العراق يرفض طلبا أيرانيا لاستضافة الطائرات السورية

الجونال نيوز – رزاق الياسري
غالبا ما يؤخذ على العراق بأنه واقع في دائرة التأثير الإيراني، وفي إحيان أخرى يوصف بأنه ساحة لتصفية الحسابات، وبين هذا وذاك جاء رفض بغداد لطلب من طهران أراد نقل طائرات سورية الى المطارات العراقية تفاديا لضربات أميركية محتملة.
تساؤلات أثيرت من قبل مراقبين، بشأن أسباب الرفض، خاصة بعدما تضرر الوضع العراقي عربيا وإقليميا بفعل حقبة زمنية اتهم فيها العراق بأنه ساحة للصراع.
“ابتعاد العراق عن التأثير الإيراني في قراراته، وسع من مساحة النفوذ الأميركي الذي كان وراء رفض الحكومة وساطة ايران بشأن الطائرات السورية”، هكذا يرى الخبير الإستراتيجي احمد الشريفي.
وقال الشريفي في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “الضغط الأميركي كان وراء رفض الحكومة العراقية وساطة ايران لنقل طائرات سورية اليه بغية الحفاظ عليها في حال اندلاع حرب أميركية على سوريا”، مشيرا الى أن “الطائرات التي تسعى ايران لنقلها للعراق هي طائرات مدنية وليست عسكرية”.
وأضاف، “حسب القوانين السارية بين الدول فإن نقل طائرات مدنية من دولة الى أخرى، مسألة لاتثير قلق او شكوك بقدر مافعلته أميركا على القرار العراقي بذريعة ان لايكون العراق جزء من ساحة الحرب بينها وبين الجمهورية السورية”.
الى ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حامد المطلك، “لن نقبل أن تكون أية جهة سواء إيران أم الولايات المتحدة الأمريكية وصية على العراق ونرفض زجه في أتون الأزمة السورية المتفاقمة”، مؤكدا أن “موقف العراق يجب أن يكون حيادياً ويحافظ على أوضاعه الداخلية وعلاقاته الخارجية في هذا الظرف الصعب”.
ونقلت الحكومة السورية خلال الأيام الماضية عددا من طائراتها الحربية إلى مطار حميميم الروسي وإلى مطار دمشق الدولي ومطار النيرب بحلب.
كما ذكرت تقارير متطابقة، أن عدة طائرات حربية ومدنية أقلعت من سوريا باتجاه مطارات إيرانية ضمنها 3 طائرات ركاب يرجح أن عائلة الأسد وعدداً من كبار مسؤولي النظام كانوا على متنها، بينما وصلت 22 طائرة من طراز سوخوي إلى قاعدة شهيد فاهدات الجوية في دزفول جنوب غرب إيران.
وكان وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري رفض توجيه ضربة عسكرية أمريكية للنظام السوري مضيفاً أن “العراق لن يسمح بتكرار هذه الحماقات”، واصفاً توجيه الضربة بأنها “فجيعة وخسارة بكلِّ الاعتبارات، لكل دول المنطقة”.

مقالات ذات صله