القنوات توقف انتاج الدراما ومصير الفنان العراقي مجهول !!

الجورنال – كتب – ماجدعودة

بسبب سياسة التقشف وتقنين الميزانيات في أغلب مؤسسات الدولة والتي منها المؤسسات الاعلامية مما أدى الى توقف الانتاج الدرامي هذا العام في أغلب القنوات الفضائية العراقية والذي أثر سلباً على نشاطات اغلب الفنانيين وانحسر نشاط البعض منهم في المسرح فقط، في حين حاول البعض الآخر منهم الى الدخول الى عالم تقديم البرامج التلفزيونية والاذاعية وقد نجح من نجح وأخفق من أخفق في هذا التحول، علما ان السنوات السابقة كانت قد شهدت تطورا ملحوظا في الانتاج الدرامي من خلال انتاج العديد من المسلسلات والتي يأتي في مقدمتها ما دأبت على انتاجه قناة العراقية الفضائية من أعمال متميزة ومبهرة والتي نذكر منها (رباب) و(رازقية) و(سفينة سومر) و(وادي السلام) وغيرها من الأعمال الدرامية الناجحة والتي شارك في بطولتها عدد من الفنانين العرب وقد انتهجت بقية القنوات هذا النهج في الانتاج ولكنه بالتأكيد لم يرتقِ الى ماذهبت إليه القناة العراقية وهذا ليس انحيازاً بل هو الحقيقة والواقع التي أكدها العديد من الفنانين العراقيين في عدة مناسبات وكذلك نسبة المشاهدة المرتفعة التي حققتها هذه الاعمال، لكن السؤال الذي يبقى يدور في أذهاننا هو لماذا لانشاهد هذه الاعمال الدرامية العراقية من على شاشات بعض القنوات الفضائية العربية أسوة ببقية الأعمال العربية المصرية منها والخليجية والسورية واللبنانية حتى نسهم جميعاً في تسويق الفن العراقي والفنان العراقي الى العالم العربي وبالتأكيد هذا السوال نضعه أمام جهات الانتاج وكذلك المسؤولين عن المفصل الفني في العراق.

ففي الوقت الذي نرى فيه النجاح الكبير الذي حققته الأغنية العراقية من خلال الاصوات التي حملت على عاتقها هذه المسؤولية أمثال سفير الاغنية العراقية القيصر كاظم الساهر وماجد المهندس وحاتم العراقي وشذى الحسون ومحمد السالم وكذلك الحال قد ينسحب على المسرح والفن التشكيلي لذا ينبغي ان نرى نجاحا موازيا  لهذه النجاحات في الدراما العراقية، لكن في ظل هذا التوقف في الانتاج قد نجد حرجاً كبيراً في هذا الموضوع لذا نطالب اصحاب الشان بالتدخل لانقاذ الدراما العراقية من سباتها أولا وثانياً علينا إعادة النظر في عملية الانتاج كي ترتقي او تقترب من ذائقة المشاهد العربي كي لانلجا كمتابعين وكمشاهدين الى مشاهدة الاعمال الدرامية العربية وحتى التركية منها بعيدا عن اعمالنا الدرامية المحلية وثالثا على كتاب الدراما العراقية الاهتمام بالموضوعات الاجتماعية وحكايات المحلة البغدادية التي تتناول الارث الحضاري لطبيعة هذه المحلات وطبيعة العلاقات الانسانية التي كانت قائمة مابين ابناء المحلة الواحدة بلغة بغدادية تقترب من فهم المشاهد العربي.

وهنا نستذكر عدداً من الأعمال العراقية الناجحة والتي منها (النسر وعيون المدينة) و (الذئب وعيون المدينة) و(تحت موس الحلاق) وغيرها من الأعمال والتي مازالت عالقة في ذاكرة المشاهد العراقي والعربي.

مقالات ذات صله