الفلوجة بلا أفغان وشيشانيين ومقاتلين عرب.. 800 قتيل خسائر داعش و13 ألف ضحاياه من المدنيين 

بغداد – الجورنال نيوز

 كشفت مصادر عراقية امنية عن كلفة الحرب البشرية على الفلوجة والتي بلغت ما لا يقل عن 800 قتيل من تنظيم داعش”الارهابي. فيما بلغ عدد الضحايا من أهل الفلوجة 13 ألف مدني قتلهم داعش منذ سقوط المدينة بيد عناصره مطلع العام 2014 وفق إحصائية لمستشفى الفلوجة.

واوضحت المصادر في تصريحات لـ(الجورنال نيوز) ان “نحو 111 شهيدا من مختلف صفوف القوات الامنية والمتطوعين استشهدوا في معركة التحرير وان غالبيتهم نال الشهادة في معارك تحرير الصقلاوية والنعيمية والكرمة  باطراف الفلوجة”.

الى ذلك أكد المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية كامل الكناني أن قوات الجيش العراقي تقوم بتمشيط مدينة الفلوجة مستخدمة خلال ذلك المسح الحراري للمناطق المحررة وأن الجهاز الهندسي قام بإنجاز سريع لتأمينها وتفكيك مفخخاتها.

وبين نقلاً عن وزير الداخلية  محمد سالم الغبان أن المدينة هي خالية من السكان لافتاً إلى أن الحديث عن عودة السكان مبكر نظراً للدمار الذي لحق بالبنية التحتية فيها.

وفي اتصال مباشر أشار الكناني إلى أن أحياء كثيرة من المدينة سقطت من الناحية العسكرية ولم تعد ذات جدوى بحيث لم تستطع جماعة داعش أن تعبئ قوات فيها.

كما لفت إلى أن هناك رصدا ومتابعة دقيقة لكل حركة تجري بها وأن الجيش العراقي يجري مسحاً حرارياً للمناطق المحررة بحيث يبين من خلاله حتى الأشخاص الذين يختبئون خلف الجدران.

وشدد على أن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة أعطى صورة واقعية عن حقيقة الانتصارات، وأشار إلى أن التحرير من الناحية العسكرية محسوم ونهائي، مضيفاً: ولكن من الناحية الفنية والأمنية ربما تبقى بعض الجيوب وبعض الإرهابيين في بعض المناطق بأماكن هنا وهناك ربما يستطيعون أن يتحركوا بحركة محدودة.

وقال إن من الناحية الستراتيجية مدينة الفلوجة ومراكزها الرئيسية ونصفها السكاني والرسمي أصبح محرراً، والنصف الآخر أصبحاً مطوقاً ولا يستطيع أن يحرك شيئا.. فالمدينة محررة وبقية الأحياء ساقطة عسكرياً وهذا ما عناه القائد العام للقوات المسلحة.

وبشأن السكان صرح الكناني” أنا سمعت من  وزير الداخلية مباشرة خلال حديثي معه حيث قال: لم يعد هنالك ناس ومواطنون في الفلوجة، والمدينة خالية إلا ما ندر”.

وبين إنه “وبالمعنى العام يعني أن هناك عملية إخلاء وإجلاء للناس، ربما يتمترس الإرهابيون بما بقي من الناس في منطقة الحلابسة والبوعلوان وهي مناطق في شمال وشمال غربي مدينة الفلوجة”.

ووصف الحديث عن عودة الناس بالمبكر، موضحاً أن الفلوجة استوطنها الإرهابيون لمدة طويلة واستطاعوا حفر الكثير من الخنادق وتلغيم الكثير من المنازل فيها.

ولفت إلى أن الجهد الهندسي يقوم بعمل سريع جداً، موضحاً: نحن دخلنا البارحة إلى منتصف المدينة ووصلنا إلى مركزها بطرق مؤمنة ومعلمة بعلامات واضحة تدل على أن الجهد الهندسي قام بدوره في تفتيش المنطقة وتفكيك عبواتها وملغامتها.. وهذا جهد كبير يحتاج إلى مدة طويلة.

كما أشار إلى أن تأهيل المدينة من حيث صلاحيتها للسكن يحتاج إلى الكثير فالبنى التحتية وكثير من البيوت باتت مدمرة، والمدينة بحاجة إلى كهرباء وماء وخدمات وتأمين.

وخلص إلى القول: ربما يمكن إعادة النازحين إلى مناطق محيط الفلوجة كالكرمة والصقلاوية وغيرها حيث كمية التدمير التي لحقت بها قليلة، واعتقد أن البدايات ستكون هنالك في أطراف الفلوجة.انتهى

مقالات ذات صله