الموصل: “داعش” يوقظ خلاياه النائمة في المناطق المحررة

بغداد – الجورنال نيوز
أخذت معركة الموصل، مع انتهاء الشهر الثاني من القتال، منحى جديداً، من خلال اتساع رقعة القصف الجوي للتحالف الدولي، وشن تنظيم (داعش) هجمات مباغتة وغير متوقعة على أحياء سكنية، من المفترض أنها محررة منذ عدة أسابيع.

كشف الضابط في جهاز مكافحة الإرهاب، أثير الأسدي، أن “قوات جهاز مكافحة الإرهاب تعرضت إلى هجمات مباغتة في أحياء كوكجلي والإخاء والقادسية الأولى والزهور والانتصار نفذتها مجاميع صغيرة من عناصر تنظيم داعش كانت تختبئ داخل المنازل”، متهماً “سكان الموصل بعدم التعاون مع القوات الأمنية وتقديم إخبار عن عناصر داعش الموجودين داخل المناطق المحررة”.

وشهد المحور الشمالي لمدينة الموصل تطورات ميدانية لافتة للنظر، حيث أشارت مصادر عسكرية عراقية إلى أن “قوات الفرقة 16 التابعة للجيش العراقي صدت، بإسناد من طائرات التحالف الدولي، هجوماً شنه العشرات من عناصر داعش، مستهدفاً مواقع القوات العراقية في منطقة بعويزة التي تقع في المحور الشمالي للموصل، والتي كانت القوات العراقية استعادتها قبل أكثر من أسبوعين”.

وأضافت أن “التنظيم استخدم في الهجوم أسلحة خفيفة ومتوسطة، وكانت ترافقهم آليات مفخخة، بينها شاحنة كان يقودها انتحاري، ما أدى إلى إيقاع العديد من القتلى والجرحى في صفوف القوات العراقية، كما تم قتل عشرة عناصر في الأقل من داعش”. ولفتت النظر إلى أن “التنظيم انطلق في هجومه على مناطق شمال الموصل من منطقة السادة، التي ما يزال يسيطر عليها”.

الى ذلك قالت مؤسسة أبحاث التسلح في الصراعات وهي جماعة مراقبة الأربعاء إن مقاتلي داعش ينتجون أسلحة على نطاق ودرجة من التطور يضاهي مستوى تسلح قوات الجيوش الوطنية.وأضافت المؤسسة أن التنظيم لديه توحيد قياسي للإنتاج في المناطق المختلفة التي سيطر عليها في سورية والعراق.

وأوضح تقرير للمؤسسة أن التنظيم لديه “سلسلة إمداد قوية” من المواد الخام التي يجلبها من تركيا وأن درجة الدقة الفنية لما يصنعه تشير إلى أنه لا يمكن وصف ذلك بأنه إنتاج “بدائي” للأسلحة.

وأكد تقرير المؤسسة التي زارت الشهر الماضي ست منشآت كانت تتبع داعش في شرق الموصل “على الرغم من أن منشآت الإنتاج تستخدم مجموعة من المواد غير القياسية وسلائف كيمائية تستخدم في صناعة المتفجرات إلا أن مستوى التنظيم ومراقبة الجودة وإدارة المخزون يشير إلى نظام معقد للإنتاج الصناعي ويخضع لرقابة مركزية”.

وأشار إلى أن المنشآت التي زارتها المؤسسة كانت جزءا من منظومة تنتج أسلحة وفقا لقواعد إرشادية دقيقة أصدرتها سلطة مركزية.انتهى

مقالات ذات صله