القضاء: عشرة الاف دولار مقابل قتل زوجها وأرتباطها بآخر

بغداد ـ متابعة

في بيت مفكك، الزوجة على علاقة برجل خارج إطار الشرعية وبوجود الزوج، لابد ان تنتهي الأمور الى كارثة.

يقف الأب حجرة عثرة أمام رغبات وطموحات غير مشروعة لشريكته المتزوجة منه منذ سنوات طويلة، فتفكر الزوجة بالتخلص منه تلبية لرغباتها من اجل الزواج بحبيبها اولا، وطمعا بالإرث ثانيا، ولم تلبث حتى حققت رغبتها وقتلت زوجها الذي لم تشفع له عشرة العمر والسنوات الزوجية.

وتعزو التحقيقات السبب الرئيس للجريمة التي تورطت بها القاتلة الزوجة، هو تعنت الزوج وسيطرته المطلقة عليها ومنعها من تلبية احتياجاتها المعيشية الا بإرادته وشعورها بالحرمان من انسان تعتبر إياه فاقدا للقيم والاخلاق، ورغم انها ليست مبررات لارتكاب جريمة قتل، لكن هذه الادعاءات التي اطلقتها كانت كافية لهما على الاقل للتخلص منه الى الأبد.

وتؤكد تفاصيل القضية التي حصلت عليها “مجلة القضاء” التي يصدرها مجلس القضاء الأعلى قيام المتهمين (عشيق الزوجة وشريكه) بالاتفاق مع المرأة لتنفيذ جريمة قتل الزوج والتخلص منه.

وبعد القبض على المتهمين المحالين على هذه القضية (الزوجة وعشيقها) اعترفا بالاشتراك مع المتهم المفرِّقة دعواه على قتل المجنى عليه (علي) زوج المتهمة (مريم) لقاء مبلغ قدره عشرة الاف دولار تدفعه الزوجة الى المتهمين الآخرين.

وفي ليلة الخامس عشر من حزيران العام الماضي قام المتهم محمد (عشيق الزوجة) بإطلاق عيار ناري واحد من مسدس، على المجنى عليه عندما كان نائما في فراشه بتسهيل وتعاون مع الزوجة في داره الكائن في منطقة البياع وحصلت الإصابة لكنها لم تؤد الى وفاته.

بعد هذا التاريخ بعشرة ايام يتكرر الاتفاق بين المتهمين على إتمام جريمة القتل وبالفعل دخلا الى غرفة نوم المجنى عليه هذه المرة من دون استعمال الأسلحة النارية وقاما بقتله خنقا بواسطة كيس تم وضعه على وجهه وكتم أنفاسه حتى فارقت روحه الحياة وبتسهيل من الزوجة بالطبع.
المتهمة الحدث ابنة المجنى عليه دونت أقوالها كشاهدة في هذه القضية واكدت اشتراك والدتها المتهمة مع المتهمين على قتل والدها وأنها شاهدت حضور المتهمين الى الدار بطلب من والدتها لتنفيذ الجريمة وقد جاءت شهادتها وفق التفصيل المذكور آنفا.

ولفتت الابنة الى ان والدتها قامت بحجزها في احدى غرف الدار وقت تنفيذ الجريمة مع المتهم الهارب في أقوالهما المدونة تحقيقا حيث شرح كل واحد منهما دوره في الجريمة.

واطلعت المحكمة على التقرير الطبي العدلي للمتهمة ولدى التأمل في وقائع القضية والادلة المتحصلة جرمت المحكمة المتهمين وقضت بالحكم عليهما بالإعدام شنقا حتى الموت استنادا لأحكام المادة ٤٠٦/ ١ / أ وبدلالة مواد الاشتراك من قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ٩٦ المعدل، كما وصادرت العجلة المستخدمة في تنفيذ الجريمة وإيداعها لدى وزارة المالية وبيعها وقيد ثمنها لخزينة الدولة.

من جانب اخر يبدو من خلال وقائع القضية ان رفض الام ارتباط ابنتها ومحاولة سيطرتها مع زوجها المستقبلي على العائلة والأملاك بعد مقتل الأب دفع الابنة الى كشف أوراق الجريمة كاملة.
الابنة المراهقة ادركت ان والدتها قررت الاعتماد على شخص يدير مسؤولية العائلة لتسيطر بعدها معه على الادارة المنزلية باعتبارها صاحبة الاملاك الموروثة.

وكشفت الابنة العملية لأنها احست بالخطر من خطوة ارتباط الام مما يؤدي الى تقييد حياتها او انها انتصرت للأب بدافع صحوة الضمير وشعور نفسي بالذنب لتنتقم من الام لخيانتها وارتباطها بشخص بديل عن والدها.

مقالات ذات صله