النفط النيابية تؤكد مديونية العراق للشركات الأجنبية والشهرستاني يصفها بالمربحة!!

مازال ملف جولات التراخيص النفطية غامضا، إذ جميع المعلومات تضاربت حوله، فهناك من يؤكد أنها أضرت بالعراق وكلفته الكثير مما أصبح مديونا للشركات النفطية الاجنبية بمبلغ 26 تريليون دينار، فيما آخرون وبمقدمتهم السيد حسين الشهرستاني أنها ساهمت في تطوير الحقول وزيادة الانتاج وحققت أرباحا كبيرة للعراق وصلت إلى 110 مليار دولار.
وقال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، علي الفياض، لـ”الجورنال”، إن “جولات التراخيص النفطية كلفت العراق كثيراً وأضرت بالمصلحة العامة وذلك بسبب سوء الإدارة والتخطيط”، مبيناً أن “موازنة 2016 أكدت أن العراق مديون للشركات النفطية بمبلغ 26 تريليون دينار ويجب تسديدها العام المقبل وفي حال عدم القدرة على تسديدها ستترتب فوائد كبيرة”.
وأوضح أن “تكلفة برميل النفط الواحد حاليا تبلغ 18 دولاراً بينما هبطت أسعار النفط بشكل كبير جداً ووصلت إلى أقل من 40 دولاراً مما ظهرت أضرارها بشكل واضح”، مؤكداً أن “هناك تضارباً في التصريحات من قبل المسؤولين حيث هناك من يصرح أنها أضافت للعراق 200 مليار دولار وهذا أمر خاطئ”.
وبين أن “الشركات النفطية تحصل على نسب ثابتة ولا تتأثر بارتفاع وانخفاض أسعار النفط مما جعلنا نمر بالأزمة الحالية حيث يعتمد اقتصاد البلد على النفط”.
ووجه عدد كبير من الشخصيات المهتمة بالنفط انتقادات لاذعة لوزير النفط الاسبق حسين الشهرستاني المسؤول عن جولات التراخيص النفطية وذلك بسبب ارتفاع تكلفة إنتاج النفط من قبل الشركات الاجنبية. ويدافع عضو لجنة الطاقة في مجلس الوزراء، حسين الشهرستاني في ندوة اقتصادية حضرتها “الجورنال” عن جولات التراخيص قائلا، إن “جولات التراخيص النفطية ساهمت برفع الإنتاج النفطي وحققت إيرادات لخزينة الدولة من عام 2011 لغاية 2014 أكثر من 110 مليار دولار”، مبيناً أن “الإنتاج النفطي قبل إبرام عقود جولات التراخيص في عام 2009 كان 2.3 مليون برميل يوميا وصار حاليا 3.8 مليون برميل يوميا”.
ولفت إلى أنه “لا يوجد أي خيار أمامنا في تلك الفترة سوى تطوير حقولنا النفطية ولجأنا إلى جولات التراخيص النفطية وعملنا عقود خدمة وليس مشاركة وبشفافية كبيرة وأمام وسائل الإعلام وابرمنا عقودا مع الشركات التي قدمت أفضل خدمة وبأقل الأسعار”، موضحاً أن “أرباح الشركات في عقود الخدمة خلال 2011 وحتى 2014 بلغت 930 مليون دولار بينما إذا كانت عقود مشاركة فستكون 19 مليار دولار”.
وأكد أنه “في عقود المشاركة بالإنتاج يجب دفع أرباح للشركات 20 ضعف مقارنة بعقود الخدمة في جولات التراخيص التي أبرمتها وزارة النفط وهذا يحدث حاليا في إقليم كردستان، أي أن أرباح الشركات في عقود المشاركة تكون بمعدل 13% من زيادة العوائد، بينما ارباح الشركات في عقود الخدمة أقل من مليار أي باقل من 0.65% من زيادة العوائد”.
وبين أن “عقود الخدمة العراقية تبقى أفضل من عقود المشاركة حتى إذا انخفض سعر البرميل إلى أقل من 10 دولارات”، مضيفا أن “العوائد المالية للنفط منذ عام 2011 وحتى عام 2014 بلغت 338 مليار دولار حيث بلغت كلفة الاستثمار 36 مليار دولار”.
من جهة أخرى، قال الخبير النفطي حمزة الجواهري، إن “هناك حملة ذات اهداف سياسية حول عقود جولات التراخيص لأن بعض السياسيين يرغبون بجلب شركات وإبرام عقود مشاركة ليحصلوا على نسبة 5%”، مؤكداً أنه “لا صحة للمعلومات التي تؤكد أن كلفة إنتاج برميل النفط 23 دولاراً أو 40 دولاراً”.
وأوضح أن “عقود الخدمة تتميز بأن المستثمر (الشركات) يحصل على الأجر فقط وهو يتراوح بين 1.5 – 6 دولار وكلف الإنتاج تدفع على شكل نفط أو أموال وكلف التطوير تدفع على شكل أموال أو نفط بعد تجاوز 10% من السقف النهائي، بينما عقود المشاركة أن المستثمر يحصل على نسبة شراكة بالمنتج وكلف تطويره تدفع على شكل نفط من نفط التكلفة ونفط الربح”.
ولفت إلى أن “عقود المشاركة بالإنتاج كما يحصل في إقليم كردستان أن الشركات تحصل على حصة من النفط وهذا يرفضها الدستور العراقي في المادة 111، بينما عقود الخدمة أن النفط ملك للشعب العراقي ولا يجوز حصول أي شركة على حصة منه”.
وبين أن “عقود المشاركة تكون فقط بالحقول النفطية الصغيرة ولكن في العراق يعتبر أصغر حقل نفطي هو حقل عملاق لأنه يحتوي على حتياطي نفطي يقدر بمليار برميل”، موضحا أن “تطوير الحقول النفطية إذا اعتمدنا على الجهد الوطني فأننا نحتاج إلى 200 مليار دولار وقد لا نطور حقولنا بسبب الفساد”.

مقالات ذات صله