القضاة المنتدبون يبدأون عد وفرز الاصوات بكلفة 30 مليار دينار

بغداد _ رزاق الياسري

تبدأ اليوم الموافق الثالث من تموز 2018 عملية العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات التشريعية والتي تجري بإشراف القضاة المنتدبين وبمشاركة 2000 موظف.

واعلنت مفوضية الانتخابات، عن استكمال جميع الاجراءات المتعلقة بالعد والفرز اليدوي واصدر النظام رقم ١٣ لسنه ٢٠١٨ الذي يتضمن الاجراءات الواجب اتباعها اثناء عمليه العد والفرز اليدوي في المراكز والمحطات الانتخابية.

وتصدّر تحالف “سائرون” بزعامة مقتدى الصدر بحصوله على 54 مقعدا نتائج الانتخابات التشريعية، في حين حل “الفتح” الذي يتزعمه هادي العامري ثانيا على مستوى العراق بـ47 مقعدا، بينما حل ائتلاف “النصر” برئاسة العبادي ثالثا بـ42 مقعدا، وحصل ائتلاف “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي على 26 مقعداً.

وتجري عملية العد اليدوي بحضور القضاة المنتدبين وباشراف ممثلي الامم المتحدة وضمن المكتب الانتخابي لكل من محافظات كركوك والسليمانية واربيل و دهوك ونينوى وصلاح الدين و الانبار بصورة متتالية وابتداء من محافظة كركوك بالتاريخ المذكور، أما باقي المحافظات فيتم تباعا وحسب المواعيد التي تحددها المفوضية، و بشأن الصناديق التي تم نقلها إلى بغداد فسيتم العد والفرز فيها بالعاصمة.

وتطرح تساؤلات عدة بشأن التكلفة المالية لعملية اعادة العد والفرز يدويا للاصوات هل انها خصصت من موازنة مجلس القضاء الأعلى باعتباره الجهة المشرفة على العملية؟ ام خصص لها مبالغ جديدة من قبل الحكومة، مع التطرق الى المبالغ التي رصدت لمجلس المفوضين الذي اشرف على العد والفرز الالكتروني وماتبقى منها بالرغم من عدم الاعتراف بنتائجه.

وتقول عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب السابق نجيبة نجيب في حديث لـ «الجورنال نيوز»، إن “عملية اجراء العد والفرز اليدوي للاصوات يكلف الحكومة أموالا تصل الى 30 مليار دينار لتغطية ما تتطلبه العملية من كوادر عاملة وعمليات لوجستية تستمر لعدة أيام”، مؤكدة أن “الحكومة ملزمة بصرف تلك الأموال تحت أي مسمى”.

وتضيف، أن “الكوادر التي تشترك بعملية العد والفرز اليدوي هي من مفوضية الانتخابات وستكون مخصصاتهم جارية وفقا لمايتقاضوه من الدولة بشكل دائم”، لافتة الى أن “القضاة المنتدبين سيواصلون عملهم على مدار اليوم، أي خارج نطاق ساعات عملهم الرسمي مما يتطلب حساب مخصصات مالية إضافية لهم”.

بدوره كشف مصدر قضائي عن هناك عملية تحقق ستطرأ على موازنة مفوضية الانتخابات التي جمد عملها بعد ثبوت عمليات تزوير في عملية العد الالكتروني وكشف ما انفقته خلال العملية الانتخابية التي أجرتها في الثاني عشر من أيار الماضي من المبلغ المخصص لها والبالغ 300 مليار دينار.

وعن المواقف السياسية تجاه الأموال التي خصصتها الحكومة للقضاة المنتدبين من اجل فرز وعد أصوات الانتخابات يدويا يضيف النائب في البرلمان السابق حارث الحارثي في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “كشف حقائق نتائج الانتخابات التشريعية التي كلفت البلاد أموالا باهظة من شراء أجهزة التسريع الالكترونية وغيرها تتطلب دفع أموال من قبل الحكومة مرة أخرى لاظهار الوقائع بصورتها الحقيقية وقطع الطريق امام المتلاعبين باصوات الناخبين”، مؤكدا بالوقت نفسه، بأن “مخصصات العد اليدوي لن تؤثر على موازنة واقتصاد البلاد”.

وحددت مفوضية الانتخابات، اليوم الثلاثاء موعدا لاعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات، لافتة الى اجراء عملية العد والفرز اليدوي سيتم بصورة كاملة لمكاتب انتخابات الخارج في سبع دول.

وقال المتحدث باسم المفوضية القاضي ليث جبر حمزة في بيان، إن “اجراء عملية العد والفرز اليدوي سيتم بصورة كاملة لمكاتب انتخابات الخارج للدول كل من إيران وتركيا وبريطانيا ولبنان والاردن والولايات المتحدة الامريكية والمانيا واتخاذ الاجراءات اللازمة من قبل المفوضية والجهات ذات العلاقة لنقل صناديق الاقتراع الى بغداد”، مبينا أن “المفوضية ستتخ القرار المناسب في حالة تعذر ذلك لأي سبب كان”.

ولفت الى أن “عملية العد والفرز ستتم بحضور مراقبي الأمم المتحدة وممثلي سفارات الدول الأجنبية ووكلاء الاحزاب السياسية والمراقبين الدوليين والمحليين والاعلاميين”، مشيرا الى أن “وزارتي الدفاع والداخلية ستتوليان تأمين عملية العد والفرز اليدوي بصورة كاملة”.

وقررت المحكمة الاتحادية، أن اعادة العد والفرز لصناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية التي اجريت في ايار الماضي سيشمل فقط المراكز المشكوك بوجود عمليات تلاعب وتزوير سواء كانت في داخل العراق او خارجه.

مقالات ذات صله