المالية النيابية تكشف: العجز المالي تجاوز الترليونين ‏ونصف الترليون دينار في شهر واحد

بغداد- المحرر الاقتصادي
كشفت عضو اللجنة المالية النيابية ‏ماجدة التميمي، الاحد، عن ان قيمة العجز المالي في شهر آب الماضي، بلغت ترليونين ‏ونصف الترليون دينار .‏
وذكرت التميمي ان ” مجموع المبالغ الممولة للموازنتين الجارية ‏والاستثمارية للمدة من ٢٠١٧/١/١ وحتى ٢٠١٧/٨/٣١ ، بلغت ٤٦,٦١٩ ترليون ‏دينار، حيث بلغت حصة الموازنة الجارية منها ٤١,٢٣٢ ترليون دينار بنسبة مقدارها ‏‏٨٨,٤٥٪ في حين بلغ اجمالي الايرادات ٤٣,٥٩١ ترليون دينار”.‏
واوضحت ان “الايرادات النفطية منها شكلت نسبة ٨١,٦٥٤٪ بمقدار ‏‏٣٥,٥٩٤ ترليون دينار مولت منها جولات التراخيص بمبلغ ٣,٦٨٦ ترليون دينار، ‏فيما بلغ مجموع المبالغ الممولة للموازنتين الجارية والاستثمارية خلال شهر اب ‏‏٨,٥٨٥ ترليون دينار”.‏
وتابعت ان “نسبة الرواتب الممولة لجميع الشرائح من رواتب اعتيادية ومتقاعدين ‏ومدنيين وعتبات بلغت ٤,٩٢٣ ترليون دينار بنسبة ٥٧,٣٤٤٪ مع تحقيق ايرادات ‏نفطية وغير نفطية بمقدار ٦,٠٦٢ ترليونات دينار، ما يعني حدوث عجز خلال شهر ‏اب /٢٠١٧ مقداره ٢,٥٢٢ ترليون دينار بنسبة مقدارها ٢٩,٣٧٦٪ “.‏
واكدت ان “هذا الوضع يتطلب التحرك وفق مسارين، المسار الاول باتجاه ‏تعديل القوانين المشرعة بعد عام ٢٠٠٣ لاسيما بالنسبة للمواد ذات الجنبة المالية ‏والتي اثقلت كاهل الموازنة ، فضلا عن التعامل برؤية غير تقليدية لمصادر الايرادات ‏غير النفطية لتعظيمها وتقليل الاعتماد تدريجياً على الموارد النفطية الى النصف خلال ‏ السنوات الاربع المقبلة”.‏
ونوهت بان “المسار الثاني يتجه صوب محاسبة المقصرين والفاسدين الذين كانوا ‏سببا في هدر الترليونات في الاف المشاريع الوهمية ومافيات مزاد العملة ومهربي ‏النفط “.
ويعتمد العراق على ايرادات بيع النفط لتغطية نحو 95 % من نفقاته سيؤدي هبوط اسعار البرميل الى اقل من 40 دولارا الى نقص ايرادات النفط التي ستدفع اضافة الى نفقات الحرب ضد داعش الى المزيد من القروض وهو ما يمكن ان يترتب عليه اعباء مالية اضافية نتيجة الفوائد مستقبلا اضافة الى التبعية الاقتصادية والسياسية .
وتبلغ قيمة الموازنة التي اقرتها الحكومة نحو 95 مليار دولار، وبعجز متوقع نحو 20.5 مليار دولار. وبُنيت ارقام الموازنة بالاستناد الى سعر تخميني لبرميل النفط الواحد يبلغ 45 دولاراً، وتصدير كمية 3.6 مليون برميل يوميا من الخام من ضمنه النفط المصدر من قبل اقليم كوردستان ويقضي الاتفاق المبرم نهاية العام الماضي بتسليم الاقليم 550 الف برميل من النفط يوميا الى الحكومة الاتحادية مقابل حصوله على حصته من الميزانية الا ان ذلك لم يحصل .
كما تضمنت موازنة 2016 عجزا ماليا كبيرا، اذ بلغ العجز نحو 25 مليار دولار. وسبق أن حذر تقرير صادر عن المركز العالمي للدراسات التنموية ومقره العاصمة البريطانية لندن، من أن عجز الموازنة العراقية بات يهدد قطاع النفط العراقي بوضوح. ووفق التقرير، فإن تجاوز العجز مبلغ 50 بليون دولار في العام 2017، والعجز عن دفع رواتب موظفيه. وبشأن الحلول المقترحة لتغطية العجز في الموازنة العامة، أوضح نواب اللجنة المالية أنها «ستتم عبر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي والقروض الخارجية وإصدار سندات الخزينة.
من جانب اخر دعا المستشار الاقتصادي والمصرفي لرابطة المصارف الخاصة العراقية سمير النصيري ، الى ضرورة اعادة النظر بالقوانين التي تنظم العملية الاقتصادية واشراك القطاع الخاص في ادارة الاقتصاد في المرحلة المقبلة وتشكيل مجلس السوق .
واكد النصيري في حديث على هامش الندوة التي نظمها مجلس الاعمال العراقي بالمشاركة مع المعهد ألعراقي للاصلاح الاقتصادي بعنوان (تصورات عن اوضاع العراق الاقتصادية والمالية لعام 2018) ان ” مناقشة برنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي للسنوات 2017-2019 بما ينسجم مع الاتفاقية الموقعة مع صندوق النقد الدولي هو في الاساس ينطلق من نظرة الحكومة في الاصلاح الاقتصادي والمالي والتي سبق ان اطلقها رئيس مجلس الوزراء في عام 2015 والبرنامج الحكومي مع ضرورة التغيير الجذري والشامل لكل الجوانب السلبية والتحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني خلال المرحلة السابقة وهي مرحلة عدم الاستقرار الامني والاقتصادي وسوء ادارة المال العام وعدم وضوح المنهجية الاقتصادية المعتمدة”.
وأشار الى ان ” الخلل البنيوي والهيكلي في الاقتصاد والتحديات التي تواجه تحقيق الاستقرار في النظام النقدي والنظام المالي وهي العجز في الايرادات غير النفطية واعتماد البلاد على الواردات النفطية بنسبة 95 % والعجز في الموازنات العامة السابقة وموازنة 2017 والعجز في ميزان المدفوعات ادى الى ارتباك الرؤى في السياستين المالية والنقدية وضعف التنسيق فيما بينهما لذلك عمل البنك المركزي في السنتين الماضيتين بادارة تؤمن بالتطوير العلمي والتقني والعملي وفق المعايير الدولية في ما يخص قواعد وانظمة الامتثال ومكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وادارة المخاطر ما جعل البنك المركزي يتمكن من تقييم المصارف وتصنيفها بما يخدم معايير تقديم افضل الخدمات للمواطنين وتجاوز واحدة من تحديات السياسة النقدية ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع المصرفي وتجاوزها وخلق فرص التطور والنمو للسنوات الثلاث المقبلة بما ينسجم مع برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي لصندوق النقد الدولي “.
والمح النصيري الى “مبادرات البنك المركزي لتنشيط الدورة الاقتصادية بتخصيص 6 ترليونات دينار لتمويل وتشغيل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخصص 5 ترليونات دينار منها للمصارف المتخصصة ( الاسكان ، العقاري ، الزراعي ، الصناعي ) وترليون للمصارف الخاصة ولكن هذه المبادرة لم تحقق اغراضها في مايخص القطاع الزراعي والصناعي “.
ودعا الى ضرورة اعادة النظر بالقوانين التي تنظم العملية الاقتصادية واشراك القطاع الخاص في ادارة الاقتصاد في المرحله المقبلة وتشكيل مجلس السوق وان يدار بعقلية اقتصاد السوق ، وان يتم الاصلاح والتغيير الشامل باعتماد اسس الثوره الادارية والاقتصادية وان تعتمد منهجية ورؤيا للاعوام المقبلة حتى عام 2030 كما معمول به في السعودية والامارات بعدم الاعتماد على النفط كمورد اساسي”.

مقالات ذات صله