المشاريع المتوقفة تنتظر الفرج.. تشكيل لجان رفيعة المستوى ولا بوادر ناجعة لحل معظلتها

الجورنال – فادية حكمت
اعلن محافظ بغداد المهندس عطوان العطواني ، يوم امس الثلاثاء، الاتفاق مع رئاسة الوزراء على تشكيل اربع لجان طارئة لاعادة النظر بالمشاريع المتوقفة والية اطلاق التخصيصات المالية لها وامكانية تنفيذها ومناقشة المعوقات والمشاكل التي تعتري العملية الخدمية في مناطق الاطراف “.

وقال العطواني في بيان تلقته ” الجورنال ” ، ان ” المحافظة ومن خلال اجتماعها مع الامانة العامة لمجلس الوزراء وبحضور السيد معاون الامين العام لمجلس الوزراء بحثت مطالب المتظاهرين في قضاء الحسينية وناحية الجسر وقضاء المدائن اضافة الى تقديم شرح مفصل لما تعانيه الاقضية الاخرى ليتفق الطرفان على ضرورة ايجاد السبل الكفيلة للنهوض بالواقع الخدمي لهذه المناطق” .
واضاف ان ” هذه اللجان ستعمل على تذليل المعوقات والمشاكل وتدرس امكانية توفير الاموال اللازمة لتنفيذ تلك المشاريع لاغلب مناطق الاطراف”.

وقال النائب الأول لمحافظ بغداد جاسم البخاتي في حديث صحفي إن “المشاريع متوقفة ووفقاً لما طالبت به وزارة التخطيط، فإنه لا توجد أي مشاريع مستقبلية خلال المدة المقبلة”، مبيناً أن “المشكلة الرئيسية التي تواجه المشاريع، هي الخوف من اندثارها لأنها وصلت الى نسب إنجاز عالية والابقاء عليها من دون اكمال، سيعرّضها الى مخاطر كبيرة تؤدي الى فشلها”.
وتابع البخاتي أن “المحافظة لديها 4 مشاريع للصرف الصحي، فضلاً عن 4 مجمعات سكنية إضافة الى عشرات المدارس التي وصلت نسبة انجازها الى 70 بالمئة ، لكن لم تكتمل أيضاً”، مطالباً الحكومة “بتفعيل قضية الدفع بالآجل أو العمل بقانون الاستثمار في بعض المشاريع المهمة والتي يحتاجها المواطن البسيط”.

من جانبه قال عضو مجلس محافظة بغداد فرحان قاسم، في حديث صحفي إن “الموازنة التي تم إقرارها لمحافظة بغداد تبلغ 129 مليار دينار عراقي”.
وأوضح قاسم أن “30% من الأموال خصّصت لأمانة بغداد، في حين المتبقي سيكون للمحافظة، ومن ثم فإن العمل سيكون على إكمال المشاريع المتوقفة”.

وأشار عضو مجلس محافظة بغداد الى أن “وزارة التخطيط، بحسب خطّتها، طالبت فقط بإكمال المشاريع التي وصلت الى نسب عالية من الإنجاز، والى الآن لم يتم تحديد هذه المشاريع”.
وأشار عضو كتلة التيار الديمقراطي الى أن “مجلس المحافظة خلال جلسته الماضية، صدّق على الموازنة البالغة 129 مليار دينار، في حين سيحدّد المشاريع التي سيعمل على اكمالها في جلسته المقبلة التي من المتوقع أن تكون الأربعاء المقبل”.
ولفت عضو مجلس محافظة بغداد الانتباه الى أن “المشكلة الرئيسية هي عدم الإمكانية بعمل مشاريع جديدة بسبب عدم وجود موازنة كافية وفي حال استمرت الأزمة الاقتصادية فإن الحال تنذر بمخاطر
كبيرة”.

وأعلنت لجنة الاستثمار في مجلس محافظة بغداد، أن ما يقرب من 75% من المشاريع توقفت نهائيًا عن العمل، لا سيما بعد دخول داعش وتعمق الأزمة المالية.
وقالت عضو اللجنة، تغريد صالح، في تصريح صحفي: “إن دول الجوار -وإقليم كردستان- تتربع على عرش الاستقطاب الاستثماري بسبب استقرار الوضع الأمني وتهيئة البيئة الملائمة ومنح القروض وغيرها، سواء كان للاستثمار الأجنبي أو المحلي”.
وأكدت أن “دعم الاقتصاد الوطني يتمثل في إعادة رسم الخطط والسياسات السابقة برؤى وأفكار جديدة”، مشددة على “ضرورة توفير الطاقة الكهربائية لإعادة تشغيل المصانع والمعامل وتعظيم الإيرادات والابتعاد عن الاعتماد الوحيد على النفط”.

وكشف مجلس محافظة بغداد، في وقت سابق عن خلو قانون الموازنة الاتحادية للعام 2017 من المشاريع الجديدة، مبيناً أن التقشف اجبره على ايقاف 750 مشروعاً مستمراً منذ السنوات الماضية، في حين أشار إلى أن ذلك جعله يسرّح نحو 2900 عامل بالأجور اليومية لعدم القدرة على تغطية نفقاتهم.
وذكر رئيس لجنة الخدمات في المجلس غالب الزاملي في تصريح صحفي أن «الحكومات المحلية تنتظر بفارغ الصبر اقرار موازنة العام المقبل من أجل الحصول على مبالغها».

وأضاف الزاملي، أن «المشروع الحالي ينطوي على عجز في المبالغ المخصصة لبغداد على وجه التحديد»، مبيناً أن «مجلس المحافظة لن يستطيع صرف اموال المشاريع المستمرة البالغة 750 مشروعاً».
وأفاد بأن «هذه المشاريع ستتوقف على الرغم من أنها تعود بعوائد مالية للحكومة المحلية»، مشدّداً على أن «قانون الموازنة بدا خالياً من المشاريع الجديدة».
وأستطرد الزاملي أن «ذلك يعني أن التخصيصات ستذهب فقط الى الجوانب التشغيلية من رواتب الموظفين».
من جانبه، ذكر عضو اللجنة الآخر عادل الساعدي في حديث مع صحفي إن «موازنة الحكومة المحلية تراجعت بنحو 90% عمّا كانت عليه قبل اربع سنوات».

وتابع الساعدي، أن «موازنة العام 2012 كانت بنحو 2 تريليون دينار»، مبيناً أن «المبالغ تراجعت خلال العام الحالي وكانت على الورق بنحو 400 مليار دينار».
وأشار إلى أن «الاوضاع الاقتصادية خفّضت المبلغ إلى 200 مليار دينار فقط»، موضحاً أن «75 مليار دينار منه تم منحه إلى امانة بغداد».
وأورد الساعدي أن «مخصصات أمانة بغداد وضعت ضمن تنمية الاقاليم لم تعط إلى مشاريع جديدة، بل أنها دفعت كديون إلى شركات كانت تعمل في مشاريع سابقة».

ويسترسل المسؤول المحلي «كان من المفترض أن يبقى لنا بنحو 125 مليار دينار، لم نتسلمه كاملاً، بل حصلنا على دفعات».
وفي حين أكد أن «المشاريع خلال العام الحالي لم تنجز»، نبّه إلى أنه «جرى تقسيمها الى نوعين: الاول الذي لم تتخط نسب انجازه 50% جرى الغاؤه».
واستطرد الساعدي أن «النوع الاخر هو المشاريع التي وصلت نسب انجازها حاجز 80% فقد جرى ايقافها على أمل استكمالها بعد توافر الاموال».
ولفت النظر إلى أن «أموالنا وضعت جميعها للموازنة التشغيلية، أي رواتب لموظفي الدوائر المحلية التابعة لمجلس المحافظة».
وأكمل الساعدي بالقول إن «قلّة الاموال اجبرتنا على ايقاف المشاريع، وتسريح نحو 2884 موظفاً وهم اصحاب عائلات ومعظمهم من ذوي الدخول المحدودة».

مقالات ذات صله