النزاهة تسلم الداخلية أسماء ضباط ومنتسبين مرتشين

بغداد – هادي العصامي

زوَّدت هيئة النزاهةالعامة ، وزارة الداخليَّة بقائمة أسماء لضبَّاط ومنتسبين يتعاملون مع اشخاص يعملون في تعقيب معاملات المواطنين في دوائر شؤون الجنسيَّة العامَّة والجوازات التابعة لوزارة الداخليَّة لقاء مبالغ مالية.

وأعدت النزاهة تقريراً بهذا الخصوص، بالاعتماد على “فرق جوَّالة”، حيث قامت بزياراتٍ مفاجئةٍ لدوائر شهادة الجنسيَّة في قواطع الكرخ والرصافة والصدر، وجوازات الكرادة والكرخ. وتضمن التقرير، بحسب بيان تلقت صحيفة “الجورنال” نسخة منه، قائمةً بأسماء ضُبَّاط ومنتسبي هذه الدوائر الذين رُصِدوا وهم يقومون بالتعامل مع المعقِّبين، فضلاً عن آخرين شخَّصت الفرق عدم قدرتهم على الإدارة بشكل جيِّد وكثرة لجوئهم إلى استخدام الاستثناءات خارج الضوابط أو عرقلة المعاملات من دون مبرِّر.

وحذَّر التقرير من وجود الاشخاص المعقِّبين في دوائر شؤون الجنسيَّة بشكل علنيٍّ، وإقدامهم على العمل بالتنسيق مع بعض الضُّـبَّاط والمنتسبين الذين يلجأ بعضهم إلى تعمُّد عرقلة المعاملات، وعدم الالتزام بما مطلوب من المواطن أصولياً.

وشخصت النزاهة قيام بعض الدوائر بتوزيع الشهادات التي يتم إصدارها من دون التأكُّد من هويَّة الشخص المتسلِّم أو صاحب الوصل. وحذرت الهيئة من هذا التصرف خاصَّة أنَّ الصورة الشخصيَّة غير مثبتة بشكلٍ جيِّدٍ على هذه الوثائق، حيث يُكتفَى بالتثبيت باللاصق السريِّ فقط، الذي يسهل معه عملية التزوير.

ولاحظ فريق النزاهة، حسب التقرير، قلَّة عدد منافذ التسجيل الأمر الذي يؤدِّي إلى انتظار المراجعين لفترات طويلة، فضلاً عن عشوائيَّة التوزيع لتلك المنافذ ورغم رخص المبالغ التي يأخذها أصحاب الأكشاك وكُـتَّاب العرائض من بيع استمارات طلب الشهادة إلأ أنَّ الفرق رأت في تفشِّي هذه الحالة مؤشراً غير إيجابيٍّ عن وجود حالات تعامُل ما بين أصحاب هذه الأكشاك والمنتسبين.

وأشار تقرير النزاهة إلى عدم التزام بعض دوائر الجوازات بالنظام الخاصِّ بإصدار الجوازات، ولجوء بعض المدراء إلى الاستثناءات، ورصدت الفرق نتيجة تحرياتها مجموعة من المعقِّبين تعرض على المواطنين إنجاز معاملات الجواز لقاء مبلغ (250) ألف دينار.

اما عن خلو معاملات المواطنين من تواريخ تواقيع الضَّباط  المسؤولين، فقد عدته النزاهة أسلوباً واضحاً للتحايل؛ بغية التجاوز على جدول إنجاز المعاملات.

وقادت تحريات الفرق التي تعمل بشكل سريٍّ إلى وجود معقِّبين خارج دوائر الجوازات يقومون بالاتصال الهاتفي بالمنتسبين؛ لغرض تجاوز الجدول المعمول به، خاصَّة في الأيام التي تشهد زخما أكثر.

وشخَّصت الفرق كذلك قيام عدد من منتسبي الجهات الساندة (استخبارات/ شؤون/ حماية منشآت) بالتعقيب والتوسُّط داخل الدوائر لإتمام معاملات بعض المواطنين، فضلاً عن استغلال بعض المنتسبين لعلاقاتهم الشخصيَّة لذات الغرض.

واقترح التقرير استبدال الصكِّ المصدَّق بدفع مبلغ (25) ألف دينار بصورة مباشرة إلى الصندوق لتجاوز الروتين وسرعة إنجاز معاملات إصدار الجوازات .

مقالات ذات صله