المسيحيون يضجون: حكومة كردستان تهمشنا وتقصينا من الوظائف لتجبرنا على الرحيل

بغداد – حيدر الدعمي
“كردستان ارض الأقليات” بهذه العبارة واظب مسؤولو اقليم كردستان على الإفصاح عنها في المؤتمرات الدولية، الامر الذي تنفيه الأقليات من المكونات المسيحية والايزيدية جملة وتفصيلا، بسبب التهميش الكبير الذي يعانونه وأساليب التغيير الديموغرافي الذي تتعرض له مناطقهم.

المناطق المسيحية في سهل نينوى وبعض من كردستان تعرضت في ظل سيطرة تنظيم داعش على المحافظة الى افراغ تام للسكان الأصليين لهذه المناطق وتدمير قراهم وكنائسهم وحتى اليوم لا يستطيعون العودة اليها في غياب التمويل الحكومي والدولي لهم.

واتهم مسؤولون مسيحيون حكومة اقليم كردستان بتهميش أبناء المكون المسيحي واقصائهم من الوظائف وعرقلة عودتهم الى مناطقهم المحررة من سيطرة تنظيم داعش الارهابي، والتقييد من ممارسة طقوسهم الدينية.

الخارجية الأميركية، اتهمت الخميس الماضي، حكومة إقليم كردستان بالتضييق على الحريات الدينية للأقليات داعية الى منح هذه الأقليات مزيداً من الحريات ودعمها، في خطوة رحبت بها الأقليات العرقية في كردستان ودعت الى ممارسة مزيد من الضغوط الإقليمية.

مدير الاعلام العام للحركة الآشورية السريانية كلذو اوغنا قال لـ «الجورنال نيوز»، ان” المسيحيين لاسيما الشعب الاشوري السرياني يعانون تغييباً واضحاً وكبيراً داخل كردستان يتمثل بمصادرة الأراضي التي يملكونها والتي وصلت الى 50 قرية يسيطر عليها مواطنون اكراد مدعومين من البيشمركة يرفضون الخروج منها على الرغم من توجيه السلطات القضائية في الإقليم بإخراجهم وارجاع السكان الأصليين إليها”.

وأضاف، ان “التضييق الاخر هو عدم السماح للآشوريين بالحصول على الوظائف الحكومية والمناصب حتى في المناطق التي فيها اغلبية مسيحية اشورية واضحة، ويتم بالقوة وضع قيادات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني كمسؤولين في البلدات والقرى التي هي بالأصل اشورية واضحة “، مبينا ان” كردستان تعرقل عودة الكثير من النازحين الى مناطقهم التي نزحوا منها من جراء داعش الارهابي، بينما تقوم ببناء مجمعات سكنية كبيرة ممنوعة على الأقليات المسيحية ومقتصرة على أصحاب القومية الكردية فقط”.

النائب عن كتلة الرافدين المسيحية يونادم كنا قال لـ «الجورنال نيوز»،ان ” حكومة إقليم كردستان ترغم مختاري المناطق المتنازع عليها في سهل نينوى على تأييد الاستفتاء المزمع إجراؤه في أيلول المقبل وجمع تواقيع من قبل القريبين منهم وهذا يخالف الأطر الدستورية”، مشيرا الى ان” هناك تغييراص ديموغرافياً واضحاً يجري في سهل نينوى او مناطق الاشوريين والمسيحيين في كردستان في ظل مصادرة 50 قرية تابعة للأقليات وبناء المجمعات السكنية ومعاملة الأقليات كمواطنين من الدرجة الثانية”.

ودعا الحكومة وإقليم كردستان الى “تخصيص مبالغ مالية لإعادة تأهيل ما خلفته ماكنة الحرب، بغية إعادة النازحين الذين يعدّون آخر ما تبقى من الأقليات العرقية في العراق وبخلافه يتجه العراق إلى الافراغ من الشبك والمسيحيين والديانات والقوميات الأخرى”.

مقالات ذات صله