النزاعات العشائرية في القانون

طارق حرب

اليوم الاول من سنة 2016 صرح محافظ البصرة بانه تم اتخاذ ما يلزم بتجريد بعض العشائر الأكثر إثارة للنزاعات من السلاح واذا كان هذا الأمر مفروغاً من قانونيته ذلك ان السلاح لا يجوز قانوناً حيازته وان بعض الاسلحة المستخدمة في النزاعات العشائرية في هذه المحافظة تعتبر من الاسلحة ذات التصنيف الخاص كالراجمة والقاذفة ومدفع الهاون الذي يعاقب عليه القانون (الامر 3) لسنة 2003 بالسجن مدى الحياة وهي عقوبة اشد من عقوبة السجن المؤبد اولا وكان من اللازم اتخاذ هذا الاجراء قبل مدة طويلة وعدم التاخر في اتخاذه لحد الآن فهو اساس البلاء ذلك ان السلاح وسيلة الاعتداء والقتل كما اننا يجب ان نقول ان هذا الاجراء يجب ان يشمل جميع العشائر وجميع اهل البصرة وليس بعض العشائر ذلك ان حيازة السلاح سواء كان سلاحا خفيفا او متوسطا او ثقيلا او من الاسلحة ذات التصنيف الخاص ممنوعة قانونا وتعتبر مجرد الحيازة جريمة عقوبتها شديدة حتى ولو لم يتم استخدام السلاح في النزاع او الشجار او الخصومة كذلك لاحظنا ان هنالك تاثيرات في هذه المحافظة قد تؤدي الى تاخير وعدم اتخاذ اجراءات قانونية بحق البعض نتيجة التاثيرات سواء كانت تاثيرات سياسية من بعض النواب او بعض الموظفين من اصحاب الدرجات الخاصة في الدولة او بعض المسؤولين في المحافظة او بعض الجهات العشائرية اذ لا يمكن الاستماع او قبول راي بعض العشائر بعدم تدخل السلطات الحكومية والقضاء في النزاعات العشائرية وترك الامر للعشائر ورجالها ولمحاولات الصلح والتصالح التي يقوم بها بعض رؤساء العشائر والمسؤولين والوجوه الاجتماعية كذلك كان من اللازم اتخاذ الاجراءات القانونية بكل شيخ عشيرة او رئيس قبيلة حرض او اتفق او ساعد على ارتكاب الجرائم من قبل افراد عشيرته حتى ولو كان ذلك على سبيل (الكوامة) او اي قول اخر فالمسؤولية تتحقق لهذا الشيخ طبقاً لأحكام المواد (47 و 48 و 49) من قانون العقوبات رقم (111) سنة 1969 وذلك لا يقتصر على جرائم القتل او الاعتداء او اتلاف ممتلكات الخصم بحرق داره مثلاً او ارغامه على ترك المنطقة وداره او تشكيل سيطرة من قبل العشيرة للاطلاع على هويات المتنقلين على الطريق العام ذلك ان هذا الفعل يعاقب عليه بالسجن مدة 10 سنوات طبقاً للقرار (160) لسنة 1983 ولمجرد الفعل حتى ولو لم يصاحبه اعتداء او قتل وحيث ان الكيل قد طفح بالاستبداد القبلي لبعض القبائل والطغيان العشائري لبعض العشائر فاننا نقترح على البرلمان اصدار قرار بتنفيذ عقوبة الاعدام في مكان ارتكاب الجريمة استثناء من احكام المادة (275) من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي قررت تنفيذ هذه العقوبة بالسجن فقط لكي يتحقق الردع العام والعظة والعبرة من العقوبة واتخاذ الاجراءات القانونية بحق كل شيخ عشيرة او رئيس قبيلة طبقا للقانون ولنتذكر في البصرة يوم 7/7/1970 عندما تم تنفيذ حكم الاعدام علناً في الطالب الذي قتل رئيس جامعة البصرة الدكتور خليل الطالب قبل يوم واحد فقط من تنفيذ الحكم حيث بقي المعدوم معلقاً لثلاثة ايام في الباب الرئيس لجامعة البصرة.

مقالات ذات صله