العقدة التاريخية وسابقة مورينيو تهددان مستقبل زيدان مع الريال

قبل أسبوع واحد فقط ، فرض ريال مدريد نفسه بقوة على الحفل السنوي لجوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ليترجم بهذا موسما رائعا للفريق تحت قيادة مديره الفني الفرنسي، زين الدين زيدان.

ولكن الفريق ومدربه الفرنسي يواجهان الآن واحدة من أصعب اللحظات التي يمر بها الفريق منذ سنوات، بل إن الفريق يبدو مرشحا الآن لتكرار خيبة الأمل التي تعرض لها قبل خمس سنوات، تحت قيادة مديره الفني الأسبق البرتغالي جوزيه مورينيو.

وخلال حفل جوائز الفيفا الذي أقيم يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، كان الريال هو النجم الأبرز للحفل حيث حصد مهاجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، جائزة أفضل لاعب في العالم، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما فاز زيدان بجائزة أفضل مدرب في العالم لنفس العام.

وفي التشكيلة المثالية لعام 2017، والتي أعلنها الفيفا والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) ، كان للريال نصيب الأسد حيث ضمت التشكيلة خمسة لاعبين من الريال، مقابل لاعبين فقط من برشلونة الإسباني.

ولكن الهزيمة المفاجئة التي مني بها الريال أمام جيرونا ( 2 ـ 1) طرقت باب الشكوك في العاصمة الإسبانية حول قدرة الفريق على الدفاع عن لقبه في الدوري الإسباني هذا الموسم.

بل إن هذه الهزيمة واتساع الفارق مع المتصدر، والمنافس التقليدي العنيد برشلونة إلى ثماني نقاط، أعادت إلى الأذهان ما حدث في موسم 2012 ـ 2013 تحت قيادة مورينيو.

ويشهد تاريخ الدوري الإسباني على أن الريال لم ينجح من قبل في الفوز بلقب المسابقة عندما يتسع الفارق بينه وبين المتصدر إلى ثماني نقاط أو أكثر، علما بأن هذا الفارق كان ثمرة 10 مراحل فقط أقيمت فعالياتها حتى الآن، وبعد بداية رائعة للفريق في الموسم الحالي، إضافة إلى أن الهزيمة أمام جيرونا جاءت بعد أربعة انتصارات متتالية في المسابقة مهدت الطريق بشكل رائع أمام الفريق للعودة إلى مطاردة برشلونة المتصدر.

وبعد الموسم الماضي، الذي حقق فيه الريال نجاحا فائقا من خلال الدفاع عن لقب دوري الأبطال، ليكون أول فريق يفوز باللقب في موسمين متتاليين منذ أكثر من ربع قرن، وفوزه بلقب الدوري الإسباني للمرة الأولى منذ خمس سنوات، تزايدت التوقعات والآمال الملقاة على عاتق زيدان ورجاله.

وضاعف من هذه التوقعات البداية الرائعة للفريق في الموسم الحالي، بالفوز على مانشستر يونايتد الإنجليزي في مباراة كأس السوبر الأوروبي ثم الفوز الساحق 5 ـ 1 على برشلونة في مجموع مباراتي كأس السوبر الإسباني، ثم بدء رحلة الدفاع عن اللقب في الدوري الإسباني بفوز كبير 3 ـ 0 على ديبورتيفو لاكورونا.

ولكن سقوط الفريق في فخ الهزيمة مرتين والتعادل مرتين أيضا، خلال المباريات العشر الأولى في الدوري هذا الموسم أعاد إلى الأذهان ذكريات السقوط في رحلة الدفاع عن اللقب المحلي بموسم 2012 ـ 2013 تحت قيادة مورينيو، الذي رحل عن تدريب الفريق في نهاية ذلك الموسم لتكون لطمة قوية للمدرب البرتغالي.

الجدير بالذكر أن موسم 2012 ـ 2013 كان آخر موسم سابق شهد تأخر الريال عن برشلونة بفارق ثماني نقاط على الأقل، علما بأن برشلونة أنهى ذلك الموسم بفارق 15 نقطة عن الريال، وهو ما يمكن أن يتكرر في الموسم الحالي نظرا للمستوى العالي الذي يقدمه برشلونة في الموسم الحالي، رغم المشاكل التي واجهها الفريق مؤخرا وخاصة برحيل نجمه المتميز البرازيلي نيمار دا سيلفا، إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.

وحقق برشلونة الفوز في تسع من عشر مباريات خاضها في الدوري الإسباني هذا الموسم حتى الآن، ليتصدر جدول المسابقة برصيد 28 نقطة مقابل 24 نقطة لفالنسيا، و20 نقطة لكل من الريال وجاره أتلتيكو مدريد، كما حقق برشلونة الفوز في 13 من آخر 24 مباراة خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم.

ولكن مصير زيدان نفسه قد يكون مهددا بالخطر، إذا واصل الفريق كبوته وخرج من الموسم الحالي بدون لقب واحد على الأقل، من بين لقبي الدوري الإسباني ودوري الأبطال.

مقالات ذات صله