المغرب.. نواب يستعطفون الملك للعفو عن معتقلي “احتجاجات الريف وزاكورة”

وكالات ـ متابعة

في الوقت الذي يستعد فيه الريف لتخليد الذكرى الأولى للحراك الذي اندلع بعد مقتل محسن فكري الملقب بـ”سماك الحسيمة”، في أكتوبر 2016، استعطف نواب الملك محمد السادس للعفو عن المعتقلين.

جدير بالذكر أن حادث مقتل فكري شكل الشرارة الأولى لاندلاع ما سمي لاحقا بـ”حراك الريف”.

وجاء استعطاف النواب المغاربة، بعد أن أعلن عدد من النشطاء عن تنظيم وقفات احتجاجية متزامنة مع الذكرى الأولى لانطلاق الحراك الريفي في مختلف المدن المغربية، تحت شعار “الحرية الفورية لمعتقلي الحراك، وكل الدعم لملفهم المطلبي العادل”.

وطالب عبد اللطيف وهبي، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة “البام”، الملك محمد السادس للتدخل والعفو عن المعتقلين على خلفية “حراك الريف” وكذلك المعتقلين في مسيرات العطش بمدينة زاكورة.

وضمن سؤال لفريق “البام” في جلسة الأسئلة الشفهية بالغرفة الأولى للبرلمان المغربي حول “التدابير المتخذة لتعزيز المصالحة مع سكان الشمال”، قال وهبي “إن ما وقع في الريف وزاكورة ليس موضوعا للقضاء، لذلك نتوجه إلى جلالة الملك لحل الإشكالات”.

وأكد وهبي على أهمية تجاوز هذا الإجراء القانوني والعودة إلى منطق الإنصاف والمصالحة، مضيفا: “نحترم رجال الأمن في الريف وزاكورة، وهذا الأمر يحتاج نوعا من المصالحة لتكون هناك مرحلة جديدة”.

من جانبهم، أعلن كل من عبد الله بووانو عن فريق العدالة والتنمية، ونور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي، وعمر بلافريج عن فيدرالية اليسار، أنهم مع هذا المقترح، مؤكدين أن المسألة يجب أن تحل سياسيا، وليس قضائيا.

وطالبوا بـ”البحث عن صيغة لطي هذه الصفحة التي نعتبرها ماضيا بسلبياته المختلفة، ولابد من تفعيل العفو على الجميع”.

من جانبه، اعتبر وزير العدل، محمد أوجار، أن للعفو مساطره الخاصة وأعرافه، وما يتعلق بالمصالحة هو انشغال دائم في المغرب، مؤكدا أن الموضوع رهن القواعد القانونية، والحكومة لا يمكنها أن تتدخل في القضاء لأنه سلطة مستقلة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب دولة حق وقانون، وأن القضاء الذي تعزز باستقلاليته سيجد الإجابات العقلانية لهذه الإشكالات، و”هناك شيء اسمه الدفاع عن المؤسسات”، وفق تعبيره.

جدير بالذكر أن “اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة”، التي تأسست في شهر أبريل 2017 بالرباط، وتضم فعاليات سياسية وحقوقية ونقابية، أعلنت تخليدها لما وصفته بـ”الذكرى الأولى لانطلاق الحراك الشعبي بالريف”، بالدعوة إلى وقفات احتجاجية سلمية بسائر الجهات والمدن يوم السبت 28 أكتوبر 2017.

مقالات ذات صله