القوات الامنية تغير محور الهجوم.. والكثافة السكانية تعيق التقدم في الموصل

 بغداد – الجورنال نيوز

مع دخول معركة الموصل شهرها الثاني لا تزال القوات العراقية تقاتل في الجانب الأيسر من المدينة للوصول إلى منفذ يمكّنها من الدخول إلى شق المدينة الأيمن المعقل الرئيس لتنظيم داعش الإرهابي، وهو ما دفع القيادات العسكرية، أخيراً، لإجراء تغيير تكتيكي في خطتها بتفعيل محور غرب المدينة والتوجه نحو قضاء “تلعفر”.

وكشف خبير متخصص في الشؤون الأمنية، السبت، عن “إن كثافة السكان داخل الأحياء والازقة في مدينة الموصل، لاسيما في الجانب الأيسر تعيق تقدم القوات الامنية لتحرير ما تبقى من المناطق من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.

وقال الخبير الإستراتيجي والمتخصص في الشؤون الأمنية هاشم الهاشمي في تصريحٍ صحفي إن كثافة السكان داخل الأحياء والأزقة في مدينة الموصل، تعيق تقدم القوات الامنية، مبيناً أن هذه الكثافة انعكست سلباً على سرعة سير العمليات العسكرية في المدينة.

وعن سبب بطء تقدم القوات الأمنية لتحرير بقية المناطق، لاسيما التقدم صوب الجانب الأيمن للمدينة، أوضح الهاشمي إن المعركة التي تخوضها القوات الأمنية المشتركة في مدينة الموصل تختلف عن المعارك الأخرى التي خاضتها في بقية المناطق، وذلك لأن الموصل فيها أكثر من مليوني مواطن، وهذا ما يعيق تقدم القوات الأمنية لتحرير المناطق الأخرى.

ونجحت قوات الحشد الشعبي في الـ19 من نوفمبر تشرين الثاني من عزل “تلعفر” بشكل كامل عن مدينة الرقة السورية، التي كان يصل منها الدعم والإسناد للتنظيم في الموصل.

وجاءت عملية عزل قضاء “تلعفر” بعد أربعة أيام من السيطرة على مطار القضاء العسكري، الواقع على بعد نحو (55 كيلومتراً) إلى الغرب من الموصل، وهو ثاني قاعدة عسكرية يخسرها التنظيم بعد قاعدة “القيارة الجوية” (جنوب).

وتشكل القواعد العسكرية القريبة من مركز مدينة الموصل مناطق إستراتيجية، لتأمينها الإسناد والدعم الجوي للقطعات البرية التي تتولى مهمة اقتحام المناطق، بحسب وزارة الدفاع العراقية.

وقال العميد يحيى رسول، المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة (تابعة للجيش) إن “قضاء تلعفر يعد أحد أهم المناطق الإستراتيجية للقوات العراقية التي تتقدم نحو مركز مدينة الموصل”.

وأضاف “رسول” أن “أهمية قضاء تلعفر تكمن في أن المسافة بينه وبين الحدود السورية 64 كم، وهو آخر طرق إمدادات تنظيم داعش باتجاه مدينة الموصل، ومع اتصال قوات (الحشد الشعبي) مع قوات (البيشمركة) ضمن قاطع الغرب، تم قطع آخر طريق للتنظيم المتطرف باتجاه تلعفر وبات القضاء محاصرا”.

وأشار المسؤول العسكري الى أن عمليات استهداف جوي تجري حاليا لمواقع التنظيم داخل قضاء تلعفر، مشيرا إلى أنه في الأيام القادمة ستنطلق العملية العسكرية باتجاه تحرير تلعفر.

ويرى خليل النعيمي (عقيد متقاعد)، بأن معركة الموصل لن تحسم وفق التوقيتات التي أعلنتها الحكومة نهاية العام الجاري، ما لم يحصل تقدم سريع من الجهة الغربية للمدينة باتجاه الجانب الأيمن (غرب نهر دجلة).

مقالات ذات صله