الكسندر لاكازيت .. أمل آرسنال المنشود منذ رحيل الروبين هود

موسم بعد آخر، وهداف ليون أليكساندر لاكازيت يُسيل لعاب عمالقة أوروبا ويُدير نحوه الرقاب بفضل مستوياته المرموقة رفقة ناديه ومنتخب بلاده، ليسطع نجمه أكثر وأكثر، ويٌصبح أحد أبرز المهاجمين على الساحة الأوروبية.
وكوفئ لاكازيت في نهاية الطريق على مسيرته الرائعة رفقة ليون، بإعلان رئيس النادي اقترابه من الانضمام لآرسنال، وهذا الأخير سيكون محظوظًا بانضمام هداف مثل لاكازيت لصفوفه، ومحظوظ أكثر بسبب العقوبات التي فرضت على أتلتيكو مدريد الذي كان يستعد هو للحصول على خدمات الاعب.
سنحاول في هذا الموضوع تسليط الضوء من كل الجوانب على لاكازيت الذي صار حديث وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية.
ولد لاكازيت في 28 مايو عام 1991 في مدينة ليون لعائلة كروية، حيث لعب شقيقه الأكبر في فريق في دوري الدرجة الثانية السويسري قبل أن يصبح مدربًا، بينما كان ابن عمه روموالد لاكزيت لاعبًا في فريق ميونيخ 1860 في ألمانيا.
ودشن لاكازيت حكايته مع الكرة في فريق الهواة لنادي إيلان سبورتيف، وأثار مردود المهاجم الواعد إعجاب مسؤولي ليون، الذين أسرعوا لمنحه عقدًا احترافًيا لمدة 3 سنوات في يونيو 2010.
ما جعل ليون يُدرك أنه يمتلك موهبة رائعة، هو تألق لاكازيت عام 2010 في بطولة أوروبا تحت 19 عامًا التي حققها رفقة المنتخب الفرنسي، وقد سجل هدفًا مبهرًا أمام إسبانيا في المباراة النهائية، وفازت به فرنسا 2/1.
ووقع لاكازيت على أول أهدافه مع ليون في الدوري الفرنسي في أكتوبر 2010 في شباك سوشو، ومنذ هذه اللحظة وهو يُبهر الجميع بنجاعته التهديفية الكبيرة.
لم يعش لاكازيت المواسم التي احتكر فيها ليون ريادة الكرة الفرنسية، إذ حقق مع الفريق بطولتين فقط، كأس فرنسا والسوبر الفرنسي.
سجل لاكازيت 28 هدفًا في الليج 1 الموسم الماضي، و37 هدفًا في جميع المسابقات، وهو أفضل موسم له في مسيرته حتى الآن.
سيغادر اللاعب ليون كأفضل هداف له في السنوات الـ30 الماضية، ورابع أفضل هداف في تاريخ النادي الكبير.
ويعتبر لاكازيت أول لاعب منذ المهاجم الفائز بجائزة الكرة الذهبية جان بيير بابان، يُسجل 20 هدفًا في الدوري الفرنسي في 3 مواسم مختلفة، إبراهيموفيتش نفسه لم ينجح في القيام بذلك عندما كان رفقة باريس سان جيرمان.
المتابع الجيد لكرة القدم الأوروبية، يعرف أن لاكازيت تميز بمستوياته المتسقة خلال المواسم الأخيرة، وفي الواقع كريستيانو رونالدو، ليونيل ميسي، جونزالو هيجواين وروبرت ليفاندوفسكي هم فقط من تفوقوا عليه في الحصيلة التهديفية في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى خلال المواسم الثلاثة الماضية.
وهو ما يُعني أن لاكازيت يتفوق على مهاجمين مثل زلاتان إبراهيموفيتش الذي كان يُنافسه في الليج 1، إضافة للأرجنتيني سيرجيو أجويرو، وهداف توتنهام هوتسبير، هاري كين.
وتوحي كل الأرقام المذكورة آنفاً أنّ الفرنسي لاعب فذ يملك مواصفات المهاجم العصري وهو قادر على بلوغ المراتب العليا إذا ما واصل على نفس الوتيرة وبنفس العزيمة.
من أهم مميّزات لاكازيت، أنّه مهاجم قنّاص من طراز فريد وذلك ليس بغريب عن الكرة الفرنسية التي لطالما أتحفتنا بمهاجمين أفذاذ على غرار أسطورة آرسنال نفسه تييري هنري، الذي أشاد باللاعب بقوة واعتبره مهاجمًا خارقًا.
لكن الشيء الأهم هو نجاعته التهديفية الكبيرة وإنهاء الفرص من داخل منطقة الجزاء، فمن أصل 28 هدفًا له في الليج 1 الموسم الماضي، سجل هدفين فقط من خارج منطقة الجزاء، وليس هناك دلالة على ذلك أفضل من الرقم الذي ذكرناه في الفقرة السابقة بأنه أفضل مهاجم يحول الفرص لأهداف في أوروبا الموسم الماضي.
من الناحية الفنية أيضًا، هو قارئ مميّز للعب الهجومي، الأمر الذي يسمح له بجمع حاسّة التهديف القاتلة مع التمريرات وصناعة الفرص، وهو ما يُناسب أسلوب آرسنال أيضًا.
منذ رحيل روبين فان بيرسي عن صفوف آرسنال، والأخير يفتقد للمهاجم الهداف القادر على تسجيل 20-30 هدفًا في الموسم الواحد.
وبمقارنته بمهاجمي آرسنال، فحصيلة لاكازيت الموسم الماضي (28 هدفًا) أكثر مما سجله جيرو، ثيو والكوت، لوكاس بيريز وداني ويلبيك مجتمعين.

مقالات ذات صله