الكتابة على حافة الحلم

هل يحترف الكاتب الحلم، فينزه الكتابة عن الطارئ والعابر واليومي، ليحيلها إلى قيمة مجردة خارج الزمان والمكان، لكن الكاتب الذى يحترف الحلم عن حق، يجد يراعه مترعا بقسوة الواقع، حين ينتابه الإحساس القاسي بأن الحلم يكف أن يكون حلما وفيما يشبه دعاء الروح يوخزه السؤال كإبره حادة: كم يلزمني من القوة والإرادة كي أبقى على حافة الحلم؟ اجمل ما في الحلم – بالمناسبة – هي حافته، لأننا ما أن نغادر هذه الحافة حتى نهوى في قاع عميق بلا قرار اسمه الحياة أو الواقع أو الحقيقة، أو أي اسم من هذه نشاء

ثمة منطقة مشتركة بين الحلم والكتابة، الكاتب القلق على كتابته حريص على ابقاء هذه المنطقة حاضرة أبدا حريص على  تغليب الجانب الحالم في ذاته، حتى ولو كانت عناصر الحلم مستمدة من الواقع، فإن الحلم قادر في لحظة الكتابة على إكتساب استقلاليته، فضائه الخاص به، الذى بموجبه تبدو الكتابة مشاركة وجدانيه للقارئ أو معه.

مقالات ذات صله