار إلى أن” قضاء المحاويل يمتلك ثروة زراعية وسمكية ومصانع عسكرية مهمة لذا هناك توجهات في حال إصدار تعليمات جديدة من الحكومة المركزية إلى الاستفادة من ثروتها، نأمل أن تكون هناك قرارات جديدة تساهم في الارتقاء بالمناطق الصناعية والزراعية والتجارية “.

إلى ذلك كشف محافظ بابل صادق مدلول السلطاني لـ ( جورنال) إن ” بعد تحقيق الاستقرار الأمني الملحوظ في اغلب مناطق شمال بابل بات من المهم تحسين الواقع الخدمي والعمراني في جميع المناطق كونها تعتبر مدخل رئيسي لجميع المحافظات الوسطى والجنوبية”، مؤكداً أن” الحكومة المحلية تعمل على الحصول على كافة الصلاحيات من الوزارات الثمانية حيث أن التخصيصات المالية التي ستنقل سوف نعمل على تخصيصها لقضائي المسيب والمحاويل ليتم أعمارها وتحسين واقعها وبناء مصانع وتشغيل يد عاملة والحد من تفشي الفقر في تلك المناطق “.

وأشار إلى أن العمل مستمر للحصول على كل التخصيصات المالية لإكمال المشاريع ونحن بانتظار تعليمات جديدة سوف تصدر من صالح المحافظات وخصوصا التي تضررت من الجماعات الإرهابية سنعمل على إعادة أعمارها، لافتا إلى أن” الحكومة المركزية تعمل على تجاوز الأزمة المالية من اجل صرف تخصيصات مالية للمشاريع المستمرة “.

من جانبه تذمر أبناء قضاء المحاويل من استمرار تجاهل الحكومة المحلية لمعاناتهم وتراجع الخدمات بشكل كبير داخل مناطقهم وانتشار النفايات وانقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر أدى إلى زيادة معاناة المواطن المحا ويلي .

وقال المواطن خضير جابر لـ ( الجورنال) إن” القضاء يعاني من تردي كبير في الخدمات لايوجد ماء صالح للشرب استمرار انقطاع التيار الكهربائي تقاعس ملحوظ من قبل حكومة بابل  التنفيذية والتشريعية وتجاهل  لما يجري داخل القضاء وعدم توفير احتياجات المواطن  الحقيقية”.

مقالات ذات صله