اللحوم البرازيلية.. كيف تؤثر على نقل السفارة إلى القدس؟

بغداد – الجورنال

عكست تصريحات مسؤولة برازيلية مخاوف الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس المنتخب حديثا جايير بولسونارو، من إمكانية تأثير خططه لنقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، على تجارة اللحوم “الحلال”.

ووسط مخاوف من رد فعل تجاري من جانب دول عربية وإسلامية، قالت وزيرة الزراعة البرازيلية تيريزا كريستينا دياز، الأحد، إن بلادها ستظل مصدرا عالميا “قويا للحوم الحلال”، في حال قرر الرئيس نقل السفارة إلى القدس.

وقالت دياز في مقابلة لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، البريطانية: “الأسواق الإسلامية مهمة، ونحن بحاجة إلى فتح المزيد منها في آسيا حيث يوجد العديد من الدول التي نهتم بها، إندونيسيا واحدة منها ويعيش فيها 200 مليون شخص. نحن أصدقاء”.

وربطت الصحيفة بين تصريحات دياز والوعد الانتخابي الذي أطلقه بولسونارو خلال حملته، بنقل السفارة البرازيلية في إسرائيل إلى مدينة القدس، أسوة بالولايات المتحدة.

وكان منتجو اللحوم المحلية البرازيلية وجماعات ضغط داخلية، حذروا من أن تهدد خطة الرئيس لنقل السفارة إلى القدس، سوق تصدير اللحم الحلال المربح إلى البلاد العربية والإسلامية، التي قد تغضب من الخطة وربما تتخذ قرارا بمقاطعة اللحوم البرازيلية.

وحسب صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، فإن حجم التجارة الغذائية بين البرازيل، أكبر مصدر للحوم الحلال في العالم، والدول العربية يقدر بنحو 5 مليارات دولار عام 2018، رغم ركود استمر لمدة عام بسبب فضيحة تتعلق بسلامة الغذاء وإضراب سائقي الشاحنات.

وأعربت السلطات البرازيلية عن تخوفها من أن تكون الصادرات البرازيلية مستهدفة بمقاطعة، وقال بيدرو بارنته، وهو رئيس شركة كبرى لتصنيع الأغذية، للصحفيين في نوفمبر 2018، إن التداعيات المحتملة لنقل السفارة على التجارة مع البلدان العربية “مصدر قلق”.

وقال بارنته حسبما نقلت “رويترز”: “لدينا تجارة مهمة للغاية مع الأسواق العربية واللحوم الحلال. نحن واثقون من أنه عندما تنضم الأطراف ذات الصلة مثل أصحاب المزارع وتجار اللحوم والوزارات الأجنبية فإننا سنصل بالتأكيد إلى الحل الأفضل”.

وكان الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف قال، خلال مقابلة تلفزيونية في الرابع من يناير الجاري، إن الشعب الإسرائيلي هو من يحدد ما عاصمة إسرائيل.

وأضاف بولسونارو أن دولا “متطرفة” ستعترض على احتمال نقل البرازيل سفارتها في إسرائيل للقدس، لكن دولا أخرى “لن تفعل”.

مقالات ذات صله