“العمليات الفردية” تهدد الهدنة في طوزخرماتو

بغداد – عمر علي

أحرق مجهولون، في وقت مبكّر من صباح الأحد، مبنى قائممقامية قضاء طوزخرماتو في محافظة صلاح، الأمر الذي زاد مجدداً الخشيّة من تكرر الاشتباكات بين فصائل الحشد الشعبي وقوّات البيشمركة الكردية التي تسعى إلى السيطرة على المدينة، على الرغم من تدخّل وساطات عدّة للتهدئة وإعلان بنود هدنة بين الأطراف المتنازعة.

وأبلغ مصدر محلي في قضاء الطوز “الجورنال” عن إحراق مجموعة مسلحّة لمبنى قائممقامية قضاء الطوز، إلا أنّه لم يتسنّ معرفة انتماء المجموعة.

وقد أدّت الاشتباكات المندلعة منذ الخميس الماضي في القضاء ذي الصبغة السكانيّة المتنوعة والغالبيّة التركمانية، إلى مقتل عدد من المقاتلين المنتمين إلى الجهتين العربيّة والكرديّة.

ووصف حيدر العبادي، رئيس مجلس الوزراء، الاشتباكات في الطوز بأنها “فتنة بين المكوّنات”.

وقال العبادي، الذي شكّل لجنة حكومية من أجل إنهاء الاشتباكات، إن “ما يحدث هناك (في الطوز) فتنة بين هذه المكونات (العرب والأكراد والتركمان) واية جهة تحرض على القتال تحاول إحداث فتنة لأنها ستهدد بعدها بقية المحافظات”.

وأوضح العبادي في بيان تلقت “الجورنال” نسخة منه، ان “هناك جهودا تبذل للحفاظ على الوضع في القضاء ووصلت خلية الازمة الحكومية إلى هناك ولكن البعض يدفع من أجل كسب الاصوات ونحن نعمل من اجل حقن الدماء وان تتوجه البنادق إلى (داعش)”.

بدوره، دعا التحالف الوطني إلى اجراء تحقيق فوري باحداث الطوز وتقديم المُتسبِّبين بها للقضاء.

وقال التحالف في بيان تلقت “الجورنال” نسخة منه، انه “في ظل تطورات الأحداث التي شهدها قضاء طوزخرماتو الآمن يؤكـد التحالف الوطني العراقي على أهمية تغليب لغة العقل، واعتماد منهج الحوار الوطني، لتطويق الأحداث الجارية في القضاء بعيداً عن التصعيد، والتوتر”.

وأوضح التحالف، ان “معركتنا ضد تنظيم داعش لابد أن تدفعنا إلى مزيد من الوحدة، ورص الصف متجاوزين العصبيات القومية، والطائفية”، مشيرا الى ان “أية محاولة لإشعال الفتنة، واستهداف الآمنين في القضاء تخدم أهداف تنظيم داعش ومشروعه”.

ودعا التحالف إلى “تحقيق فوري وعاجل في هذه الأحداث، وتقديم المتسببين بها إلى القضاء”، فضلاً عن تشديده على ضرورة “عدم السماح لمثل هذه الأفعال المدانة بالمساس بوحدة أبناء شعبنا في معركتهم ضد الإرهاب”، علاوة على تأكيد أهمية “حفظ أرواح المدنيِّين في القضاء وممتلكاتهم إضافة إلى الممتلكات العامة”.

وقد حقّق الوفد الذي شكّلته الحكومة الاتحادية من أجل إيقاف الاشتباكات في الطوز اتفاقاً بين الأطراف المتنازعة، إلا أنه حتّى اللحظة، لا يبدو أنه حصل على توافق مع فصائل الحشد الشعبي، التي تصعّد بالتهديد، وتحشّد مقاتلين في محافظة ديالى وصلاح الدين من أجل التدخّل والسيطرة على القضاء.

وقال مصدر في الوفد لـ”الجورنال” إن بنود الاتفاق نصّت على “وضع نقاط تفتيش مشتركة في مداخل ومخارج القضاء ونقل جميع مقار الحشد الشعبي إلى خارج القضاء”، بالإضافة إلى الاتفاق على “تعويض أصحاب المنازل والمحال المتضررة ووقف الاعتقالات في نقاط التفتيش الخارجية الرابطة بين بغداد وإقليم كردستان واطلاق سراح المعتقلين لدى الجانبين وتشكيل لجنة مشتركة خاصة بمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق”.

مقالات ذات صله