الفاعل معلوم ..درجات الحرارة  تلهب حرائق المنازل والمجمعات التجارية

بغداد_ فاطمة عدنان

ارتفعت في الفترة الأخيرة نسبة الحرائق بشكل كبير والتي لم تقتصر على المنازل والأسواق فقط وانما وصل الحال في بعض الأحيان الى انفجار مزود  الطاقة الكهرباء نظرا لكثرة استخدام أجهزة التكييف هذا ما اقترن به فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرار في العراق وخاصة المناطق الوسطة والجنوبية وهذاما شهدته النجف وبعض المحافظات  في الاوانة الاخيرة.

يقول محمد سالم , إن معدلات الحرائق المنزلية ترتفع صيفاً لأسباب عدة بعضها قد يكون حاضراً في باقي العام ولكن بحده أخف والبعض الآخر لا يحدث إلاّ في فصل الصيف، مؤكداً على أن من أهم أسباب الحرائق زيادة الأحمال داخل المنزل بشكل العام، مبيناً أن زيادة الأحمال تعني تشغيل أجهزة كهربائية كثيرة في الوقت نفسه، مما يضغط على مكونات الشبكة الكهربائية داخل المنزل فترتفع حرارة هذه المكونات ويحدث الحريق، ذاكراً أن من أهم أسباب ارتفاع الأحمال هو استخدام التكييف نظراً لارتفاع حرارة الجو، موضحاً أن مكونات الشبكة الكهربائية المقصودة هي الأجهزة الكهربائية مثل أجهزة التكييف، الأسلاك الداخلية، المفاتيح الجدارية، لافتاً إلى أنه في بعض الحالات لا تكون الأحمال عالية ولكن بسبب ضعف جودة مكونات الشبكة المنزلية لا تتحمل الأحمال المتوسطة فتحترق مباشرة مع كون الحمل لا يزال معقولاً، مبيناً أن بعض أنواع التوصيلات الكهربائية وشواحن الجوال التي تسبب حرائق ليس بسبب استعمالها الخاطئ بل بسبب جودتها المنخفضة.

فيما يبين عباس علي , نلاحظ سنوياً ازدياد حوادث الحرائق في الصيف، وترجع أسبابها لإهمال العمالة المساعدة في المنزل، وذلك من خلال ترك المكيفات في حالة تشغيل أو ترك اسطوانات الغاز مفتوحة ومع ارتفاع درجات الحرارة قد تؤدي للانفجار، وعليه يجب نشر التوعية فيما يخص الأمن والسلامة بعدة لغات مختلفة.

ويوضح أن من الضروري التأكد من توفر مستلزمات السلامة الخاصة بمواقد الطبخ وفحص جميع شبكات الكهرباء والغاز في المنزل وإصلاح الخلل فيها إن وجد من قبل فنيين مختصين، وإبعاد الأطفال عن المطبخ أثناء الاشتغال بالنار أو بوجود السوائل الساخنة والامتناع عن الشواء داخل المنازل أو الشقق لمخاطرها في التسبب بالحرائق أو الاختناق بالغازات والأدخنة السامة.

وقالت المواطنة ام واثق,  إنه رغم التحذيرات من حرائق الصيف إلا أننا نرى بعض الأشخاص يتركون الأجهزة الكهربائية تعمل دون توقف خصوصاً مراوح الشفط، مبينه أن الحرائق تكون ناتجة عن زيادة الأحمال وحدوث الماس الكهربائي، بسبب كثرة استخدام التكييف والأجهزة الكهربائية.

وأكدت ضرورة التأكد من فصل التيار الكهربائي بالكامل عن المنزل في حالة السفر، وعدم ترك أية أجهزة كهربائية في حالة التشغيل، إضافة إلى إحكام إغلاق اسطوانات الغاز وإبعادها عن مصادر أشعة الشمس المباشرة مع اتباع كافة التوجيهات والإجراءات الوقائية.

ويشير المواطن محمد إبراهيم الى أن الكثير من الأشخاص يجهل تعليمات الأمن السلامة أثناء الحرائق، ولا يوفرون مستلزمات السلامة كطفاية الحريق في منازل، وللأسف أنا منهم.

وقال إبراهيم إن حرائق الصيف تتمثل في حرائق الماس الكهربائي الناجمة عن قدم الكيبلات والتمديدات الكهربائية وزيادة الضغط عليها عبر تشغيل العديد من الأجهزة الكهربائية والمكيفات والمبردات في آن واحد.

وفي سياق متصل ذكر مرتضى زاهد ,  أن أسباب الحرائق تكمن في وضع اسطوانات الغاز تحت أشعة الشمس مما يسبب في ارتفاع درجة حرارتها، وبالتالي يحدث الانفجار، كما أن تسرب وقود السيارات أحد الأسباب الرئيسية لحدوث الحرائق سواء للسيارات أو حتى في فناء المواقف. وأشار إلى أن تصرفات البعض تتسبب بحدوث الكوارث من خلال إهمالهم الذي يجعلهم يتركون أنابيب الغاز في مخازن مرتفعة الحرارة أو يتركون مراوح شفاطة الحمامات في حالة تشغيل لمدة طويلة مما يعرضها للاحتراق وبالتالي اشتعال النيران في المنزل. وأضاف أن المجتمع بشكل عام لديه النضج الكافي ليدرك خطورة التهاون في التحذيرات المتعلقة بالمواد القابلة للاشتعال.

وبدوره حدد صالح محمد أسباب انتشار الحرائق ومنها قلة الوعي بوضع بعض المواد الكيميائية والغازية القابلة للاشتعال في الأماكن المغلقة والحارة خاصة واننا نعيش في جو شديد الحرارة حيث يسهل فيه اشتعال المواد الكيماوية أو المواد القابلة للاشتعال.

كما أكد على وجوب «نشر الوعي» في المجتمع بأهمية وضع بطانية حريق والطفايات في كل مقر عمل وكل شركة وكل مخزن لتفادي خسارة الأرواح والأموال.

واقترح إعطاء دورات خاصة للأهالي حول طفايات الحريق وكيفية استخدامها والتخلص من الدخان الناتج من الحريق في المنازل كـفتح النوافذ، واتباع إرشادات السلامة أثناء اندلاع الحرائق.

فيما أوضح علي حسين , يجب التنبيه إلى أنه قد يوجد خلل في الشبكة الكهربائية المنزلية مثل ارتخاء الأسلاك الذي يسبب ارتفاعاً في حرارة المفتاح، مضيفاً أنه نظراً لانخفاض الأحمال شتاءً فإننا لا نلاحظ هذه المشكلة ولكن مع ارتفاع الأحمال صيفاً فإنها تظهر بشكل سريع خاصة في أجهزة التكييف، منوهاً إلى أنه بخلاف الأسباب الكهربائية للحرائق فإن هناك أسباباً أخرى متعددة للحرائق صيفاً مثل ضعف مراقبة الأبناء بسبب تغير عادات النوم وبالتالي قد يسهرون منفردين بلا إشراف، مما يشجعهم على إشعال النار في المطبخ مثلاً لأي سبب وينتج عنه حريق مدمر، ذاكراً أنه إذا وافقت الإجازة الصيفية مواعيد للاحتفالات مثل عيد الفطر أو عيد الأضحى، فإن الألعاب النارية والدخول للمطبخ والعبث بالولاعات قد تحضر لتكون أسباباً أخرى في الحرائق المنزلية.

وأشار سعيد احمد , إلى أن أهم الحلول هي التي تبدأ بالوقاية من أسباب الحريق وليس معالجة الحريق بعد أن يشتعل، مؤكداً على أن من بين هذه الحلول: التأكد من توزيع الأحمال بشكل متوازن ، وكذلك الانتباه للأحمال على التوصيلات الكهربائية، بالإضافة إلى التأكد من جودة مكونات الشبكة الكهربائية المنزلية، موضحاً أن هذا يعتمد على علامات الجودة التي تحملها هذه المكونات.

ودعا إلى ضرورة صيانة الأجهزة الكهربائية، خاصةً أجهزة التكييف، ذاكراً أنه كلما تقدم المكيف بالعمر زاد صرفه للكهرباء وانخفضت فعاليته، وبالتالي قد ترتفع الأحمال التي يطلبها أو يحدث خللاً داخلياً يسبب الحريق، مضيفاً أنه يفضل استبدال المكيف إذا لوحظ أن عمره الافتراضي بدأ بالانتهاء، مُشدداً على أنه من الأمور التي نغفل عنها كثيراً هو عدم فحص مكونات الشبكة الكهربائية دورياً، مشيراً إلى أنه لا يتم معاينتها إلاّ بعد وجود عطل وهذا ما يجعل اكتشاف ارتخاء الأسلاك أو تلف مكونات الشبكة يتم بالمصادفة، مبيناً أن التوصيلات الكهربائية المتنقلة تُعد سبباً رئيساً للحرائق.

من جانبه اكد عمر عبد الله ,  أن التزام أفراد المجتمع بتطبيق الإجراءات والاشتراطات الوقائية في منازلهم والمحال التجارية وحتى في مركباتهم والتأكد من المحولات والتوصيلات الكهربائية المعتمدة ذات الجودة والكفاءة وتجنب استخدام الوصلات الكهربائية الرديئة التي تستخدم لتوصيل الكهرباء في الأجهزة الكهربائية مثل الثلاجات والسخانات وأجهزة التكييف ومراوح الشفط تقلل من نسبة الحرائق التي تزداد في فصل الصيف، داعياً الأسر إلى ضرورة التأكد من توفر مستلزمات السلامة الخاصة بمواقد الطبخ وفحص جميع شبكات الكهرباء والغاز في المنزل، وإصلاح الخلل فيها إن وجد من قبل فنيين مختصين وإبعاد الأطفال عن المطبخ أثناء الاشتغال بالنار والامتناع عن الشواء داخل المنازل أو الشقق لمخاطرة في التسبب بالحرائق أو الاختناق بالغازات والأدخنة السامة.

 

 

مقالات ذات صله