المالكي يحاول استخدام حلفائه التقليديين لتحويل ملف الطوز الى سياسي

الجورنال/ بغداد

تعرض أهالي قضاء الطوز الى عمليات قتل وتشريد منظمة على ايدي قوات الاسايش الكردية، وقبلها قتل وإصابة عدد من افراد الحشد الشعبي التركماني واجه سرعة تحرك من قبل مسؤولين في الحشد، فيما جاء الرد من رئاسة الحكومة بارداً إزاء زهق الأرواح وإحراق الممتلكات.

ظهر الموقف الحكومي ليس بالمستوى الذي ينتظره أهالي الطوز وقيادة الحشد التركماني. وردا على عمليات القتل والتشريد الممنهجة جاءت تصريحات مسؤولين وقادة في الحشد الشعبي وهي تحذر رئاسة اقليم كردستان من انتهاج هذه السياسة.

لم يصدر عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة أي بيان، يوم الخميس، لإيقاف النيران التي تطلقها قوات الأسايش على الحشد التركماني في الطوز، بل صدر بيان تهنئة بارزاني على تحرير قضاء سنجار من تنظيم “داعش”.

استغلت الجبهة المناوئة للعبادي، وسارعت الى اطلاق التحذيرات بهدف انقاذ الموقف امام الرأي العام، وتنكيلا بالموقف المتباطئ لمكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وبناء على هذا التحرك من الجبهة المناوئة للعبادي، أصدر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بيانا يحذر فيه قوات البيشمركة الكردية من استهداف المدنيين في قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين, فيما دعا الحكومة الى سرعة التحرك لتطويق الأزمة ومحاسبة المتجاوزين على القانون.

وبهذا الصدد هددت عصائب أهل الحق، بإرسال قواتها الخاصة الى قضاء طوزخورماتو من أجل “فرض الأمن ومنع الاعتداءات” في حال عدم تمكن الحكومة الاتحادية من السيطرة على الاشتباكات الدائرة بين قوات البيشمركة والحشد التركماني في القضاء.

وقال المتحدث باسم الحركة نعيم العبودي في بيان، إن “ما يحدث في طوزخرماتو هو محاولة من حكومة اقليم كردستان للتغطية على حجم المشاكل الداخلية التي يعيشها الاقليم والتي هي السبب في حصولها، وتصدير هذه المشاكل الى خارج الاقليم”.

ولفت العبودي الى انه “اذا لم تقم الحكومة بواجبها بأسرع وقت ولم تتوقف الاعتداءات في طوزخرماتو، فإن المقاومة الاسلامية سترسل قواتها الخاصة لفرض الامن ومنع الاعتداءات والتجاوزات وحرق البيوت”.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، امس الجمعة، جميع الاطراف في قضاء طوزخورماتو شرق تكريت الى التحلي بالهدوء والروح الوطنية، كما دعاهم الى إنهاء الأزمة “فورا”.

يذكر ان النائب عن المكون التركماني جاسم محمد جعفر اعلن، امس، عن مقتل ثلاثة من عناصر الحشد التركماني باشتباك بين الحشد وقوات البيشمركة في قضاء طوزخورماتو، فيما اتهم قوات البيشمركة بـ”احتلال” القضاء.

مقالات ذات صله