العراق وإيران .. ثنائي متناسق يقلب موازين المنطقة

بغداد – المحرر السياسي

يتصدر التقارب العراقي الايراني اهتمامات الشارع العراقي بعد التطمينات الحكومية من حجم الفائدة للبلدين وتوسيع افق التعاون والتبادل التجاري،ياتي هذا في وقت يجري فيه الحديث عن لعب بغداد دور كبير في تحريك الملفات العالقة وترطيب الاجواء المشحونة بين البلدان اقليميا.

وبعد زيارة هي الاولى من خمسة عشر عاما قام بها الرئيس الايراني حسن روحاني الى العراق، حطت طائرة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في طهران في زيارة رسمية ليومين برفقة وفد وزاري واقتصادي لاستكمال وبلورة ماتم الاتفاق عليه.

وبعد خروج العراق منتصرا من الحرب على داعش الارهابي ،اصبحت بغداد مركزا استراتيجا ولاعبا اقليما ومحورا مهما في تحريك الاوراق وادركت اغلب الدول ان حاجة بغداد لايمكن تجاهلها لاسيما بعد المحور الوسطي في التعامل مع الملفات الاقليمة وعدم اتباع سياسة المحور والتخندق والذي تعتبر بحسب مراقبين بانها عبدت الطريق امام بغداد باللعب بدور الوسيط في تحريك المياه الراكدة.

وتعلق لجنة العلاقات الخارجية، في البرلمان على تسريبات طرح رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، مبادرة للتقريب بين إيران والسعودية خلال زيارته الحالية الى طهران.

ويقول رئيس اللجنة عامر الفايز إن عبد المهدي ذهب الى طهران من

أجل حل اشكاليات عديدة بين العراق وايران، تخص المياه والخطوط البرية وتطوير العلاقات وخاصة فيما يتعلق بالتجارة وحركة التنقل، في ضل العقوبات الأمريكية ضد طهران.

واضاف الفايز تعليقا على ما ورد من انباء عن سعي رئيس الوزراء طرح مبادرة للتقريب بين ايران السعودية خلال الزيارة” الامر غير مستبعد ، خصوصا ان العراق قادر على لعب هذا الدور،لتمتعه بعلاقات طيبة مع طهران والرياض، لكن هذا الامر غير مؤكد الى اللحظة

وكانت وسائل الاعلام، قد تناقلت معلومات افادت بأن عبد المهدي، سيطرح خلال زيارته الحالية لطهران مبادرة لتقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية.

وأوضح موقع روسيا اليوم أن “زيارة عبد المهدي في شكلها ستبحث العلاقات بين بغداد وطهران وآليات تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التعاون بين البلدين، لكنه سيطرح أيضا مبادرة بين إيران والسعودية

وأضاف أن هذه المبادرة بدأت من مصر، عندما زارها (عبد المهدي) الشهر الماضي، وستتضح ملامحها أكثر خلال زيارته إلى السعودية في الأيام المقبلة.

 

 

 

 

واعرب رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي خلال الاجتماع الموسّع بين الوفدين الرسميين العراقي والايراني بحضور الرئيس الايراني حسن روحاني عن تفاؤله بمستقبل العلاقات بين البلدين والشعبين وتجاوز الكثير من المصاعب ، وعن شكره لحفاوة الاستقبال من قبل المسؤولين في الجمهورية الاسلامية ، مؤكدا ان بغداد كانت تسمى دار السلام وبيت الحكمة، ويجب ان تكون كذلك داراً للسلام في توجهاتنا وعلاقاتنا مع جميع جيراننا من الدول العربية والاقليمية كافة والتي نحرص على تعزيزها ، خاصة بعد النصر الذي حققه العراقيون بتضحياتهم الغالية .

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، قد أكد انه اتفق مع رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي على انشاء 3 مدن صناعية مشتركة في العراق.

مقالات ذات صله