العراق يتكبد خسائر بالمليارات.. والسبب فساد الموانئ

بغداد – فادية حكمت

اعلنت هيئة المنافذ الحدودية، الاثنين، ان العراق يخسر المليارات شهريا بسبب فساد الموانئ، فيما اكدت وجود نية للتظاهر في ميناء أم قصر من قبل بعض التجار والمستوردين

وقال رئيس الهيئة كاظم العقابي في بيان ان “العراق يخسر المليارات شهرياً بسبب فساد الموانئ وبالأخص منافذ ميناء أم قصر”، مبينا انه “منذ أن تسلمت هيئة المنافذ مهامها في منتصف العام المنصرم تضاعفت إيرادات المنافذ قياساً بالأعوام التي سبقت تشكيل الهيئة”.

واكد العقابي “وجود حلول للقضاء على حالات الفساد من خلال تشكيل هيئة المنافذ الحدودية المتمثلة بدورها الرقابي والإشرافي والسيطرة على الدوائر الاثنا عشر العاملة في المنافذ الحدودية كافة لغرض توحيد الادارة”، مشيرال الى ان “المنافذ لديها شعبة البحث والتحري مهمتها مراجعة اجراءات الدوائر العاملة في المنافذ وفي حال وجود أي خلل في الارساليات يتم إحالتها إلى القضاء”.

واكد العقابي “وجود نية للتظاهر في ميناء أم قصر من قبل بعض التجار والمستوردين بالاضافة الى المخلصين الكمركيين”، لافتا الى ان “الغاية من هذه المظاهرة هو ألغاء وجود هيئة المنافذ الحدودية في المنافذ”.

وشدد العقابي ان “هيئة المنافذ الحدودية مؤسسة حكومية ورقابية لايمكن إلغاءها وفقَ القوانين النافذة”.

أما بخصوص العجلات المتضررة فقد اشار الى انه “تمت الموافقة على دخولها من أجل توفير فرص عمل للمواطنين والعاطلين عن العمل”.

وبدوره قال الخبير الاقتصادي أحمد بريهي ، إن عمل  دوائر الموانئ ينبغي أن توثق عبر بيانات نوعية السلع التي تدخل البلاد من شهادة المنشأ والشهادات الصادرة عن شركة التأمين وعن الشاحن البحري وغير ذلك من أمور مهمة .

وأضاف أن “الأهم من ذلك كله هو أن التدقيق على دائرة الجمارك التي لاتعتبر دائرة جباية إيرادات فقط، وإنما هي نقطة حدودية للحفاظ على سلامة الإنسان العراقي من الأغذية المغشوشة والأدوية التالفة والسلع الغذائية الفاسدة والملوثة، على ان يتم العمل فيها بالتوازي مع الموانىء”.

وأكد ابريهي  ان “المنافذ يجب ان تعمل بالتزامن مع الجمارك مع المونئ من اجل أن تكافح الغشّ التجاري والصناعي وتحافظ على صحة الإنسان وتمنع تزوير الماركات التجارية، إضافة إلى تحقيق إيرادات للدولة، وهو ما يؤكد أهميتها كمؤسسة حكومية ينبغي رفع مستوى كفاءتها وإدارتها”.

وشدد بريهي على “ضرورة عدم التشهير وتوجيه الاتهامات واعتماد تقديم المعلومات الدقيقة التي تساعد في اتخاذ القرارات، من أجل الإصلاح ومكافحة الفساد في جميع مفاصل الإدارة المالية في العراق”.

ومن جهته قال الخبير الاقتصادي عباس الخالدي، أن “على الحكومة تفعيل دور الموارد الاقتصادية غير النفطية دعماً للاقتصاد الوطني وتطوير القطاع الصناعي العام والخاص، ومن ذلك تطوير عمل المنافذ الحدودية.

واضاف الخالدي ان”عمل المنافذ الحدودية يشوبه الفساد المالي حيث كان هناك أجهزة سونار (كشف وتدقيق) تعمل على إدخال البضائع وحسابها بشكل دقيق، لكن هذا الأمر لم يدم حيث أقدم عدد من الموظفين على تعطيل هذه الأجهزة لغرض اعتماد الحساب اليدوي لتسهيل الفساد عبر التلاعب في الحسابات ووضع حمولات أقل كثيرا من تلك التي تمر من المنافذ”.

و تناول مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية في تقرير ترجمنه “الجورنال “، ان  مصدر  في وزارة المالية العراقية، كشف عن وجود عمليات احتيال وفساد مالي، على نطاق واسع في المنافذ الحدودية العراقية، المتصلة مع ستة بلدان مجاورة: ايران، السعودية، الكويت، الاردن، سوريا وتركيا، عبر 13 منفذا حدوديا، في حين تم اغلاق 4 منافذ منها، بسبب الوضع الامني الغير مستقر.

وبين انه بالرغم من محاولة الجهات الرسمية للالتفات الى مشاكل الفساد المنافذ الدولية، الا ان ميناء البصرة لازال مستمرا بعمليات الاحتيال والتهريب،اذ  يعود سبب ذلك الى عدم سيطرة الجهات الرسمية في البصرة، على مدراء وعمال الميناء، وتقاريرعوائده الربحية

واشار الى ان ارباح عمليات الاستيراد والتصدير لا تتجاوز نسبتها الـ3% من الميزانية العامة، التي تتصدرها ارباح النفط العراقي بنسبة 97%. بسبب استعمال هذه المنافذ في اعمال غير قانونية، اكثر من استخدامها في عمليات الاستيراد والتصدير الحكومية.

في حين اكد المصدر الرسمي وجوب تدخل العبادي بشكل شخصي لحل ازمة الفساد، لوجود اشخاص مدعومين سياسيا من الاحزاب البرلمانية، والجهات الحكومية، بالاضافة الى السلطات القبائلية، فارضين سياستهم في عموم مديريات الجمارك: مديرية جمرك المنطقة الوسطى، الشمالية، الغربية، والجنوبية، بالاضافة الى تفارعاتها

ويسلط التقرير الضوء على فساد موانيء البصرة البحرية، في حين كشفت التقارير المالية ان الارباح الشهرية للميناء الواحد هي 600 مليون دينار عراقي، بدلا عن المبلغ المفترض وجوده، البالغ اربعة مليارات دينار عراقي يوميا.

مقالات ذات صله