العشوائيات.. هل صارت خارج سيطرة الحكومات المحلية  وشرطتها؟

بغداد-خاص

 فيما أكدت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد إن الجهد الاستخباري يواجه صعوبة في رصد العصابات الإرهابية التي تسكن في المناطق العشوائية المتوزعة في العاصمة، لافتا إلى أن هناك أذرعاً سياسية تُغطي عن تلك العصابات لتنفيذ عملياتها  . يقول تقرير استخباري ان سكان العشوائيات اما متسولين او انس مقتدرين ماديا

 فقد قال عضو اللجنة سعد المطلبي لـ(الجورنال) إن “المناطق العشوائية تعتبر ذات سكن مكثف وغير منتظم، لافتا إلى أن الجهد الاستخباري يواجه صعوبة في رصد تحركات العصابات الاجرامية التي تسكن المناطق العشوائية “.

 وأوضح أن” هناك بعض الجهات التي لديها أذرع سياسية تعمل على تغطية تلك العصابات في المناطق العشوائية، وبين أن القوات الأمنية وظفت بعض المواطنين كعيون للأجهزة الاستخبارتية لمراقبة التحركات المشبوهة في المناطق العشوائية “.

 من جهته قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية موفق الربيعي لـ(الجورنال) إن ” 40 % من مناطق محافظة بغداد تعتبر مناطق عشوائية ومتجاوز عليها من قبل المواطنين، لافتا إلى أن تلك المناطق تعتبر خارج سيطرة الحكومة المحلية ومراكز الشرطة “.

 واشار إلى أن “الجهات الأمنية لا توجد لديها أي بيانات تُشير على استغلال المناطق العشوائية من قبل العصابات الإرهابية في تنفيذ عملياتها الإرهابية “.

من جهته أكد المواطن جاسم شياع أحد ساكني المناطق العشوائية في منطقة بغداد الجديدة بالقول لـ(الجورنال) إن “الظرف الاقتصادي الذي يمر به بعض العوائل المتعففة وارتفاع اسعار ايجارات الدور دفع نسبة من المواطنين إلى السكن في المناطق العشوائية والزراعية “.

 وبين أن “الحكومة المحلية لمحافظة بغداد لم تقدم الخدمات الإنسانية إلى المناطق العشوائية وتابع أن أغلب العوائل التي تسكن في العشوائيات ترفض الخروج منها إلا أن يكون آليات تعويض من قبل الحكومة وتمليكهم دوراً بديلة عن السكن العشوائي”.

العشوائيات مقلقة

بدورها اكدت وزارة التخطيط والتعاون الانمائي، ان العشوائيات في العراق مقلقة وتحتاج الى سبع سنوات لمعالجتها، فيما اشارت الى ان الاسبوع المقبل سيشهد الاعلان عن اعدادها.

وقال وكيل الوزارة مهدي العلاق ان “الوزارة ستقوم بصياغة خطة وطنية شاملة تضاف الى خطة اللجنة الوطنية للاسكان التي تتبناها وزارة الاعمار لحل مشكلة العشوائيات في العراق”، مبينا ان “حل هذه المشكلة تستغرق من خمس الى سبع سنوات“.

وأضاف العلاق ان “الخطة تقتضي بحصر هذه العشوائيات وتحديد المشاكل ومن ثم الانطلاق لحل المشكلة”، مشيرا الى ان “الاسبوع المقبل سيشهد الاعلان عن اعداد هذه العشوائيات“.

وكانت وزارة الاعمار والاسكان اعلنت في ايلول 2012، إن بغداد تضم فيها 129 عشوائية منتشرة في عموم مناطقها، حيث يعيش سكانها في ظروف معيشية صعبة ولا تليق بها كعاصمة.

يذكر أن العراق يعاني من أزمة سكن خانقة نظراً لتزايد عدد سكانه قياساً بعدد المجمعات السكنية، إضافة إلى عجز المواطنين لاسيما أصحاب الدخل المحدود من بناء وحدات سكنية خاصة بهم، بسبب غلاء الأراضي ومواد البناء.

مدمنون ومتسولون !!

يروي احد ضباط الاستخبارات مانصه عند الدخول لهذه الاحياء فأن اول ما يلفت النظر هو كثرة الاطفال والنساء مقارنة بالرجال واغلب الاطفال بلا اوراق ثبوتية (جناسي) لان اغلب عقود الزواج غير رسمية أي غير مصدقة في المحاكم وبالتالي فهم بلا مدارس او تعلم المنازل مبنية بشكل فوضوي من الصفيح والبلوك وهي في الغالب بلا خصوصية فأحياناً حتى الممارسات الشخصية جداً يمكن ان يسمعها او حتى يراها الجيران او المارة كما وان عدد المدمنين كثر جداً منهم مدمنون على الحبوب المخدرة رغم ارتفاع اسعارها او المشروبات الروحية وبعضهم يلجأ لاستنشاق الاصباغ والسيكوتين الذي يمنحهم متعة السكر المؤقتة، فيما الدعارة والاستغلال الجنسي خصوصاً للاطفال منتشرة بسبب الفقر المدقع الذي يجعل الكثير منهم فرائس سهلة لضعفاء النفوس .

اما طبيعة الاعمال التي يزاولها سكان العشوائيات فهي متوزعة ما بين اعمال عادية ونسبة قليلة منهم موظفون، فيما الغالبية باعة متجولون او متسولون وبعضهم يزاول اعمالاً مشبوهة كالمتاجرة بالممنوعات او سرقة ارقام السيارات وابتزاز اصحابها .

وسكان هذه الاحياء خليط من المهجرين من مناطق اخرى بسبب عمليات العنف الطائفي او نازحين من القرى والمناطق الفقيرة وهناك بينهم ممن هربوا من اسرهم فقد مرت عليّ اكثر من حالة لشاب وشابة متزوجين وهاربين من اسرهم بسبب رفض اهل الفتاة او الفتى لهذا الزواج.

كما ان هناك عوائل من الغجر فمثلا مجمع ام البنين الواقع في منطقة المنصور يحوي 150 عائلة منهم 13 عائلة من الغجر.

وهناك امر غريب ظهر في الاونة الاخيرة وهو سكن اناس مقتدرون في المناطق العشوائية فيصدمك منظرسيارته وهي متوقفة امام بيت تكاد جدرانه تسقط، ولكن سرعان ما تغادرك الصدمة لانه يامل بان تقوم الدولة بتعويضه بقطعة ارض او شقة سكنية او مبالغ مالية ليغادر بعدها هذا المكان غير مأسوف.

مقالات ذات صله