العراق يستعين بالخبرة اليابانية لتعظيم موارده الاقتصادية

بغداد – الجورنال نيوز
شكلت مرحلة ما بعد تنظيم “داعش” الارهابي تسابق اقتصادي بين الدول العربية والعالمية الساعية للاستثمار في العراق الذي يعد من الاراضي الخصبة والمهيئة للاستثمار ولما تتوفر فيه من مشاريع لاعادة الاعمار، الامر الذي دفع لجنة الخدمات والاعمار عن الكشف عن مخطط عالمي لغزو العراق اقتصاديا من خلال المشاريع المعروضة للاستثمار.
ودعم الحكومة للاقتصاد المحلي والترويج الجيد له بادارة إيجابية تساعد على عودة الثقة تدريجيا، الامر الذي دفع رئيس الوزراء حيدر العبادي لوضع زيارة اليابان على جدول اعماله الأسبوع الجاري.
وقال مدير المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر حمادة اليوم الإثنين، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي “سيزور اليابان هذا الأسبوع لبحث العديد من الملفات، فيما يتعلق بالاستثمار والشراكة والتعاون مع طوكيو، والاشتراك بمؤتمر مشترك حول خلق فرص العمل”.
وأضاف أن العبادي “سيلتقي برئيس وزراء اليابان وعدد من المسؤولين وأن العراق يدخل مرحلة جديدة من العلاقات مع العالم وأن طوكيو هي المحطة المقبلة”.
عضو لجنة الخدمات والاعمار توفيق الكعبي قال ان “دعوة الشركات اليابانية لحضورها للعراق رافد دعم للاقتصاد العراقي ويعزز حضور الشركات الاخرى، مطالبا بتوفير البيئة الامنية لها وزج الشركات المحلية معها لتطويرها”.
واضاف الكعبي في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان “الشركات الاقتصادية تتنافس فيما بينها لغزو العراق اقتصاديا لما تتوفر فيه من فرص استثمارية”، مبينا ان “الشركات العالمية مستعدة للعمل في العراق على مدى 20 عاما دون مقابل نقدي بل تطالب بسندات مالية”.
وكشفت تقارير عن ان العراق لم يتسلم حتى اليوم دولاراً واحداً من تعهدات الدول التي شاركت في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق، على رغم مرور شهرين على انعقاده، باستثناء مساعدات جمعيات كويتية وقطرية في مجالات التعليم والصحة في الفلوجة والموصل ومناطق أخرى صُنفت منكوبة”.
وعزت التقارير ذلك الى “جوانب فنية وأمور أخرى تتعلق بظروف تلك الدول أيضاً”، موضحا ان “الحكومة العراقية اكدت أنها وزعت استمارات على الدول المتعهدة في مؤتمر الكويت لغرض تأصيل الموضوع والبدء بوضع خطة للإعمار”.
وعانى العراق ماليا في السنوات الماضية من تراجع أسعار النفط، وبعد طي صفحة الحرب انطلق نحو إعادة العجلة الاقتصادية، مشرعا أبوابه أمام الشركات الأجنبية والمستثمرين.
ويقول الخبير الاقتصادي داود عبد زاير ان “اختيار رئيس الوزراء لليابان ياتي لكفائتها في جوانب التكنلوجيا والادارة والاستفادة من خبراتها في تحويل الانظمة الورقية الى الكترونية”.
وطالب الخبير الاقتصادي بتحديد الاهداف الاقتصادية مع اليابان وخصوصا الاستفادة من منحتها للعراق المقدرة بـ20 مليون دولار.
وبخصوص موعد الزيارة بين زاير ان “طائرة العبادي ستقلع الى طوكيو مساء اليوم برفقه وزيرين والمستشارين الاقتصاديين في رئاسة الوزراء.
ودعمت الحكومة اليابانية العراق بمبلغ 4.5 مليون دولار لدعم استجابة الطوارىء وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة الملوثة بمخاطر المتفجرات.
وقال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الأعرجي ان “باب العراق مفتوح أمام المستثمرين”، مشيرا إلى أن “بغداد تعرض الاستثمار في أغلب القطاعات، من الزراعة إلى النفط”.
وأطلق العبادي حزمة إجراءات لتحسين بيئة الاستثمار في العراق، مؤكدا “ستظهر آثارها على تبسيط الإجراءات لأعمال المستثمرين”.
ويحتل العراق المرتبة 166 من بين 176 دولة على لائحة البلدان الأكثر فسادا بحسب آخر لائحة أصدرتها منظمة الشفافية الدولية.

مقالات ذات صله