النزاهة: ضرورة قطع دابر العلاقات الشخصية بين موظفي الهيئة والمسؤولين الحكوميين

بغداد – الجورنال

شدد رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري، اليوم الاثنين، على ضرورة أن يبتعد جميع منتسبي الهيئة عن إقامة العلاقات الشخصية مع المسؤولين الحكوميين، داعيا مديريات ومكاتب تحقيق الهيأة المنتشرة في عموم محافظات العراق عدا إقليم كردستان إلى استنساخ التجارب الناجحة التي نفذتها الهيئة من خلال فتحها ملفات العديد من  وزارات الدولة ومؤسساتها المختلفة من خلال فرقها الميدانية التحقيقية التدقيقية أو الجوالة السرية.

وذكر بيان للهيئة تلقت (الجورنال) نسخة منه،بان “الياسري، اكد خلال اجتماعه بمديري مديريات ومكاتب تحقيق الهيئة على أهمية أن تحذو هذه المديريات والمكاتب حذو المقر، والسير في خطواته الكبيرة الأخيرة التي تحققت من خلال الفرق الميدانية التحقيقية وكذلك الجولة السرية، منوها بأهمية التواصل بين رئاسة الهيئة ومديرياتها ومكاتب تحقيقاتها في عموم العراق، بغية تحقيق جملة أمور منها: الاطلاع عن كثب على الصعوبات التي تعتري عمل هذه المديريات والمكاتب، وتقديم المساعدة بإيجاد الحلول العملية، بغية تحقيق الأهداف المشتركة، ومن أجل إبداء التقييم الواضح والصحيح لعملهم، مفصحة عن تأليف لجنة ميدانية تخصصية تأخذ على عاتقها تقييم عمل المديريات والمكاتب بعد تنفيذ الزيارات الميدانية والاطلاع المباشر على الإنجازات الحقيقية لها من قبل هذه اللجنة التي باشرت أعمالها وأعطت تقييمها لعمل بعض المديريات والمكاتب”.

وحث الياسري بحسب البيان على “إنجاز الملفات الكبرى تحديدا لأن الملفات الصغرى هي من صميم العمل الروتيني اليومي”، لافتا إلى أن “العراقيين ينتظرون منا اليوم حسم ملفات الفساد الكبرى”، محذرا من ظلم الناس بالقول “إن استمرارنا في متابعة ملفات الفساد الكبرى لا يستدعي ظلم الناس “ففي الوقت الذي تسعى الهيئة فيه إلى ملاحقة كبار المفسدين، فإنها لا تستهدف شخصا بعينه بدعوى الإسقاط أو المعاداة الشخصية، بل هدفها الأسمى المحافظة على المال العام”.

وطالب بضرورة أن “تكون الهيئة سندا قويا للموظفين النزيهين وعونا لهم، وأن تحرص على إدامة الصلة معهم وإشعارهم دائما بالطمأنينة والأمان وعدم الخوف من إجراءاتها التحقيقية”.

واضاف انه “اعتماد الهيئة في مثل هذه القضايا على خطوات عملية أثبتت نجاحا باهرا، ولا سيما في القضايا التي تمخضت عنها تجربتا الفرق الميدانية والجوالة في وزارات الدولة ومؤسساتها، ولا سيما بعد فتح ملفات وزارة التجارة والكهرباء والعدل والصحة وأمانة بغداد والمصرف العراقي للتجارةTBI”، موضحا أن “من بين هذه الخطوات العملية إيكال تلك القضايا إلى أكثر من محقق وعدم الاكتفاء بإيكال القضية المهمة إلى محقق واحد فقط، لأن ذلك يبعد الشبهة عن المحققين ويحد من محاولات البعض للضغط عليهم أو محاولة تسقيطهم من خلال ادعاءات أو فرى كيدية”، مشددا على أهمية أن “تكون تلك القضايا تحت إشراف مباشر من مدير المديرية أو المكتب في المحافظة”.

من جانبه طالب نائب رئيس الهيئة، في كلمة له خلال الاجتماع، “بضرورة تقديم رؤية واضحة من قبل المسؤولين عن مديريات تحقيق الهيئة ومكاتبها في محافظات العراق المحررة من سيطرة العصابات الإجرامية لما بعد التحرير”، مشددا على أن “تتخذ تلك الإدارات خطوات عملية، من أجل إعادة العمل في مكاتب تحقيق الهيأة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، والإعداد لإعادة  العمل قريبا في محافظة نينوى بعد تحريرها قريبا – إن شاء الله – بمزاولة عملهم في مقراتهم الأصلية بدلا من الأماكن البديلة التي تمارس أعمالها من خلالها في الوقت الحاضر”.
واشار البيان الى ان “مديرو مديريات ومكاتب تحقيق الهيئة استعرضوا إنجازاتهم خلال المدة المنصرمة من العام الحالي، مركزين على القضايا المهمة والكبرى التي تمت إحالتها إلى القضاء أو التي هي في طور التحقيق”، كاشفين عن “أعداد القضايا الجزائية وعدد أوامر القبض والاستقدام المنفذة وغير المنفذة من قبل الجهات ذات العلاقة، بناء على قضايا محالة إلى القضاء من قبل مديرياتهم ومكاتبهم، مسلطين الضوء على أبرز العراقيل والصعوبات التي تعتري عملهم، ولا سيما تأخر حسم التحقيقات الإدارية في مؤسسات الدولة، وعدم المصادقة على توصيات التحقيقات التي تجريها مكاتب المفتشين العموميين”، مؤكدين “إحالة العشرات من ملفات الفساد الكبرى إلى القضاء”.

واضافوا أن “من بين المتهمين في تلك الملفات عددا من المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات وأعضاء المجالس المحلية (حاليين وسابقين) فضلا عدد من أصحاب الدرجات الخاصة”.انتهى3

مقالات ذات صله