المسيب اثير الماضي وإهمال الحاضر

 كانت المسيب وما تزال في طليعة المدن التي دفعت ثمناً باهظاً للتغيير الكبير الذي أنعمَ الله به العراق، فبدلاً من أن يتطور الحال في المسيّب، وتتحول الى نقطة مركز جذب اقتصادي وسياحي، لما تحظى به من موقع جغرافي وطبيعة خلابة، باتت تسهر- في معظم لياليها- على أصوات انفجار القذائف التي تنهال عليها من معاقل الارهابيين ليلاً، وتهتز على وقع انفجار العبوات الناسفة والسيارات المفخخة. وكان الثمن بالارواح الطاهرة، يدفعها أطفال صغار ونساء وعمّال ومواطنون مدنيون، ثم بدأ مسلسل الاغتيالات المنظمة لشخصيات دينية وعشائرية ونقابية و لمنتسبي الأجهزة الامنية، الهدف منها إشعال النار في الخلافات الطائفية، وخلق ما يشبه «الحرب الطائفية»، كما حصل الشيء نفسه في مناطق اخرى من البلاد، وعندما تتجول في أنحاء مدينة المسيب فانك ترى في بعض المناطق مشاريع إعمار محدودة، وفي مناطق أخرى تلاحظ الخراب وتراكم النفايات والتجاوز على الارصفة، هي السمة البارزة للمدينة. أما الأحياء السكنية في المناطق الزراعية، فقد تحولت الى واقع حال بحاجة الى الخدمات، أسوة بالأحياء الأخرى، مثل الماء والكهرباء والصرف الصحي، وتعبيد الطرق والمدارس والمستوصفات  وغيرها، وهو ما أخذ يستنزف الجهد الخدمي للدوائر الحكومية، كون تخصيصات وزارة البلديات والأشغال، تخصص للمناطق والاحياء التي هي داخل التصميم الأساسي للمدن. وان ازقة المسيب كذلك تعاني الامرين كتردي الخدمات وتجاوزات المواطنين على الشوارع ورمي النفايات والمياه الثقيلة اثرت سلبا على صحة المواطنين والاطفال خاصة، وان الازقة القديمة الواقعة في مركز مدينة المسيب 30 كم شمالي الحلة، لم تحصل على مشاريع منذ عام 2003 وحتى الان ما دفع الاهالي الى امهال المحافظة 20 يوما لإيجاد حلول لمشاكل الخدمات التي باتت تشكل عبئاً عليهم، من جانبه قال المواطن علي محمد كاظم، من سكنة السكك، «نحن نعاني كثيراً من انقطاع الكهرباء وعدم تشغيل المولدات الأهلية من قبل أصحابها مطالبا بـ «تزويد الاحياء صناديق تجميع القمامة وردم المستنقعات المتواجدة في الأحياء والاهتمام بالمدارس وبناء مركز صحي يتوسط الأحياء ومركز شرطة لحماية المنطقة،  وقال المواطن جبر عباس من سكنة السكك ايضا ان «قضاء المسيب من اكبر المناطق في الحلة تعاني مناطقه من مشاكل كثيرة منها تراكم الأوساخ والأنقاض في اغلب الأحياء وعدم وجود أية أراض خضراء من حدائق ومتنزهات وعدم وجود إنارة ليلية للشوارع مما خلق الكثير من المشاكل للمنطقة كحوادث السرقات ، وأضاف عباس أن المنطقة تشكو من عدم وجود محولات تقوية للشبكة الكهربائية، لافتاً الى أن اغلب السكان لا يستطيعون تشغيل اكثر من جهاز داخل المنزل، فضلا عن عدم وجود مياه صالحة للشرب فى المنطقة والذي يصل للروائح كريهة إليها، وعن المواطن ابو زينب من سكنة النزيزة يقول ان المنطقة تعاني من المياه الثقيلة ولم تظهر عليها اي تحسن بالخدمات منذ عام 2003 وحتى الان بسبب الفساد المالي والاداري للحكومة المحلية داعيا هذه الحكومة الى الوقوف بجانب الفقراء لا نملك سوى دعواتنا عسى ان يعوا ما يحصل لأهالي المسيب من مصائب قد اثرت على اطفالنا وحياتنا اليومية، كما ان تردي الخدمات الصحية ادى الى انتشار مرض الكوليرا الخطير الذي تفشى بين سكان هذا القضاء الحالمين بغد افضل ..

مقالات ذات صله