المخابرات التركية ترسم خطوط “منطقة عازلة” في نينوى “يحكمها” مطلوبون لبغداد

بغداد – الجورنال
كشفت مصادر تركية مطلعة ،ان مدير المخابرات التركي سيجتمع بعدد من القادة العراقيين في انقرة لمناقشة اليات خلق منطقة عازلة في اطراف مدينة الموصل في سعيها للحد من النفوذ الشيعي والكردي في المنطقة .وقالت المصادر إن مدير المخابرات التركي هاكان فيدان سيعقد اجتماعاً مع رئيس ائتلاف متحدون اسامة النجيفي ورئيس ائتلاف العربية صالح المطلك والامين العام للحزب الاسلامي اياد السامرائي وخميس الخنجر ، مبينة ان الاجتماع برعاية مالك قناة الشرقية سعد البزاز للتباحث حول اقتطاع مناطق من محافظة نينوى وتكوين المنطقة العازلة.

واضافت المصادر ، ان اجتماع فيدان مع البزاز والقيادات العراقية سيحدد وضع الترتيبات الاخيرة لتقسيم الحدود الادارية للبلاد ووضع الية عمل لدعم الفصائل المسلحة الداعمة للتقسيم في مناطق شمالي وغربي العراق وخاصة فصيل اثيل النجيفي محافظ نينوى السابق والمطلوب للقضاء العراقي .

من ناحيته دعا النائب عن كتلة ائتلاف دولة القانون الجانب التركي إلى احترام قرار البرلمان العراقي برفضه بقاء القوات التركية على الأراضي العراقية ورفض مشاريعها باقتطاع اجزاء من الارض العراقية لاقامة منطقة عازلة .

وذكر النائب الدكتور صالح الحسناوي ان التدخلات التركية باتت لاتطاق في الشؤون الداخلية للبلاد لاسيما تلك المتعلقة بالسيادة العراقية منددا بالإطماع التركية وتصريحات مسؤوليها المعلنة أمام المجتمع الدولي في عدم استجابتها واستمرارها بالتدخل السافر في الشأن العراقي.

الحسناوي علل هذا التدخل إلى الأزمات الداخلية التي تعانيها الحكومة التركية لذا تحاول إن تصدر مشاكلها وتخبطها السياسي إلى الخارج مشيرا إلى إن هناك بعض الجهات السياسية المؤيدة لسياسة اردوغان في العراق تدفع باتجاه تطبيق أجندته.
من ناحيتها أكدت ماري بيث لونج، عميلة وكالة المخابرات المركزية الأميركية السابقة، والتي تعد الشخصية الأبرز التي من المنتظر أن تنضم إلى فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أن الإدارة الأميركية لن تتخلى عن الأكراد في سوريا والعراق خلال المرحلة المقبلة وعلى تركيا تقديم المزيد من الاقتراحات من أجل إقناع ترامب في هذا الصدد”.

لونج قالت “لقد أصبح الأكراد سواء في العراق او في سوريا أكثر القوى فعالية حتى الآن. لذلك فإن الشيء الأخير الذي قد تريدونه هو سحبهم من ساحة المعركة أو تقليص قدراتهم”، موضحة أن مخاوف تركيا من استقلال الأكراد هو ما يدفعها الى التفكير بمنطقة عازلة في العراق وتمتد الى سوريا لتكون بمثابة الجدار الفاصل لطموحات الكرد من جهة وضد الانتشار الشيعي في مناطق سهل نينوى واطرافها من جهة اخرى.

وأشارت لونج إلى أنه في حال نجاح الأكراد في سوريا والعراق في تأسيس دولة، فإنها ستكون بمثابة منطقة عازلة بين تركيا وسوريا،وهو ما لا تريده انقرة ولذا تهدف الى منطقة عازلة كبيرة تقطع الطريق على الكرد والشيعة في ان واحد وتقلص نفوذ ايران في هاتين المنطقتين .

من جهته عدّ العقيد جون دوريان، الناطق باسم «قوة المهام المشتركة– عملية العزم الصلب»،أن حلفاء الولايات المتحدة في سوريا والعراق «قلبوا الطاولة» على «داعش»، موضحاً أن الحملة الجارية حالياً هي «لتحرير الأرض والناس» من «أيديولوجية منحرفة». وقال دوريان إن «عملية الموصل تمثل تحدياً لأي جيش في العالم، بما في ذلك الجيوش الغربية. مشيرا الى ان القوات العراقية تقوم بالقتال بطريقة تحمي حياة المدنيين.

واضاف في الجانب الآخر، حليفتنا تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، كانت أيضاً ناجحة في عزل داعش في سوريا من خلال إيجاد منطقة عازلة من خلال عملية درع الفرات وكذلك في الموصل العراقية، وهذه العملية أوجدت وضعاً أفضل بكثير من السابق من خلال إغلاق الحدود أمام داعش.

بدوره اكد عضو ائتلاف الكتل الكردستانية النائب عادل نوري ان تعزيز التحالف الروسي التركي الاخير في محاربة الارهاب سينعكس تأثيره على المنطقة بغية تحقيق مصالح البلدين اخذين بنظر الاهتمام الوجود العسكري المباشر الروسي التركي في سوريا والمناطق التي احتلها داعش لمكافحة التطرف والحرب على داعش.

وبين النائب ان “التأثيرات الخارجية لايران وتركيا واضحة وجلية على الواقع العراقي الذي لم يتعاف منذ عام 1979 وحتى الان بعد تسلسل الحروب وعدم الاستقرار”.وذكر النائب انه “بناءً على ما تقدم فان تعرض التحالف الروسي التركي الايراني الى اي اهتزاز ستكون له مردودات سلبية على العراق وسوريا لوجود التاثير المباشر لهذه الدول على المنطقة”.انتهى

مقالات ذات صله