الوزارات الشاغرة في الحكومة الرابعة تعمق خلافات الكتل السياسية

بغداد – حسين فالح

يواجه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تحديا كبيرا في اكمال كابينته الوزارية التي حظيت بمنح ثقة البرلمان لـ 14 وزيرا فقط من اصل 22 وزيرا، بسبب اعتراض بعض الكتل السياسية على مرشحي حقائب الداخلية والدفاع والعدل والتربية والتعليم والثقافة والموارد المائية والهجرة والمهجرين.

ويجري عبد المهدي مفاوضات مكثفة مع الكتل السياسية لغرض تمرير ما تبقى من كابينته الحكومية، الا ان كتلة البناء تعتقد ان الاعتراض على مرشحيها استهدافا سياسيا مقارنة لتحالف الاصلاح الذي تمكن من تمرير اغلب مرشحيه في جلسة منح الثقة للحكومة، حيث ان حقائب الداخلية والتعليم والثقافة من حصة شيعة البناء بينما الدفاع من حصة سنة البناء بالاضافة الى العدل للمكون المسيحي المنضوي في تحالف البناء.

وتشير المصادر السياسية الى ان الحقائب الوزارية المتبقية قد تمرر في جلسة البرلمان المقبلة باستثناء حقيبتي الداخلية والدفاع الذي تسنم رئيس الوزراء مهامها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالوكالة لحين الاتفاق على تمرير مرشحي الحقيبتين.

واضافت تلك المصادر ان “كتلة البناء وتحديدا تحالف الفتح بزعامة هادي العامري مصر على ترشيح فالح الفياض لمنصب وزارة الداخلية في المقابل يعترض تحالف الاصلاح وتحديدا ائتلاف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على ترشيح الفياض للداخلية، وهذا قد يهدد تقارب العامري مع الصدر “، مؤكدة ان “عبد المهدي يطمح بتمرير كابينة حكومية متكاملة من التكنوقراط الا ان الضغوط السياسية وطمع الاحزاب اطاحت برغبات رئيس الوزراء، مما دفعه الى الانصياع لضغوط بعض الكتل السياسية.

وجدد ائتلاف سائرون المدعوم من الصدر, رفضه إعادة التصويت على مرشحي وزارات الداخلية والتعليم والثقافة خلال الجلسة المقبلة, مبينا ان المرجعية الدينية دعت الى تشكيل حكومة من الخبرات والتكنوقراط ومنع تسليم المجرب المسؤولية مجددا.

وقال النائب عن التحالف عباس عليوي في تصريح صحفي، إن “مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض استلم المسؤولية واخفق في إدارتها ولا يمكن التجديد له وهذا ما ينطبق على مرشحي وزاراتي التعليم العالي قصي السهيل والثقافة حسن الربيعي”.

وأضاف أن “الحديث عن وجود خصومة سياسية بين هؤلاء المرشحين وسائرون بسبب انتمائهم السابق للتيار الصدري غير دقيق”، مبينا ان “توجيهات المرجعية في تشكيل الحكومة الحالية هو عدم استيزار اي شخصية استلمت المسؤولية سابقا وهذا ينطبق على المرشحين”.

وأوضح عليوي أن “سائرون سيمتنع عن التصويت على المرشحين في حال اعادة عرضهم على البرلمان من قبل رئيس الوزراء عادل عبدي المهدي”، داعيا “رئيس الوزراء الى تجنب الحرج ومنع اعادة ترشيحهم”.

الى ذلك كشف النائب عن تحالف الفتح حسن شاكر عودة، عن اتفاق حصل خلال اليومين الماضيين مع تحالف سائرون لتمرير مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض، مؤكدا تمسك تحالفه على الفياض وزيراً للداخلية.

وقال عودة في تصريح صحفي، لا يوجد اي خلاف بين التحالفين بشأن الفياض”، مؤكدا أن “تحالفي الفتح والبناء مازالا يتمسكان بالفياض كمرشح لوزارة الداخلية وابلغنا سائرون في جلسة منح الثقة بأنهم احرار بعدم التصويت عليه”، معربا عن أمله بـ”التوصل الى اتفافات طيبة مع تحالف سائرون بهذا الخصوص.

وكان البرلمان العراقي قد منح الثقة في جلسة الاربعاء الماضي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي و14 وزيرا من كابينته الحكومية فيما ارجئ التصويت على 8 وزراء اخرين.

مقالات ذات صله