المحللون مختلفون حول مؤتمر بروكسل

بغداد – سعد المندلاوي

تباينت الاراء والتوقعات بشأن مؤتمر بروكسل لمحاربة داعش المقرر عقده في شباط المقبل. ففي حين يرى بعض المحللين ان المؤتمر لن يأتي بجديد ولن يخرج بستراتيجية حاسمة للقضاء على تنظيم داعش او على الاقل اخراجه من العراق، مستندين في ذلك الى نتائج مؤتمر بروكسل الاول عام 2014، فان محللين آخرين يرون فيه فرصة لتصحيح الاخطاء السابقة ووضع ستراتيجية جديدة للقضاء على هذا التنظيم الارهابي، خصوصاً بعدما اصابه من ضعف وحدث فيه من انشقاقات بسبب الضربات القوية التي تلقاها في العراق.  

وقال المحلل السياسي كريم الناصري:”ان عدم جدية المتحالفين في القضاء على داعش وتقاعسهم في محاربة التنظيم وعدم مساعدة العراق بالتسليح والاكتفاء بمنح اقليم كردستان وتدريب بعض الافراد في الجيش والشرطة يدفعنا للتوقع بنتائج مثل هذه المؤتمرات”.

واضاف الناصري:”ان الضربات الجوية للتحالف الدولي هامشية وغير مؤثرة وان التدخل الروسي كشف هزالة ما تقوم به امريكا والمتحالفون معها في حرب داعش”.

لكن الخبير والمحلل السياسي واثق الهاشمي يمتلك رؤية مختلفة ويعتقد ان مؤتمر بروكسل الذي سيعقد في 11 شباط قد يكون فرصة ذهبية لتحرير العراق والمنطقة من الارهاب.

وقال الهاشمي لـ(الجورنال) ان”هناك تغييراً ستراتيجياً في مكافحة الارهاب بعد ان اخطأت الولايات المتحدة وسمحت بعبورالارهابيين الى العراق وسوريا بهدف محاربتهم والقضاء عليهم”.

وعن دور المؤتمر في التركيز على تحرير الموصل اوضح الهاشمي ان” معركة الموصل بحاجة الى توافق سياسي اكثر من المعركة بذاتها والدليل ما حصل في الرمادي”.

وعن امكانية دخول قوات برية للعراق اشار الى ان “الرئيس الامريكي بارك اوباما لا يرحب بارسال قوات برية للعراق لكنه يواجه ضغوطاً من الجمهوريين وهذا يتنافى مع سياسته تجاه العراق، وبالمقابل رئيس الوزراء حيدر العبادي لا يستطيع ان يطالب بتدخل بري في العراق في ظل وجود الحشد الشعبي والتحالف الدولي”.

من جهته توقع النائب عن محافظة نينوى احمد الجربا ان يركز المؤتمر على مسك الحدود العراقية السورية وسيكون امنياً بحتاً وليس سياسياً”. وستعقد الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي منذ آب 2014 اجتماعاً في بروكسل في 11 شباط  لوزراء دفاع 26 دولة بحضور الحكومة العراقية لبحث السبل والستراتيجيات الجديدة لمحاربة تنظيم داعش في العراق.

وتقول واشنطن أن التحالف يحتاج إلى وسائل إضافية متنوعة جداً، منها المدربون وأيضاً المستشارون العسكريون والقوات الخاصة والطائرات ووسائل الاستخبارات.

والتقى رئيس الوزراء حيدر العبادي وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، حيث عبر له عن اهتمامه بمسألة تدريب القوات العراقية.

وكان المؤتمر الاول بهذا الشأن عقد في بدايات كانون الثاني من عام 2014 بحضور وزير الخارجية الامريكي جون كيري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وممثلي 60 دولة من اعضاء التحالف الدولي المضاد لعصابات داعش الارهابية. وناقش المؤتمر يومها الستراتيجية العسكرية التي ينبغي اعتمادها في التصدي للتنظيم.

مقالات ذات صله